المحتوى الرئيسى

سيناء المستقبل.. حوارات التعمير بين الجيش والشعب

07/01 11:08

سيناء

المستقبل..

حوارات التعمير بين الجيش

والشعب

محيط ـ عادل عبد الرحيم

عقدت جمعية المحاربين القدماء وضحايا الحرب مجموعة من

الندوات واللقاءات على مدار اسبوع بعنوان "سيناء المستقبل" مع عدد من اهالى سيناء

بحضور عدد من المسؤلين والشخصيات العامة دارت خلالها مناقشات حول مستقبل التعمير

والتنمية فى سيناء.

وقد ألقى اللواء محمود الميهي، مدير جمعية المحاربين

القدماء وضحايا الحرب مدير الندوة، كلمة اكد خلالها على اهتمام الجمعية بسيناء،

مشيرا إلى ان عقد الندوة جاء كأول نشاط بعد ثورة 25 يناير مؤكدا ان الهدف منها

الاستماع لأراء ومقترحات اهالى سيناء والاستجابة لهم وتحقيق أمالهم مؤكدا على ان

أهل سيناء تحملوا الكثير من خلال الحروب التى خاضتها مصر وقدموا الشهداء واختتمت

الندوة بالوقوف دقيقة حداد على ارواح شهداء مصر.

كما تحدث اللواء ممدوح خليفة، الخبير الاستراتيجي، عن

محور المحاربين القدماء مثمنا دور مجاهدى سيناء فى الفترات العصيبة والحروب التى

خاضتها مصر مع العدو الاسرائيلى ودور اهالى سيناء البطولى واكد على انه لا فرق بين

سيناوى وقاهرى فالكل مصريين ولابد من التكاتف من اجل بناء

سيناء.

وتحدث عن الوحدات التى قادها فى سيناء وتعاونها بين

قبائل سيناء فى فترات الحروب الصعاب وتحدث عن تعليم ابناء البدو والحراسة

المقدمة من شيوخ القبائل لبعض المناطق فى سيناء .

واستطرد قائلا ان تحقيق الامن القومى لا يكتمل الا

بالتنمية الحقيقية لسيناء, واهالى سيناء هما قاعدة والقمة لتحقيق التنمية ،فسيناء

انتجت مجموعة من الابطال المجاهدين من خلال حروب مصر السابقة والتى تشهد الكثير

منهم فداء الوطن.

وقد طرحت خلال الندوة عدة محاور بهدف الوصول الى

توصيات وتقديمها الى الحكومة وعدم الاكتفاء بذلك بل المتابعة المستمرة لتنفيذ هذه

التوصيات، وقد احتوت الندوات على مجموعة من المحاور  .

وجاء المحور الدينى على رأس هذه المناقشات، وقد تحدث

فيه د. محمود عاشور، وكيل الأزهر الأسبق، مشيرا إلى مكانة مصر العظيمة فى القرآن

والسنة وانها ذكرت بالحسن دائما فى القرآن واختص بها الله مجموعة من الانبياء كما

ذكرها الرسول (ص) واستوصى بأهلها خيراً وانه كلما زادت مكانة الانسان فى العبودية

ذادت مكانته على الارض ويجب ان نكون صادقين فى جهودنا وعملنا وعبادتنا لكى نكون

صادقين مع أنفسنا وان نحافظ على ممتلكات الدولة التى هى ممتلكاتنا وان نحترم

للقوانين والاحكام التى هى من منبع الشريعة .

أما د. سالم عبد الجليل، وكيل وزارة الأوقاف لشئون

الدعوة، فقد اكد ان الدين الإسلامي جاء لسعادة الانسان وان دوره فى الحياة هو اعمار

الارض ويجب ان تختفى كل الرايات وان نعمل تحت راية واحدة وهى الراية المصرية ويجب

علينا ان نقف يدا واحد وان نسير يقدم بنحو العمل وتأدية الواجب والقدم الاخرى

مطالبة بالحقوق وهدفنا هو الاتحاد قوة وان الثورة انتجت احزاب واتحادات سعت لإبدال

الفساد بالصلاح بالايجادة والاخلاص فى العمل وهناك اراء تهدف الى اشعال نار

الطائفية حتى بين أبناء الدين الواحد فحن جميعا أبناء دين وهناك فواصل مشتركة وفروق

فيجب ان نترك الفرعيات التى تستغلها الفئات المندسة كما يجب درء الفرقة بين ابناء

الوطن الواحد والاعلان عن الاتحاد بين الجميع والرجوع الى العلم يحقق الرقى للانسان

ويسعى الاسعادة .

أما محور الامن القومى فتحدث عنه اللواء عبدالمنعم

كاطو، خبير استراتيجى ومستشار اعلامى عسكرى، قائلا : لقد شارك الشعب بأكمله فى ثورة

25 يناير شباب هم وقود الثورة والقوات المسلحة هى الحامية لهذه الثورة متمثلة فى

المجلس العسكرى ونحن لا نتحدث عن العهد السابق بل يجب ان نتحدث عن العهد الجديد ،

والهدف الذى أعلنته القوات المسلحة واضح وهو اقامة دولة حديثة وحددت خريطة للطريق

رغم اختلاف البعض على ترتيبها .. فالثورة ترتبط باصلاح النفسى من الداخل واصلاح

البلد بالكامل ولن يتم ذلك حتى يتم الاصلاح الداخلى ويجب ان نهتم بالتعمير فالامن

القومى ينبع من شعور المواطن وابنائه بالطمأنية الحياتية بعيدا عن اى تهديد على

مستوى جميع المجالات (الاقتصادية – الاجتماعية - الامنية) وان مصر تنطلق من سيناء

وليس سيناء تنطلق من مصر، وهناك مشاريع يمكن ان تقام على ارض سيناء مستغلة خيرات

سيناء المجهولة والغنية بمواردها فبأنمكاننا أن نصل بسيناء الى هونج كونج

الشرق.
كما أبدى تعجبه لعدم وجود فرق رياضية بسيناء رغم تمتعها بأجواء صحية نقية

، مؤكدا على اهمية الوضع الجغرافى فى سيناء حيث يطلق عليها شبة جزيرة العرب الصغرى

وان الانفلات الامنى فى سيناء كان موجع للقلب لما لها من مكانة فى وجدان كل مصرى

وان وطنية ابناء سيناء هى اقوى من ابناء الوادى لما تعرضوا له من ضغوط ابقتهم على

ولائهم طوال الفترات الصعاب.

وفي شأن المحور الاقتصادى تحدث د. ابراهيم سليمان عبده

أستاذ الاقتصاد جامعة الزقازيق وعضو المجالس المتخصصة عن تنمية سيناء بين الواقع

والمأمول وان قضية سيناء ليست امنية ولكنها قضية تنتموية حيث تحفل بمزايا لا توجد

فى اى منطقة اخرى فى مصر فهى مجتمع متكامل اقتصاديا وبشريا واكد على اهمية التنمية

البشرية وان الاستثمار الخارجى يجب ان يقوم من خلال التسويق والامداد التكنولوجى

وأهمية اقامة تعاونيات من قبل الأهالى وليست الحكومة.

مشيرا إلى ان سيناء ملك للشعب المصرى بأكمله والسبيل

الوحيد لادارتها هو التركيب المؤسسى ويجب ان تملك المشاريع لأبناء سيناء وليس

لشركات كبرى ويجب ان يقتصر الاستثمار الخارجى  على الامداد التكنولوجى

والتسويق .
منتقدا الفرقة والفتنة التى تعتمد على مستوى طائفى واقليمى تؤدى الى

تفريق الخير الوفير لان الانسان صانع التنمية هو المستفيد منها .. فالتنمية تكامل

فالماء يأتى من النيل والبترول من سيناء وان قناة السويس ويجب ان تكون منطقة جاذبة

للسياحة والتجارة متمثلة فى شرق القناة ويجب ان تستغل البيئة الخيرة بطبيعها فى

سيناء لذا يجب ان تخدم الجامعات والمعاهد ابناء سيناء بأرتباطها بالبيئة واستمارتها

لكى تنتج صغار مستمرين .. أن مصر تزرع 8 اضعاف ما تزرعه دول اخرى تمتلك اضعاف مساحة

مصر من الارض الزراعية .

ولم تخل المناقشات أيضا من الجانب الفني حيث تحدث

الفنان محمود الجندي والشاعرة  ايمان البكرى عن محور الفن حيث أبرزوا دور الفن

كرسالة سامية والقت الشاعرة ايمان بكرى مجموعة من القصائد المحفزة للروح الوطنية

والمعبرة عن آلام المجتمع المصرى فى الفترات الحالية وحثت أعمالها على المضى نحو

العمل فكفانا كلاما كى نتطلع الى غدا مشرق ..كما تحدث الفنان محمود الجندى عن تجسيد

الفن لمشكلات المجتمع فى مختلف مراحل تاريخة وتناوله للفئات الفقيرة والمهمشة من

خلال مجموعة من الاشعار والاعمال الفنية التى أثرت فى وجدان المجتمع من أعمال سيد

درويش وتمنى وجود اعمال فنية تعبر عن اهالى سيناء وتناول مشكلاتهم وهمومهم والبحث

عن مواهب سيناوية ويجب الا تسمح بتقديم اعمال تافهة تنتسب للعمل الفنى وان الفن لم

يتناول الواقع السيناوى بشكل جيد حتى الان وتحدث عن تأثير الفن الجيد الواعى فى

وجدان المجتمع فسيد درويش الذى لم يتعدى انتاجة الفنى عن 6 سنوات عاش  فى

وجدان شعب مصر حتى الان وتناسبت اعمالة مع الاحداث التى سطعت ان ذاك فى وقتها وعبرت

عن مختلف الفئات المجتمعية بملامحها ومشاكلها  ونحن فى حاجة  الى مثل هذه

الاعمال التى تتسم بالعراقة والحيوية والمشاعر الحقيقية ان تتسم حرية الفن بالنمو

مع العلم لتحديد الاختيار الصحيح .

وعن محور الأمن الداخلي، تحدث العميد أيمن هنداوي من

إدارة العلاقات العامة والاعلام بوزارة الداخلية عن علاقة الامن بالمواطن وقدم صورة

واضحة للمشكلات والمعوقات من خلال طرح عدة أسئلة تناولت علاقة الشرطة قبل وبعد ثورة

25 يناير من حيث الايجابيات والسلبيات وان الشرطة كانت لها اولويات لم تكن من صميم

عملها ( سياسية - اجتماعية) مثل سلبية الانتخابات واتهمت أنها حامية للبيروقراطية

والنظام السابق وان القضاء على تلك السلبيات هو دور مشترك بين الشرطة والمواطن وان

تحقيق الامن لن يكتمل إلا بمساعدة المواطنين وتنفيذ فورى للقانون وان الامن 

لا يتحقق بتوزيع الابتسامات او التساهل السلبى وان الصورة المثلى للشرطة العصرية

يجب ان تكون على اساس احترام المواطن الشريف التعامل مع الخارج عن القانون بحزم

وشدة  وان يعود رجل الشرطة بعد قضاء عمله مواطن عادى .

أهالى سيناء
حضر

اللقاءات شيوخ وعقلاء القبائل والطواتف المختلفة من اهالى سيناء والتى تركزت

مطالبهم حول تملك الاراضى والافراج عن المعتعلقين والمحكوم عليهم غيابيا ومشكلة

المياة والزراعة .

وانهم فخورين بسيناء فلقد حققت حريتها بدم شهداء مصر

التى لم تخلو اى  بلدة بجميع المحافظات من وجود شهداء لها على ارض سيناء كما

طالب شباب الثورة واعضاء الاحزاب المختلفة ضرورة معقابته الهاربين والخارجين عن

القانون والتعامل بحزم وحدة مع هؤلاء الخارجين دون الاعتبار لوضع الاجتماعى أو

المادى .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل