المحتوى الرئيسى

لن ننسى فلسطين العربية بقلم:د. رفيق رسوق

06/30 21:12

لن ننسى فلسطين العربية كم أنت عظيمة ياسورية...شامخة كجبالك العالية ..قوية كسنديان جبالك الشامخة ،تكالبت عليك كل القوى الشريرة في العالم للنيل من عنفوانك وعزتك وصمودك وإبائك ، لم يبقى ذئب ولا ضبع ولا غول ولا كلب مسعور في العالم إلا وجاءك قاصداً إيذاءك وطامعاً في أن يكون له شرف الانتصار عليك ولكن هيهات لهؤولاء القردة والخنازيرمن أن ينالوا من أسود سورية . لم ولن يحصد هؤولاء الشياطين إلا الخزي والعاروالهزيمة بفضل وعي شعبك الأبي الذي أسقط جميع المؤامرات التي تعرّضتِ لهاعبر التاريخ ولن يدعك أولئك الأبالسة لأنك العائق الأكبر أمام أطماعهم ومشاريعهم الشيطانية .

لم يوفر أعداؤك الحاقدون أية وسيلة غير أخلاقية سواء سياسية أو عسكرية أو إعلامية أو اجتماعية أو اقتصادية للتخريب والنيل من شعبك العظيم وكان الفشل دائما حليفهم ،نعم لقد آذوك كثيراَ وسفكوا الدماء الذكية الطاهرة من المدنيين وقوى الأمن والجيش الباسل ومثّلوا أبشع تمثيل بجثثهم الطاهرة بجرائم لم تشهدها الإنسانية على مرّ الدهور وعلى علم ومرأى دعاة الحرية وحقوق الإنسان المنافقين في العالم ، وحرقوا وخرّبوا منشآت الوطن التي بنيت بعرق الشعب وستبنى بعرقه من جديد ، وروّعوا الآمنين وحاولوا زرع الحقد والفتنة ولكنهم باؤوا بفشل كبير ،وجميع من يتابع لماجرى سواء أقرّ بإجرام تلك المجموعات المسلحة المتمردة التي تمولهاأمريكا وإسرائيل وبعض حكومات الدول التي تدعي العروبة وحكومات دول أوروبا الاستعمارية وحكومة تركيا الجار الذي طالما تغنينا بصحوتها ولكنها مع الأسف لعبت دور الثعلب الماكر بعيدة عن مصالح شعبها ورأيه الحقيقي وأنا أسال هنا ماهو موقف الحكومة التركية لو قلبنا الصورة وكان هناك تمرد مسلح على أراضيها ارتكب المجازر بأسلحة سورية ودعم سوري لوجيستي وإعلامي وخرب المؤسسات فماذا كانت تركيا تفعل على حدودها مع سورية ؟

أليس من حق الدول حماية حدودها من أمثال هؤولاء الشياطين الذين يرتكبون كل وأبشع أنواع الجرائم في البشرية أم أن هذا الحق محرّم علينا فقط ،وهل يكون هذا بتقديم الورود لهؤلاء القتلة ؟ أليس من حق الدولة أن تحمي حدودها وعلى أراضيها بالجيش الوطني لها ؟ ولماذا يتعامل الآخرون مع ذلك على أنه استفزاز لتركيا ؟ فهل دخلت القوات السورية لتركيا ؟ ألم تسّلم سورية الحكومة التركية العشرات من المطلوبين الأتراك وهم لم يتورطوا بالقتل ،ألم تلق سورية القبض على عشرات الأتراك ومن بينهم ضباط في الجيش التركي كانت تشارك القتلة المجرمين في سورية لسفك دماء الأبرياء من شعبنا في سورية ، أليس من حق سورية محاكمة هؤلاء والادعاء على تركيا بخرق قواعد حسن الجوار وعدم التدخل في الشأن الداخلي لسورية، وفوق كل ذلك يتاجرحكام تركيا بدماء السوريين بذرائع إنسانية ليتهم يطبقونها في بلدهم حيث القمع والتنكيل بالأقليات وحرمانهم من سبل العيش الحروالمجازر التي ارتكبت بحق الأرمن والأكراد الذين لاحقوهم بالقتل حتى في الأراضي العراقية ،وتقيم تركيا معسكرات أشبه بمعسكرات الاعتقال على حدودنا حتى قبل دخول الجيش العربي السوري إلى جسر الشغور لتنظيف المنطقة من تلك العصابات المجرمة التي ارتكبت أبشع مجزة في التاريخ وفاقت الفظائع فيها ما ترتكبه إسرائيل في الأراضي المحتلة ،أقامت هذه المعسكرات واستقدمت البسطاء من أهالي جسر الشغور وقراها بالترغيب المادي أو الترهيب من قبل تلك العصابات على أن لاخيار للأهالي سوى حمل السلاح ضدالشعب السوري أو اللجوء لتركيا ليتم النصاب القانوني لتدخل دولي بحجة حماية المدنيين تكون تركيا اللاعب الأساسي به ونسي الأتراك أن ذلك ضرب من الجنون ، وبدأ مسلسل التلاعب بالمشاعر الإنسانية بالتمثيل الهوليودي وهزّ الأراجيح من أعلى القيادات التركية والتبني ، وبدلا من أن تساعد تركيا على عودة هؤلاء بعد استتباب الأمن قامت بإرهابهم وتدخّل الأمن التركي لمنعهم من العودة لسورية بالتعاون مع المسلحين وأطلقوا العنان لإعلامهم المغرض الكاذب عن تعرض العائدين لسورية للقتل والتنكيل وما لا يقبله عقل وقد ثبت كذب هذه الادعاءات بالدليل القاطع من الأهالي العائدين ، وتعامت الحكومة التركية عن المجازر ورفضت الإقرار بوجود عناصر مسلحة ضمن مايسمى بالمتظاهرين السلميين وبعدما شاهد العالم كله ونقل ماجرى ويجري في جسر الشغور وغيرها،واستضافت تركيا من يسمون أنفسهم بالمعارضة السورية وهم ثلة من الفارين من الملاحقات القانونية لجرائم مختلفة من سورية ودعمتهم بكل السبل ومنعت آلاف العرب السوريين من التعبير عن حريتهم في الاعتراض السلمي عن سلوك هؤلاء العملاء على الأراضي التركية ، كما منعت تركيا وفداً شعبيا سوريا قصد مخيمات ما يسمى اللاجئين السوريين في تركيا للاطلاع على أوضاعهم الإنسانية ودعوتهم للعودة لأرض الوطن بعد استتباب الأمن ، وإذا كانت حرية الشعب العربي السوري تهم الحكومة العثمانية فلماذ لم تستنكر تركيا قتل العدو الصهيوني للعشرات من الشهداء العرب السوريين والعرب الفلسطينيين في الجولان المحتل في نفس اليوم الذي نفذت فيه العصابات المجرمة مجزرة جسر الشغور بحق قوى الأمن ولم تتعرض له حتى بالإشارة في إعلامها أو على المستوى الرسمي ، ولماذا تتاجر تركيا بالقضية الفلسطينية بعدما أوهمتنا أنها حريصة على الحق العربي الفلسطيني وتقوم بمنع الأخوة الأحرار في تركيا من المشاركة في كسر الحصار عن غزة في القافلة الإنسانية (حرية 2 ) ؟ ألا يكشف هذا الموقف حقيقة هؤلاء الحكام وخداعهم لشعوبهم ؟ وبعد كل هذا ألا يحق للمواطن العربي السوري أن يستنكرهذا الدور المشبوه والمشين وغير المسؤول للحكومة التركية التي في رأيينا أنه قد تلطخت أيديها في الدم العربي السوري ، وإذا كان حكام تركيا يعتقدون أن سلوكهم في التعامل مع الأحداث في سورية قد أكسبهم محبة وثقة الشعب السوري يكونوا أغبياء لأنهم حقيقة أغضبوا أكثر من تسعين بالمائة من الشعب السوري الذي لن يسامح أبداً هؤلاء حتى لوسامحتهم القيادة في سورية لاعتبارات استراتيجية وإن أبسط مايمكن أن تقوم به هذه الحكومة العثمانية هو الاعتذار من الشعب العربي السوري الذي خرج بالملايين لدعم مسيرة الإصلاح التي أطلقها القائد الأسد والذي تعامل مع الأزمة في منتهى الحكمة والموضوعية والمسؤولية وإن من تدعمهم تركيا وسواها لايتعدون عشرات الآلاف أو أقل وهذا مايعرفه القاصي والداني ، وهنا يجب الفصل بين الموقف الرسمي التركي والموقف الشعبي حيث نكنّ كل احترام للشعب التركي الشقيق الذي نتمنى منه أن يكون له رأيه ودوره في إعادة تركيا إلى موقعها الصحيح ومراعاة مصالحها مع سورية شعباً وقيادةً .

وإذا كان الأتراك قد أبهرهم الحنان الأمريكي وحنّوا إلى الحضن الأمريكي فليقرؤوا التاريخ جيداً لأن الشيطان الأمريكي يفعل أي شيء لتحقيق مصالحه ومصالح وأمن الصهاينة وتعمل أمريكا على إعطاء بعض الدول أدواراً أكبر من حجمها لتأخذ منها ماتريد ثم ترمي بها لا بل تخربها وتحاربها إذا كانت هذه الدولة في موقع يمكن أن يشكل خطراً على السياسة الأمريكية وهذا الأمر شهدناه مع تنظيمات معروفة كالطالبان مثلا. وحالياً وبعد كل التعاون العسكري والاستخباراتي بين أمريكا والباكستان في ملاحقة الطالبان وبن لادن وبعد استحلبت أمريكا كل ماتريد من باكستان ولم يعد هناك ما تحتاجه أمريكا من الباكستان لذلك بدأت تسريبات استخباراتية أمريكية بأنه عثر على دلائل تشير لعلاقة تعاون بين عناصر إسلامية متشددة والمخابرات الباكستانية وهذا برأيي يعطي إشارة لمرحلة جديدة في العلاقة بين أمريكا والباكستان حيث ستعمل أمريكا على كل ما يمكن لضرب استقرار الباكستان ومن ثم فعل مايجب للتخلص من السلاح النووي الباكستاني الذي يمكن أن يستعمل يوما ما في مكان يضر بالمصالح الأمريكية أو الإسرائيلية .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل