المحتوى الرئيسى

خالد حبيب يكتب:امتى حناخد قرار: هل نحتاج للدكتاتور العادل مهاتير محمد؟!

06/30 15:26

 - لا قيمة للوقت، و لا احساس بالمسؤولية و أهمية السرعة  في اتخاذ القرار. يتحالف البطء مع التردد مع الخوف مع عدم القدرة مع غياب الجرأة، ليمهدوا الطريق للتوتر و الخوف و السلبية و التوهان، فيترك الملعب للحرامية و الفاسدين و المتربصين  و الطامعين و محدثي النعمة و السلطة و محبي الأضواء و الشهرة. و النتيجة : صفر. محلك سر. كاننا لم نتقدم خطوة واحدة، مشروع كبير واحد فقط هو مشروع زويل طويل الأجل. لا قانون لدور العبادة ، لا أحكام لقتلة الشهداء و قضايا الفساد، لا عودة للأمن، لا حسم للدستور ، لا اطلاق لمشروع محور التعمير أو مشروع تعمير سيناء أو مشروع القمح القومي أو حتى قانون التامين الصحي . و كل ما نفعله تعرقله ماكينة مرعبة اسمها العرض على الاعلام و ضرورة ارضاء كل الأطراف. مستحيل أن ترضي الجميع. نحتاج لقيادة حاسمة لا تخشى القرار تجمع حولها خبراء حقيقيين ، يعملون بأهداف محددة كما و كيفا ، و يصلون الى قرارات مدعومة بآليات صارمة للتنفيذ. وقتها تتخذ القيادة القرار بحزم و اصرار على التنفيذ. قيادة حقيقية لا مثل مبارك و رجاله الذين أمضوا 30 عاما يلعبون لعبة (ماأقدرش أمشي و ماأقدرش أستنى).  قمة الديمقراطية تحتاج لقيادة، و حتى الآن نفتقدها، نحتاج ديكتاتور عادل لديه الرؤية و الاصرار و القدرة على القيادة . نحتاج من لا يخشى غضب البعض و بكاء البعض الآخر و زعل البعض الثالث. نحتاج مهاتير محمد. مش عيب، محمد على و صلاح الدين لم يكونوا مصريين و قادوا ثورات تغيير حقيقية و متكاملة. فكرة مجنونة و لكننا فعلا نحتاج للخروج من النفق المظلم..و أصعب عمليات التغيير بقوانينها و خططها لا تأخذ أكثر من 3 شهور. تحركوا قبل الانفجار..

- الأمن تاني؟! صفر كبير ، يا ربي حتى المرور لم يتم تنظيمه، ده كمان حيزعل الناس؟! حتى الآن اجتماعات و تطمينات و طبطبات و تدليعات و رغبة عارمة في الانتظار حتى اندلاع الحريق ثم تطبيق أسلوب بوسوا بعض يا ولاد. و كل مرة  يقولون لنا العملية مدبرة و مخططة و المخططون معروفون، يا فرحتى! طب ممكن نقبض عليهم؟! ؟! قلناها من الأول الداخلية عايزة لواء جيش أو قاضي صارم، مش راجل متقاعد فوق ال 75 و متعاطف و خايف يشد على ولاده. الأمر يحتاج لقيادة غير مكبلة بأي سوابق و لا خواطر و لا علاقات داخل منظومة الداخلية. قيادة حازمة و صارمة. تخيلوا معي وزير داخلية في أسبوعه الأول يحيل القيادات الحالية الى وظائف ادارية و الاستيداع، و يعلن فورا عن اعتقال ظباط شرطة فاسدين و من الذين قاموا بتعذيب مواطنين و قتل متظاهرين، و يأمر بتقديمهم لمحاكمات عسكرية عاجلة (ينطبق عليهم قانون الطوارئ و البلطجةعلى فكرة). و في نهاية الأسبوع يعلن تشكيل القيادات الجديدة و معها تحذير صارم من أي كسر للقانون و لو حتى كسر اشارة مرور. يعني بالبلدي الرسالة واضحة : أنا بدأت بنفسي و بتطهير الشرطة  و الآن بعد أن هدأت الخواطر  تعالوا ننفذ القانون بالذوق و بالعافية على الجميع.  منصور العيسوي شكرا، و لكن الموضوع أكبر بكثير..

-قضايا: سبحان الله ،قضية مدينتي اتحكم فيها ف3 أيام، و قضية المرحوم خالد سعيد لا زالت تؤجل بالسنين.  يجب الاعتراف بأن القضاء محتاج عمرة.و للأسف وزارة العدل و نوادي القضاة مشغولون في معارك طويلة الأجل و مستنزفة للطاقات تدور حول السلطة و التحكم و السيادة. اللي يحتاجه البيت يحرم على الجامع، و أكيد نستأنس برأي السادة القضاة في المداخلات البرامجية و لكن نحن في أمس الحاجة لأحكامهم القانونية السريعة و العادلة في ساحات االقضاء. البسطاء يموتون ألف مرة كل يوم في انتظار عدالة بطيئة و يقعون تحت رحمة محامين و مشهلاتية و أرزقية يؤصلون مبادئ الرشوة و الفساد و يجبرون الغلابة على الالتجاء اليهم بدلا من انتظار أمطار لن تهبط من سماء القضاء.  لدي اقتراح بسيط: هناك قضاة يحكمون من أول جلسة و بعدها يمر قطار العدالة القشاش في نفس المحطات من تأجيل و اطلاع و اعلان و اعادة اعلان و مستندات و أجازة صيف و خلافه. اذن لماذا لا نعهد بكل القضايا المهمة و الحيوية لقضاة معروفين بسرعة اتخاذ القرار( و كلهم مشهود لهم بالكفاءة و النزاهة بالطبع)، تخيلوا أحكام من ثاني أو ثالث جلسة في قضايا صفوت و زكريا و قتل الثوار و اطلاق البلطجية و غيرها، ألن تكون بمثابة بلسم لجروح الوطن. و ما تخافوش ، لسه في استئناف و نقض، و هيا بنا نلعب لعبة التأجيل و الاطلاع و المستندات و غيره بس بعد الحكم الأولي. ايه رأيكوا؟! لو الاجابة لأ اذن  قضاء عسكري لو سمحتوا، عشان نخلص و نبدأ نشتغل!

 

- نقتله يا ريس : في صيف 2007 حضرت جلسة سرية رومانسية مع رجال أعمال و صحفيين و مذيعين مشهورين. و كان الموضوع يتعلق بحملة ضارية يواجهها رجل أعمال من صحفي، و كاستشاري كنت أنصحهم بالرد عن طريق نشر أخبار عن الأعمال و الانجازات الحقيقية . وقتها تنوعت اقتراحات الاعلاميين الحاضرين ما بين محاولة نشر فضائح عن الصحفي المهاجم أو ابتزازه بأسرار مشينة، و أخيرا تطوع رجل أعمال آخر باقتراح بسيط: نقتله يا ريس؟ وقتها أتذكر أنني قمت مفزوعا و طلبت الخروج لأداء صلاة الظهر ، و لم أعد للقاعة مرة أخرى. و انتهى الأمر باللجوء لحل أكثر ذكاء و هو شراء الصحفي بحملة اعلانية دائمة في صحيفته. أتذكر هذه الجلسة اليوم و أنا أرى قنوات جديدة كل يوم تنطلق بتمويل ضخم، و يتجاور على مقاعد النجومية فيها كل من الاعلاميين الذين كانوا مع و ضد و الذين هددوا بالفضح و الابتزاز، و رجال الأعمال الذين اقترحوا القتل يا ريس، و معهم أيضا من يدعون الطهارة و محاربة الفساد و من كانوا أئمة الافساد في اعلام النظام القديم، و معهم أيضا نفس الصحفي الذي كان يهاجمهم و يريدون قتله أو شراءه. سبحان الله ، يعني الراشي والمرتشي في نفس المحطة. الحمد لله على نعمة الستر..

- شباب الثورة:اقعدوا مع بعض،اتفقوا،حددوا كيان واحد و قيادة موحدة، و اطلعوا للدنيا و سيطروا. البديل: اختفوا و سيبوا الفلول بره عشان يتفضحوا! مش ممكن يا شباب، 150 فصيل؟ كل دول؟! التوجهات و الأيديولوجيات الرئيسية في العالم كله 4 أو 5 بما فيه الدينية و المحافظة و الليبرالية. و بعدين يا ريت نبعد عن التصنيفات و الصاق التعريفات و الأحكام بمجرد سماع كلمة أو رأي. و الخطورة أننا تدريجيا نستبعد الجميع و نصنف الجميع و بالتالي نصم الآذان و لا نسمع آراءا و أفكارا قد تحمل الحل و الجواب.  شخصيا تم تصنيفي من قمة المعاداة للاسلام الي قمة التطرف    ( و في النص ما بين كوني ليبرالي سافل الى اخوانجي متآمر). أتمنى أن نحكم على الأفكار و يا ريت الأفعال. و المضحك المبكي أن الناجين من هذا التصنيف و التخبط هم الفاسدون و المتحولون بحق، سارعوا الى تغيير الجلد و ملء الشاشات بالضباب و اللغو لكي يضمنوا سرعة الاندماج . اتفقوا يا شباب الثورة، فرصة تاريخية نادرة لا تتركوها تضيع و يضيع معها الأمل. بعض الهدوء يا ناس. أشعر كما لو أن  البلد دي محتاجة تنام ليلة طويلة و تصحى تغسل نفوسها و عقولها و تبدأ من جديد.كم مرعب من القذارة و التعقيد و الشك و التخوين و الخوف يشل الحركة و التفكير و يمنع الضوء من النفاذ الى العقول و القلوب. اطردوا الشياطين..

- أخلاق: كم الشتائم المرعبة بالأب و الأم لشيكابالا و متعب و الخوض في الأعراض، وصولا الى مواقع مشجعين تسمح بالسباب القذر و لا تتدخل لمنعه و ازالته، مرورا بحملات اعلانية على ميلودي تروج للجنس و الدعارة و تحمل شعارات ينقصها بعض الحروف اتقبع في صحيفة القمامة، و حسام حسن أول مدرب يتحرش بمدرب منافس بينما مدحت شلبي يقول أن الحكم الكويس لو شاف حاجة غلط في ماتش صعب يبقى بلاش يقول أحسن. أشياء غريبة على الدين و المجتمع. أين الأخلاق؟ الحرية و التعبير لهما حدود، و الخطأ لا يمكن أن يمر بلا محاسبه للجميع، أيا من كان. للمرة الألف أرجوكم طبقوا القوانين. في ايطاليا سقط يوفنتوس العظيم للدرجة الثانية لأنه أخطأ ، و في انجلترا أنهت سكاي نيوز عقد أشهر معلق أندي جراي لأنه سخر من سيدة ( بعيدا عن الميكروفون). نحتاج للمثل و القدوة.

 

-  باختصار:

.

 

 

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل