المحتوى الرئيسى

المغرب: اقتراع على الدستور الجديد وسط مقاطعة واحتجاجات المعارضة

07/01 19:07

مؤيدون للإصلاحات

يحظي مشروع الدستور الجديد بدعم من الأحزاب السياسية الرئيسية والنقابات والجماعات الحقوقية والزعماء الدينيين ووسائل الإعلام الرئيسية.

أدلى اليوم الجمعة ملايين المغاربة بأصواتهم في استفتاء على تعديلات دستورية عرضها الملك محمد السادس في السابع عشر من الشهر الماضي لاسترضاء احتجاجات "الربيع العربي" التي بدأت تضرب بلاده، فيما أشارت التوقعات إلى أن النتائج ستأتي بالموافقة، وذلك على الرغم من دعوات المعارضة لمقاطعة التصويت.

وقد أدلى الملك محمد السادس بصوته في الاستفتاء بمكتب التصويت بمقر مجلس المنافسة بالرباط، حيث كان يرافقه الأمير مولاي رشيد الذي أدلى بصوته أيضا في الاستفتاء.

وكانت السلطات المغربية قد استبقت الاستفتاء بدعوة الناخبين إلى التصويت بكثافة بـ "نعم" على الإصلاحات الدستورية التي قال الملك إنها تهدف إلى تعزيز ركائز ما سمَّاه بـ "نظام الملكية الدستوري الديموقراطي البرلماني والاجتماعي."

وقالت وزارة الداخلية المغربية إن نحو 13 مليونا سجلوا أسماءهم في الجداول الانتخابية، وهو ما يقل بنحو ستة ملايين عن رقم الـ 19.4 مليون مغربي ممن هم فوق سن الـ 19 عاما، كما يشير تعداد للسكان أُجري عام 2009 .

وقال حميد بن شريفة، المحلل في الجمعية المغربية للتضامن والتنمية، إن الفارق قد يرجع إلى أن الناخبين لم يحدِّثوا بيانات بطاقات هوياتهم بعد تغيير العناوين، أو إلى عدم اهتمام البعض بشؤون السياسة.

تضارب حول نسبة الإقبال

وقد تضاربت الأنباء بشأن نسبة الإقبال على الاقتراع، إذ ذكرت مصادر مقرَّبة من الحكومة أن النسبة قاربت الـ 50 بالمائة حوالي السادسة مساء بالتوقيت المحلي، بينما ذكرت تقارير مستقلة أن النسبة بلغت 39 بالمائة فقط.

وتوقَّع بعض المحللين أن تحصل مقترحات الإصلاح على تأييد عدد كبير من المشاركين في التصويت، إذ من شأن نسبة إقبال ضعيفة أن تؤدي إلى تصاعد وتيرة وزخم المطالبة بإجراء تغييرات أكثر جرأة.

"يرى بعض المحللين أن شعبية الملك محمد السادس متأرجحة"

ويمنح الدستور الجديد الحكومة صلاحيات تنفيذية، لكنه يبقي الملك قائدا للجيش، ويحفظ له صلاحياته الدينية والقضائية، ولا يزال يتيح له حل البرلمان، وإن لم يكن بصورة منفردة كما هو الحال الآن.

ولا يستجب هذا إلى مطالب حركة "20 فبراير/شباط" المعارضة التي قاطعت الانتخابات ونظَّمت احتجاجات في الشوارع، فهي تطالب بملكية برلمانية "تخضع فيها صلاحيات الملك لرقابة مشرعين منتخبين".

نخبة سياسية

ويعتبر كثير من المغاربة المخزن، وهو الديوان الملكي المغربي، نخبة سياسية غامضة لا تخضع للمساءلة إلى حد كبير.

وحقق الملك، البالغ من العمر 47 عاما، بعض النجاح في إصلاح الإرث الكئيب من انتهاكات حقوق الإنسان وتفشي الأميَّة والفقر بعد أن انتهى حكم والده الملك الحسن الثاني الذي تُوفي في عام 1999 بعد 38 سنة أمضاها في الحكم.

وبينما تبدو شعبية الملك محمد السادس متأرجحة، يميل كثير من الناخبين إلى الإصلاحات.

لكن، يمكن أن يتآكل هامش النصر أمام "مشاعر السخط على ما يُعتبر تمييزا صارخا بين الأغنياء والفقراء، وشعورا بالعزلة عن النخبة السياسية".

وقال يونس دريوكي، ويعمل بائعا ويبلغ من العمر 29 عاما: "لن أصوت لأنني لم أتمكن من الحصول على بطاقتي الانتخابية. ولأكون أمينا تماما، أنا غير مهتم. فإن كانوا يقصدون الخير حقا، لكانوا قد فعلوها منذ سنوات."

"تقول المعارضة إنها ستواصل معركتها الجماعية "من أجل إقامة ملكية برلمانية وتقليص أكبر لصلاحيات الملك."

وأظهرت نتائج مسح إلكتروني أجراه موقع "لكم.كوم" الإخباري المستقل أن 53 بالمئة من أصل 43800 شملهم استطلاع أجراه قُبيل الاقتراع قالوا إنهم سيقاطعون الاستفتاء.

"مصداقية الاستفتاء"

وسيثير مثل هكذا إقبال ضعيف على التصويت تساؤلات بشأن مصداقية الاستفتاء المقرر أن تعلن نتائجه يوم السبت.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل