المحتوى الرئيسى

«المصري اليوم» ترصد أحداث مباراة الأهلى والزمالك من ميدان التحرير

06/30 21:08

قبل دقائق قليلة من بدء مباراة القمة بين الأهلى والزمالك، كانت شوارع وسط البلد تغرق فى سكون تام.. سكون لا يليق بيوم تزدحم فيه تلك الشوارع عادة بالمارة من كل صنف ولون، يضاف إلى ذلك أن يوم الأربعاء الذى أقيمت فيه المباراة كان يوماً صاخباً منذ الدقائق الأولى فيه، بعد أن شهدت ساعاته خلال الليل والنهار أحداث عنف بميدان التحرير، الأمر الذى أنذر بمواصلة العنف فى الساعات القليلة الباقية من اليوم، غير أن الحال كانت عكس ذلك تماماً.

خلت شوارع منطقة وسط البلد من المارة، وامتلأت المقاهى بالرواد الذين راحوا يتابعون أحداث المباراة داخلها عبر شاشات التليفزيون، حتى رصيف مجلس الشعب الذى شهد اعتصاماً لأئمة المساجد المستبعدين أمنياً، خلا هو الآخر من المعتصمين عليه. أما داخل ميدان التحرير فكان الجو هادئاً تماماً، على الرغم من وجود بضع مئات من المتظاهرين داخل الحديقة التى تتوسط الميدان، وفى اللحظة التى سجل فيها الزمالك هدفه الأول، كان هناك شاب يلوح بعلم مصر فى اتجاه السيارات القليلة التى تعبر الميدان، ثمة شابة صغيرة تكنس أحد الأرصفة بمكنسة فى يدها، وسائق تاكسى يركن سيارته أمام محل هارديز، يفتح باب السيارة ليستمع إلى أحداث المباراة من راديو السيارة الذى كان مفتوحاً عن آخره.

وفى حين أغلقت معظم المحال الموجودة فى ميدان التحرير أبوابها، كان محل كنتاكى للوجبات السريعة يزدحم عن آخره بالشباب الذين اصطفوا فى طوابير طويلة أمام المحل، ريثما يخف الزحام حتى يتمكنوا من الدخول.

إلى شوارع وسط البلد مرة أخرى، حيث اصطف الباعة الجائلون بشارع طلعت حرب أمام تليفزيون موجود على أحد الأرصفة ليتابعوا المباراة بتركيز كبير، وراحوا يوزعون نظراتهم بين التليفزيون وبضائعهم الموجودة على أرصفة قريبة منهم، لم يلبثوا أن انتفضوا مهللين فرحاً بهدف الأهلى الذى سجله محمد ناجى «جدو» فى شباك نادى الزمالك.

وداخل ميدان طلعت حرب، ظهرت أول راية للنادى الأهلى، يلوح بها صبى صغير فى وجوه سائقى السيارات الذين التزموا إشارات المرور رغم عدم وجود شرطة تنظمها. يتزامن ذلك مع إحراز حسين ياسر الهدف الثانى للزمالك، مع هتاف جماعى صاعد من مقاهى وسط البلد.

تخفت فرحة المشجعين بالهدف لتغرق المنطقة مرة أخرى فى صمت عميق، يقطعه صوت المعلقين المتسلل من مختلف الشاشات التى تملأ المقاهى المفتوحة، لا يمر وقت طويل قبل أن يطلق حكم المباراة صافرته إيذاناً بانتهاء الشوط الأول.

فرصة لالتقاط الأنفاس خلال الشوطين، ظهر فيها رواد المقاهى وهم يتحدثون فى هواتفهم المحمولة، أو يريحون أرجلهم من الجلوس على مقاعدهم أمام شاشات التليفزيون، يظل الصمت مسيطراً حتى مع انتشارهم الخفيف خارج المقاهى، ويحكم الصمت قبضته الحديدية على المنطقة مع بدء الشوط الثانى.

ومع الدقائق الأولى للشوط الثانى عندما كان الفريقان يتبادلان الكر والفر داخل استاد القاهرة، كان الكر والفر على أشده فى ميدان عبدالمنعم رياض، عندما نشبت معركة بين عدد من الشباب قال موظف إسعاف كان قريباً منها إنها قامت بسبب فتاة، سال الدم من رأس أحدهم وأغرق جسده العارى إلا من بنطلون جينز وانطلق فى اتجاه شاب آخر يحاول أن ينال منه، وحالت بينهما امرأة أربعينية تدخلت لفض المعركة قبل أن تعود إلى نصبة الشاى التى تجلس أمامها داخل الميدان، بينما راح موظف الإسعاف يتابع المشهد لحظة بلحظة وهو يلوك حبات من اللب كانت فى يده.

تتسلل السيارات فى سهولة وانسيابية داخل الميدان الخالى من قوات المرور، وفى اللحظة نفسها التى كان فيها عمر جابر يصد هجمة من لاعبى الأهلى، كان عدد من المتواجدين فى ميدان التحرير يلتفون حول فتاة دامعة العينين ويدافعون عنها فى مواجهة أحد الشباب، قيل بعد ذلك إنه شقيقها، جاء ليأخذها من الميدان للمنزل، وسرعان ما انفضت الجموع من حولها مما مكن الشاب من أن يصطحبها لسيارة كانت تركن فى أحد جوانب الميدان.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل