المحتوى الرئيسى

نداء واستغاثة من العلماء المعتصمين باكاديمية البحث العلمي بالقاهرة

06/30 21:22

نداء واستغاثة من العلماء المعتصمين باكاديمية البحث العلمي بالقاهرة 

 

محيط -

علي عليوة

 

"urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

اعتصام مام مقر التليفزيون المصرى (ارشيفية )

اصدر العلماء الحاصلين

علي درجتي الماجستير والدكتوراه المعتصمون نداء واستغاثة حارة من داخل أكاديمية

البحث العلمي .

 

حيث يبيت المعتصمين

والمضربين عن الطعام احتجاجا علي عدم توفير فرص عمل لهم

.

 

يقول النداء : "نحن

نعامل معاملة غاية في القسوة تتمثل في قطع المياه وغلق دورات المياه وانقطاع التيار

الكهربائي وتعطيل التكييف، مما أدى إلى اختناقات حادة جداً بين عدد من المعتصمين

.

 

وكذلك منع الزملاء من

إحضار الطعام لغير المضربين، ووصل الأمر إلى أن من تحمله سيارات الإسعاف للعلاج في

الخارج لا يسمح له بالعودة، مما دعانا أن نتقدم للنيابة العامة بقصر النيل بتخصيص

وحدة علاجية خاصة بالمضربين في مكانهم.

 

ونحن نطالب باعتذار

رسمي من السيد الدكتور وزير التعليم العالي والسيد الدكتور رئيس أكاديمية البحث

العلمي على ما بدر منهم من هذه المعاملة ونطالبهم بالحضور إلى مقر

المضربين.

 

وندعو كذلك المجلس

الأعلى للقوات المسلحة والسيد رئيس مجلس الوزراء بالتدخل لحل مشاكلنا

.

ونحن نحمل جميع الجهات

المعنية الرسمية كافة المسئولية القانونية، إذا توفى أحد الزملاء نتيجة الإضراب عن

الطعام ".

 

عنهم:

 

د/ شحاتة

الشيخ

المتحدث الرسمي باسم

الحاصلين على الماجستير والدكتوراه

 

-----------------------------------------------

 

عاطلون بمرتبة دكاترة

 

د. اشرف

السيوطي

د. اشرف السيوطى

 

بعد نجاح ثورتنا

المباركة.. ثورة الشعب في الخامس والعشرين من يناير، ظننا أننا قطعنا شوطاً بعيداً

في سبيل التغيير الذي ننشده، تغيير الأفكار لا تغيير الأشخاص... تغيير الجوهر لا

تغيير الشكل.

 

ولكن.. وآه من لكن..

اكتشفنا أنه لا تزال هناك صدور ضيقة يؤذيها الهواء: هواء الحرية الطليق، الذي

تنفسناه أخيراً.

حقاً تغيرت الوجوه

وأصحاب الكرافتات الشيك، ولكن بقى الخطاب هو هو لم يتغير..

 

كلمات عنجهية تصدر من

أُناس لم يتعلموا بعد درس الماضي القريب.. الدرس الذي انتهى بعبارة: انتهى الدرس يا

غبي، ومع ذلك مازالوا يصرون على الجلوس في برجهم العاجي، وكان الخير لهم أن

يستروحوا بهواء حرية الخامس والعشرين من يناير، ويسكنوا

إليه.

 

حقاً أسقطنا النظام،

وما أسهل ذلك، ولكننا لم نستطع بعد أن نسقط أصحاب الأفكار القديمة السادية، الذين

يجدوا متعتهم في آلام الناس، وفي صرخة الآه المكتومة أو

المعلنة.

 

وللآسف فإن  أعداد هؤلاء كثير وعدد المسئولين

المتفتحين والمنفتحين قليل قليل.

 

أقول هذا بمناسبة

المأساة التي يعيشها آلاف الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه، الذين دخل

اعتصامهم وإضرابهم عن الطعام يومه (الثالث) (داخل قاعة مؤتمرات أكاديمية البحث

العلمي) دون بادرة أمل، أو كلمات من مسئول يدخل بها الأمل على علماء مصر ما بعد 25

يناير.

 

وعندما تفضل وامتنَّ

عليهم الدكتور (ماجد الشربيني) بالنزول إليهم من برجه العاجي، ألقى عليهم بدش بارد

إلى درجة التجمد في يوم حار من أيام شهر يونيو.

 

 الذي شهد منذ

أكثر من أربعين عاماً، وبالتحديد في الخامس منه عام 1967 نكسة عسكرية، ليشهد من

جديد نكسة أخرى في عام 2011 نكسة أقوى وأعنف مما شهده عام

1967.

 

 وهل هناك أخطر

وأعنف من نكسة مصر الفكري والبحثي، المتمثل في حرمان الآلاف من أبنائها من حقهم

الطبيعي في الإبداع والاكتشاف.

 

خرجت كلمات الدكتور

(ماجد) مستفزة: «إحنا ما قلناش لهم يأخذوا دكتوراه أو ماجستير» قالها هكذا بكل

بساطة، دون اعتبار لمشاعر هؤلاء المعتصمين أو حتى لمشاعر مَنْ سيفكرون في ارتياد

طريق البحث العلمي في يوم من الأيام.

 

في أي شريعة أو في أي

نظام، تخرج كلمات مثل هذه الكلمات غير المسئولة من مسئول غير مسئول؟... خرجت

الطلقات لا الكلمات من فم الدكتور . كأنها فرمان بزوال دولة

البحث العلمي والأكاديمي، وبزوغ عصر دولة جديدة من حملة الليسانس أو البكالوريوس

فقط.

 

يجب أن يعرف حضرة

المسئول غير المسئول أنه لا يملك إصدار مثل هذه الفرمانات، فإننا نعيش اليوم في

دولة شابة بصحة وعافية، ولن يستطيع هو ومَنْ على شاكلته إعلالها بقصر فهمهم

ونظرهم.

 

ألم يعلم المسئولون..

أو أنهم علموا ولكنهم طنشوا أن هؤلاء الباحثين لم يكلفوا الدولة مليماً واحداً طيلة

مشوارهم العلمي والأكاديمي.

 

 على عكس الكثيرين

الذين أُنفقت عليهم أموال باهظة، مع أن بعضهم أقل كفاءة، أو أنه حصل على تلك

المكانة لأن أبوه الدكتور فلان.

 

أليس من الغريب أن

يُظلم هؤلاء المعتصمون من علماء ومفكري مصر مرتين: المرة الأولى في ظل النظام

البائد، والثانية في ظل العهد الجديد...

 

 وإذا كان ما

تعرضوا له من ظلم من قِبل النظام البائد أمراً طبيعياً، فإن الأمر غير الطبيعي أن

يُظلموا في العهد الجديد ومن مسؤولية، الذين جاءوا إلى مناصبهم على أكتاف أبطال

التحرير.

 

إنني أُشفق على علماء

ومفكري مصر ما بعد 25 يناير ومنهم هؤلاء المعتصمين، الذين اكتشفوا أن درجة

الماجستير أو الدكتوراه، التي حصلوا عليها لا تساوي إلا ثمن الحبر أو الورق، الذي

كُتبت به وعليه... أو أن بلدهم لم تعد بلد شهادات.

 

يحق لهؤلاء المعتصمين

أن يضربوا كفاً بكف على سنوات عمرهم، التي ضاعت في سبيل مجد بلادهم العلمي.. سنوات

من العمر الجميل أضاعوها في البحث والعلم...

 

ثم يأتي مسئول –وأكرر

غير مسئول- ليمحوا سنوات التعب بجرة قلم أو بلفظ ساقط ساه لاه، يهين به كرامة العلم

والعلماء، ليكتشف هؤلاء أنهم لو كانوا أنفقوا عمرهم وجهدهم في الاتجار بالتراب

لصاروا من الأغنياء، ولكنهم للأسف سيعيشون وسيموتون عاطلين وفقراء، لأنهم أنفقوا

عمرهم في خدمة العلم.

 

 وهو هدف جدير بأن

يكون له شهداء، تماماً كشهداء التحرير، وأن يكون هؤلاء المعتصمون في طليعة الشهداء،

الذين مازالت أرض التحرير تشتاق إلى تضحياتهم في معركة التحرير الجديدة.. تحرير مصر

من بيروقراطية المتحجرين من دعاة: لا بنود تسمح بذلك.

 

إن السكوت عن المطالب

المشروعة لهؤلاء المعتصمين، هو سكوت عن الحق، والساكت عن الحق شيطان أخرس؛ لأننا

بذلك نهدر بسلوكنا وضيق نظرتنا حقوق هؤلاء العلماء في العمل داخل أروقة الجامعات أو

المراكز البحثية، ونضطرهم تحت وطأة لقمة العيش لقبول العمل بوظائف مختلفة وأقل

مكانة مما يستحقون.

 

أيها المسئولون: أخدموا

مصر مرة واحدة.. أخدموا مصر بأن تجيبوا عن سؤالي هذا عن الفرق بين أقرانهم من

العاملين في السلك الجامعي أو المراكز البحثية، وبين هؤلاء العلماء

العاطلين؟

 

إليكم أيها المسئولون

الفروق الواضحة بينهما: فالفريق الأول أتمَّ دراسته على نفقة الجامعة والدولة، في

حين أن الفريق الثاني قد مضوا متوكلين على الله.

 

 فأنفقوا ما

ادخروا من عرق الجبين، ومع ذلك بقوا عاطلين فكرياً.. فبأي حق يكون الفريق الأول

أولى من هؤلاء بمناصب الجامعات والمراكز البحثية؟

 

أسمع همس أحدكم يقول:

 

إن ما حصل عليه أساتذة

الجامعات هو ثمرة تفوقهم العلمي. وهذا حق لا ننكره، ولكن في المقابل علينا أن ننظر

بعين الإنصاف إلى الآخرين، الذين دفعوا ثمن إهمالهم أحياناً، وثمن ظروفهم الصعبة

أحياناً أخرى من مالهم ومن عمرهم.

 

ثم ماذا؟ ليعلم

المسئولون أن هؤلاء العلماء العاطلين، عملوا على تطوير أنفسهم وتطوير بلادهم، لا

فرق في ذلك بين باحث في العلوم الأدبية الأكاديمية، أو باحث في علوم الفضاء

والذرة.

 

 فالأول يحافظ على

هوية البلد، وتراثها ولغتها وثقافتها، والثاني يساهم في تطوير هذه الهوية؛ لتساير

روح العصر وتحدياته، فمصر في حاجة إلى الاثنين معاً، فهما يكملان بعضهما البعض، أو

هما وجهان لعملة واحدة.. فأحدهما يبني الذوق والانتماء، والآخر يبني العقل وروح

البحث والمغامرة وحب الاستكشاف.

 

إن حال هؤلاء الدكاترة

العاطلين لهو شبيه بحال الدكاترة (زكي مبارك)، الذي حصل على ثلاث درجات علمية، منها

واحدة من السوريون بفرنسا، ومع ذلك ظل طيلة حياته يعمل بعقد بوزارة

المعارف.

 

آه ثم آه من أخطار

السكوت... سكوت المسئولين عن تصحيح هذا الوضع الخاطئ، والذي لم يكن لهؤلاء

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل