المحتوى الرئيسى

سوريا ... ثورة من أجل الحرية وكرامة المواطن بقلم:فراس النابلسي

06/30 22:57

ما إن أطل عام 2011 إلا واعتقدت الشعوب العربية أن هذا العام مثله مثل عشرات الأعوام التي سبقته وأنه لن يحمل لنا جديداً إلا مزيداً من الهوان والضعف ، ولكن شاء الله سبحانه وتعالى أن تنفجر الثورة على يد محمد البوعزيزي الشاب التونسي الذي أصابه الاحباط واليأس فأشعل في نفسه النار وأشعل كذلك شرارة الثورة التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي ولتصيب عدوى الثورة الحميدة الشعب المصري وليطيح هو بدوره بنظام حسني مبارك الذي جثم على صدور المصريين لثلاثة عقود، وبعد سقوط النظام المصري طلع علينا الرئيس السوري بشار الأسد واثقاً من نفسه لينفي امكانية قيام ثورة في سوريا مشابهة لما حصل في تونس ومصر والسبب؟؟ لأن سوريا نظام ممانع يدعم المقاومة وما هي إلا أيام قليلة إلا وكانت شرارة الثورة تنطلق من مدينة درعا السورية وبسبب حماقة ارتكبها رئيس فرع الأمن السياسي في درعا والذي اعفي من منصبه عقاباً له على فشله في وأد الاحتجاجات في مهدها.

اليوم وبعد مرور ثلاثة أشهر على الاحتجاجات التي امتدت لتشمل معظم التراب السوري وبعد وقوع مئات الضحايا من المدنيين الأبرياء واعتقال الآلاف نجد أن النظام السوري يصر على أن يدفن رأسه بالرمال بتبني نظرية المؤامرة ومنذ اليوم الأول للمظاهرات والإعلام السوري الرسمي ومن تواطأ معه من مثقفين وإعلاميين قاموا بترديد نظرية المؤامرة فكل العالم أصبح يتآمر على سوريا بدءً من اسرائيل وامريكا مروراً بأوروبا وانتهاء بالجار التركي وقناة الجزيرة والتي كانت للمفارقة قبل أشهر قليلة عند هذا النظام رمزاً للإعلام الصادق والحر وهذه المواقف غير مستغربة من نظام قمعي حكم سوريا بأذرعه الأمنية ولكن الغريب حقاً في مواقف بعض المعتنقين للفكر القزمي العروبي والذين أيدوا وهتفوا للثورتين التونسية والمصرية ولكنهم وبازدواجية فاضحة عارضوا الاحتجاجات في سورية ووزعوا الاتهامات بالخيانة والعمالة على معارضي نظام الأسد وكأن الشعب السوري لا يستحق أن يعيش بحرية وكرامة مثله في ذلك مثل اخوانهم في تونس ومصر بل وتمادىوا أكثر من ذلك وقام بعضهم بالأردن بمحاولة بالقوة لمنع اقامة معرض صور لضحايا النظام السوري اقيم بأحد النقابات المهنية في العاصمة الأردنية عمان في تصرف يعود بنا بالذاكرة لما كان يقوم به بلطجية نظام مبارك قبل خلعه ، وهنا أود التأكيد على نقطتين :

- بشار الأسد جاء الى الحكم بعملية تشبه الإنزال المظلي ولم نقرأ لأحد من رموز هذا التيار من يحتج أو يعترض فلماذا هي حلال لبشار الأسد حرام على جمال مبارك ما دام أن المبدأ واحد في الحالتين؟

- أي نظام سياسي يعرٌف عن نفسه كنظام ممانع عليه أولاً وقبل كل شيء بناء جبهة داخلية موحدة وقوية قوامها الحكم الرشيد وسيادة القانون والمساواة بين أفراد الشعب لا أن يترك الحبل على الغارب للفساد والمفسدين عندها تصبح الممانعة والمقاومة مجرد شعارات للاستهلاك الاعلامي فلماذا يا أرباب القومية تصمتون عن الفساد المنتشر في سوريا ؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل