المحتوى الرئيسى

المسؤليه ليست سيطره وبسط نفوذ؟؟ بقلم:ابراهيم الحمود

07/01 00:13

مما لاشك فيه أن من يمنح سلطة رسمية فلا بد إن يعلم أنها مسؤولية كبيرة , وحينما تقوم الدولة بترشيح احد الموظفين لهذا المنصب فلا بد إن يكون الشخص على قدر كبير من الكفاية والإحاطة بما يترتب للمنصب الذي يتقلده , وأن يكون عند حسن ظن القيادة المباركة , ولله الحمد في هذه البلاد يوجد الكثير والكثير من القياديين البارزين الذين تحملوا عبء المسؤولية واجتهدوا وصبروا وظفروا بالنجاح,وعلينا ألا نهمل جانب آخر من القياديين الذين لم توفق الدولة في اختيارهم , مسئول لم يعي المسؤولية , فهم السلطة على انه صاحب السلطة ويرى أنها الحق المعطى له من أعلى لإلزام الآخرين بعمل معين , اخل بالثقة المخولة له , اخذ يستخدم السلطة الرسمية تحت غطاء المصلحة القانونية لتحيق مصالحه الخاصة على حساب المصلحة العامة , ينقصه الشيء الكثير والكثير في القيادة والإدارة .

القيادة هي عملية التأثير التي يقوم بها القائد في مرؤوسيه لإقناعهم وحثهم على المساهمة الفعالة بجهودهم للقيام بنشاط متعاون ,فالمدير الناجح هو الذي يغرس حب العمل للموظفين و يعزز الثقة في من يعمل تحت سلطته ليكتشف المهارات والمواهب فيسخرها للحصول على المزيد من العمل والمزيد من الإنجاز المميز .أما المدير الفاشل هو الذي يستخدم الأسلوب الأوتوقراطي يعتقد أنها الطريقة المثلى لفرض شخصيته , أخذ بالسلطة الرسمية لإجبار المرؤوسين على إنجاز العمل , عدوه اللدود هو الحوار والنقاش فتجده لا يتقبل الأفكار وتجده يحبط المرؤوسين وجعل فشله شماعة يعلق بها على عاتق الموظفين . هدفه بسط نفوذه وإخضاع الموظفين تحت سلطته ,والأدهى والأمر عندما يتجاوز بالسلطة خارج نطاق العمل فتجده يقوم بإرسال الموظف إلي سيارته لإحضار حقيبته الخاصة والتي أكاد اجزم بأن هذه الحقيبة الدبلوماسية فارغة وفي نهاية العمل تكون قد ملئت بالجرائد اليومية ليمنحها أو ليكمل قراءتها في الاستراحة , ويفرغ موظفا لإحضار الفطور له , وموظف لرسائل المنزل وآخر تم إعفائه من العمل ليشرف على بناء الاستراحة , وموظف خاص للحالات الطارئة مثل تجديد أقامة السائق الخاص أو الخادمة , أو مراجعة مكتب العمل أو مراجعة البنوك أو استخراج تذاكر السفر , فتجده ينزعج إذا خل احد الموظفين أو قصر في مصالحه الخاصة , أما إذا حصل تقصير في العمل فتجده لا يبالي.وبعض المدراء تجده يلجأ إلى أسلوب أشبه ما يكون بأسلوب العجائز في القرى الصغيرة حينما يتلهف لسماع ما يدور حوله فتجده جمع عدد من الموظفين يتصنتون له ويتكلمون عنه وينقلون له الأخبار أول بأول مقابل أن يتغاضى عنهم في أمور العمل .

السؤال الذي يتبادر إلى ذهني هو من يقف خلف هذه الفوضى والذي يعتبر فسادا إداريا يعاقب بحقه القانون, ما الجهة المسئولة عن هذا النوع من الفساد هل ديوان المراقبة أم المباحث الإدارية أم الشرطة أم الدفاع المدني , وإذا كان المسئول عن هذا الفساد ديوان المراقبة فنحن بحاجة إلي استحداث جهاز جديد تحت مسمى (مراقبة ديوان المراقبة ) وان كان الجهة المسئولة التفتيش , فالتفتيش يحتاج إلى تفتيش ......

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل