المحتوى الرئيسى

حسين الريدي يكتب: هل يملك عمرو موسى" كاريزما " رئاسية؟

06/30 16:45

من المؤكد ان من يتابع الاحداث التى وقعت بعد الخامس والعشرين من يناير يصل الى نتيجة منطقية وهى ان الوعاء الثقافى لمدلول الثورة يختلف عن الفهم الغربى وتداعياتة لهذا المعنى الذى يعنى ان جدار الديكتاتورية قد سقط وتم هدمه وتتم عملية اعادة البناء من جديد على  اسس اكثر موضوعية وشفافية لكن الوضع عندنا يختلف فالثورة تعنى ان التظاهر والخروج الى الشارع هدف فى حد ذاته وتعبير عن الذات الثورية والتى لا تتسامح مع منطق العقل والتفكير فإذا ماكنا نريد تغيير المحافظ فيجب ان يكون هناك اعتصام واذا مااردنا زيادة فى المرتبات تخرج المظاهرات واذا ماأردنا تغيير مسار اتوبيس علينا ان نقوم بوقفة احتجاج!!

وهكذا وكأن التظاهر هو عبارة عن تلك العصا السحرية التى لها مفعول المعجزة وتلك هى الطامة الكبرى التى تؤدى بنا الى مالا تحمد عقباه اما مايغيب عن الاذهان هو ان الثورة ونتائجها الحقيقيه لن تأتى الا من خلال اعلى استخدام وامثل استثمار لكل مالدينا من موارد وعناصر الانتاج واستغلال الطاقة البشرية فى اطار من تحقيق المساواة الكاملة بين الافراد بحيث تكون الكفاءة هى معيار اساسى فى عملية التقييم

وفى هذا الاطار ايضا يأتى الترشيح لرئاسة الجمهورية وهو امر نسير فية على استحياء وإن كنت ارى ضرورة تشكيل مجلس رئاسى يكون قادرا على تسيير القاطرة فى هذة الفترة لأن الترشح على النمط الموجود حاليا لايعبر عن توجه فكرى ثقافى اخلاقى لكافة اطياف الرؤى السياسية الموجودة فى المجتمع والذى عانى ماعانى من جرثومة الديكتاتورية وسوف اخذ السيد عمرو موسى كنموذج لمرشح رئاسى

أولا:- السيد عمرو موسى هو موظف جامعة عربية بأمتياز يتقاضى راتبا بالدولار اواليورو ينتهى دوامه الثانية بعد الظهر ويخرج من مقر عمله الواحدة والنصف ظهرا!!

وعلى مدار تلك الفترة التى تولى جامعة الدول العربية جسد عملية الخلافات القائمة بين الدول العربية كما أنه ابرز المواقف المتناقضة بين اجنحتها كما ان ضميره الاخلاقى لم يسمح له ان ينفعل عاطفيا ولو لمرة واحده من اجل قضايا الشعوب العربية وآمالها  وحين شدد النظام المصرى السابق الحصار على غزة بناء على طلب اسرائيلى وامريكى لم نسمع منه مايدين هذا الاتجاه او الموقف المشين ولم يكن فى جعبته الا راية الشجب والادانة فهل ظهر من السيد عمرو موسى من المواقف التى تشير له بالبنان بحيث يقال ان الجامعة العربية فى عهده قد اتخذت مجموعة من المواقف التى اهلت الجامعة للبروز فى المجال الدولى وكان له من الكاريزما السياسية ما جعل له القدرة على التقريب بين المواقف وابرازها فى صورة تعطى ولو الى حد معين مؤهلات خاصة تضعه فى الواجهة

ثانيا:- السيد عمرو موسى فى اتجاهه الفكرى يميل الى تلك الانظمة العربية التى تجاوزها الزمن وقفز فوقها ربيع الثورات العربية ومنطقه دائما يميل الى تلك السيناريوهات الاستفزازية للمواطن والشعوب العربية بحيث تكون هذة السيناريوهات مستوردة من المريخ او اى كواكب اخرى تماما كما كان الرئيس المخلوع حسنى مبارك يفعل على سبيل المثال فحين احتل صدام حسين للكويت قال حسنى مبارك إن على صدام حسين أن يعلن عن نيتة فى الخروج من الكويت وسوف نجد له سيناريو يحفظ له كل ماء الوجه وعلى هذا الاساس فإذا سئل عمرو موسى عن جمال مبارك وتولية الرئاسة قال ان جمال شخص موهوب وطموح واذا سئل عن حسنى مبارك قال بأنه سوف يقوم بالتصويت له فى الانتخابات والادهى من ذلك والانكى اذا سئل عن هذه التصريحات جاء بسيناريو استفزازى على نفس الشاكله

ثالثأ :ان السيد عمرو موسى ليس لديه الكارزما السياسيه التى تعكس برنامجا سياسا اقتصاديا واجتماعيا فيه الكتير من الملامح الجاده والتى تبلور فكرا معينا لحزب سياسى او منظومه سياسيه على نسق حزب الله مثلا الذى يرى ان الاعداد العسكرى فى مرحله من المراحل هو هدف استراتيجى تدعوا الىه الحاجه فى المرحله الحاليه انما من الواضح ان السيد موسى هو احد اقطاب وحراس النظم العربيه التقليديه والتى لا تنسجم اتجاهتها مع رياح التغيير العربيه

رابعا :

وليكن فى مناقشه هذه الجزئيه القول الحاسم والفاصل والخاص بموظفى الجامعه العربيه فهل تم اختيار الطاقم الخاص بالعمل معه بناء على اختبارات دقيقه وكفاءات نادره تستطيع القيام بمهمتها وادائها بنوع يوحى بالولاء والأنتماء انا أزعم ان وراء كل اسم من اسماء موظفى جامعه الدول العربية قصه هذه القصه تقول حروفها ان تعيين اى شخض هو بناء على توجه خاص بل توجه خاص جدا فى عمليه التقييم ويمكن مراجعه الكشوف وبصورة اكثر وضوحا وشفافيه يبرز هذا السؤال هل هناك  فى موظف الجامعه العربيه والده شخص عادى او عامل مثلا لكن كفاءته وقدرته تؤهله لهذا العمل وكان اختياره بناء على ذلك ؟

وعلى سبيل المثال :فلو ان باراك اوباما الرئيس الأمريكى والذى يعتبر والده احد العمال الكينيين و جذوره  اسلاميه هل يمكن لباراك اوباما لو كان مواطنا عربيا كان بأمكانه ان يتقدم للعمل كوظف فى جامعه الدول العربيه اغلب الظن انه لن يصلح الا ان يكون بوابا لاحدى العمارات ويمكن ان ينظر اليه السيد عمرو موسى بنوع  من التقزز والاستهجان فهل يمكن تغيير هذا النمط من التفكير بما يتفق وربيع الثورات العربيه وما تنشده من رغبه فى التغيير والوصول الى مستوى نطمح اليه ام ان السيد عمرو موسى مرحلة تجاوزتها الاحداث وتجاوزها التفكير المصرى الراهن.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل