المحتوى الرئيسى

لم تكتمل حكايات جدتي !بقلم:أميرة الورد

07/01 20:33

كنا صغارا حين سمعنا حكاية الأقصى الجريح .

جدتي كانت سعيدة حين سجدت للّه باكية .

هناك في الأقصى وردة يانعة خضراء حلمها وشبابها.

كبرنا و الجرح لايزال ينزف و الدموع لاتزال تنهمر .

ابتسمت جدتي وقالت "لاتخافوا غدا سننتصر " .

سنوات مرّت وصارت أحلامنا عجاف.

فبغداد الرشيد تتمزق تصرخ و تنوح .

وكابول تنفجر شرايينها ولاتزال أقصانا تستباح .

جدتي ترفع الأكفّ متضرعة اسمع همسها .

سنوات العمر تعدو سريعة كأنها في ماراثون عبر الزمان ، تلهث من شدة الإعياء .

الكنانة يثور بركانها وقد سبقتها بالجرح "الزيتونة" المغلولة.

العجوز تبكي حظها فأحلام شبابها تغدو كالسراب تتطاير.

أحفادها إليها يهرعون خائفين يسألونها يبتغون سماع حكاية تثلج صدورهم من هول حرارة الأوطان من حولهم .

جدتي قصّي علينا حكاية " البطل المجاهد" الذي اعتلى للسماء حتى سقطت نظارته فالتقطها من بعده عاشق درب الحرية المختارة .

نعست العجوز وأثقلت جفونها إلاّ أن النوم أبى أنْ يزورها.

قاسيون يقف شاهدا على بكاء وأنين فكيف تنام عيونها.

إنّها اليوم تهمس ناموا وقرّوا عينا فربيع الشام آت لامحالة.

سويعات نومها لم تكتمل حتى استفاقت جدتي خائفة.

رأت في منامها أنها تقف أمام "باب صنعاء" شاردة .

كلّ الوجوه بائسة يائسة والعيون زائغة والقلوب واجفة.

التفتت حولها فإذا بها ترى عجوز شامخة كالجبال من حولها سألتها " ياسيدتي أليست هذه اليمن السعيد ؟!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل