المحتوى الرئيسى

ماذا وراء الحوار السري مع طالبان؟

06/30 13:17

قال الصحفي الباكستاني أحمد رشيد المختص في الشأن الأفغاني إن الغارة الجريئة التي نفذها مقاتلون من حركة طالبان على أحد أفضل فنادق كابل تبرز الحاجة مرة أخرى إلى الحوار السري مع الحركة.

وأوضح رشيد في مقال نشرته صحيفة فايننشال تايمز أن إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما الانسحاب الجزئي للقوات الأميركية من أفغانستان لتحقيق السلام عند الانسحاب الكامل للقوات الغربية عام 2014، يعتمد على هذا الحوار السري.

وحذر الكاتب من خطورة التسريبات الأخيرة من قبل المسؤولين في واشنطن وكابل ولندن، قائلا إنها يمكن أن تعرقل المحادثات عندما تدخل مرحلة حرجة.

وانتقد ذكر صحفيين أسماء مفاوضين أميركيين وألمان ومن طالبان. وقال إن كشف أسمائهم قد يعرضهم للخطر على أيدي جماعات مثل تنظيم القاعدة وغيرها، ممن هم ضد المحادثات ويريدون تخريبها من البداية.

وأكد الكاتب أن السلام إذا تحقق لن يكون لأفغانستان فقط بل لكامل المنطقة ومنها باكستان، موضحا أن تعويض القوات الغربية المنسحبة بقوات أفغانية لا يمكن أن يتم إلا بانتهاء الحرب الأهلية وتحقيق الاستقرار السياسي الذي تشارك فيه الحكومة الأفغانية وطالبان وأيضا باكستان والولايات المتحدة ودول الجوار.

وقال الكاتب إنه يضع حقائق عارية من المحادثات كما وصفها له مسؤولون غربيون، موضحا أن أول اجتماع بين زعماء طالبان ومسؤولين من الحكومة الأميركية وجها لوجه تم في قرية خارج ميونيخ في ألمانيا يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2010. وأوضح الكاتب أن دبلوماسيا ألمانيا ترأس الاجتماع وأكد أن مسؤولين قطريين كانوا موجودين بناء على طلب حركة طالبان، وقال إن المحادثات استمرت إحدى عشرة ساعة.

وقال الكاتب إن الجولة الثانية عُقدت في الدوحة يوم 15 فبراير/شباط 2011. وبعد ثلاثة أيام من اجتماع الدوحة، أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أقوى بيان حتى ذلك الوقت، حيث قالت "نحن نطلق موجة دبلوماسية لنقل هذا الصراع إلى نتيجة سياسية ستحطم التحالف بين طالبان والقاعدة، وتُنهي التمرد، وتساعد على تحقيق الاستقرار ليس في أفغانستان فقط وجعل المنطقة أكثر استقرارا".

أما الاجتماع الثالث فكان في ميونيخ يومي 7 و8 مايو/أيار الماضي، وحاول الحاضرون وضع إجراءات الثقة بين طالبان والأميركيين مثل رفع العقوبات عن حركة طالبان والإفراج عن معتقليها وفتح مكتب تمثيل للحركة وخطوات أخرى.

وأوضح الكاتب أن يوم 17 يونيو/حزيران 2011 شهد خطوة كبيرة نحو الأمام تمثلت في موافقة مجلس الأمن الدولي على طلب أميركي بالفصل بين حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

وقال الكاتب إن الرئيس كرزاي كان يُبلغ بشكل كامل بعد كل جولة، كما تم مؤخرا إطلاع القادة الباكستانيين، على الرغم من أنهم أبدوا بعض التحفظات عنها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل