المحتوى الرئيسى

خبراء: تعديلات قانون المنافسة في مصر سيكسر الممارسات الاحتكارية

06/30 11:50

القاهرة - دار الإعلام العربية

أكد خبراء اقتصاديون في مصر أن التعديلات التي أقرتها وزارة الصناعة والتجارة على قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية ستؤدي إلى إعادة التوازن للسوق بعد احتكار بعض الشركات لبعض المنتجات لسنوات عديدة.

وأضافوا، في تصريحات لـ"العربية.نت"، أن تفعيل دور قانون المنافسة ومنع الاحتكار يحتاج إلى أدوات وآليات عديدة أهمها منح الصلاحية لجهاز حماية المنافسة في تحريك الدعاوى الجنائية فور ثبوتها، وعدم انتظار الحصول على تفويض من الوزير المختص، بالإضافة إلى ضرورة إعفاء المُبلِّغ عن المخالفات والممارسات الضارة الاحتكارية إعفاءً كاملاً؛ لتشجيع المواطن على التبليغ عن المخالفات.

وأكدوا أن قانون المنافسة ومنع الاحتكار لم ينجح حتى الآن في القضاء على الممارسات الاحتكارية التي أفسدت ميزة الاقتصاد المفتوح، حيث أن القانون مضى على تطبيقه أكثر من أربع سنوات وما زال هناك العديد من الممارسات الضارة التي أفسدت آليات تداول السلع في السوق؛ الأمر الذي ساهم في ارتفاع الأسعار بشكل عشوائي ما انعكس سلباً على الحياة اليومية للمواطن.

حقوق الأفراد

وأوضح وزير التجارة والصناعة سمير الصياد أن التعديلات التي أدخلت على قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية تعكس حرص الحكومة على حماية حقوق الأفراد، مشيرا إلى أن وزارة التجارة والصناعة تقدمت بـ4 تعديلات أساسية، ومن المنتظر أن يقرها مجلس الوزراء قريبا.

وأشار إلى أن هذه التعديلات تحقق أكبر قدر من الردع بالنسبة للشركات والكيانات التي تجني أرباحاً طائلة جراء الممارسات الضارة بالمنافسة، مضيفاً أنها تتضمن عقوبات مالية مغلظة على الممارسات الاحتكارية.

بنود معيبة

وقال أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة مختار الشريف إن قانون منع الاحتكار الحالي يتضمن بنودًا معيبة، لابد من تغييرها، حيث ينص على عقوبة المبلغ عن حالات الاحتكار وهو أمر غير موجود في أي دولة, مضيفا أن القانون لم يكن يستطع ملاحقة أي محتكر بسبب التضارب في بنوده بالإضافة إلى ضعفها.

وأشار إلى أنه ما زالت هناك قطاعات مغلقة بالكامل على فئة محددة، الأمر الذي يؤدي إلى الاحتكار والممارسات الضارة التي تضر بمصلحة السوق.

وطالب الشريف بضرورة أن تتضمن التعديلات بنودًا تؤكد على العدالة في إتاحة الفرص بين الجميع في إجراءات إنشاء المشروعات وتوفير الأراضي للجميع بنفس المعدلات؛ الأمر الذي سيؤدي إلى المنافسة العادلة في طرح السلع دون قصرها على فئة معينة تحتكر السوق, مطالبا بمنح الصلاحية لجهاز حماية المنافسة في تحريك الدعاوى الجنائية فور ثبوتها وعدم انتظار الحصول على تفويض الوزير المختص.

آليات العرض والطلب

أما أستاذ الاقتصاد بجامعة بنها أحمد الأنصاري فرأى أن العقوبة المالية في القانون القديم لا يتحملها في النهاية سوى المستهلك؛ لذلك فالتعديلات تحتاج إلى مواد وبنود تمثل عنصر ضغط على المتلاعب للاعتدال, مشيرا إلى أن مواد قوانين منع الاحتكار في أغلب دول العالم تضمن عدم التدخل في آليات العرض والطلب وسرعة توفير السلع في حالة الندرة أو المضاربة سواء بزيادة الإنتاج أو الاستيراد، هذا بجانب مواد أخرى لتفعيل دور الأجهزة الرقابية والمنظمة للسوق من خلال منظومة ذات ضوابط محددة.

وأشار إلى أن السلبية في قوانين منع الاحتكار هي السبب في ارتفاع الأسعار, موضحا أن التعديلات التي يناقشها مجلس الوزراء ستساعد على القضاء على الاحتكار كما كان موجودا في الماضي، بالإضافة إلى تغليظ العقوبات على كل محتكر.

وذكر أنه في أيام النظام السابق كان قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار لا يستطيع وحده السيطرة على السوق، خاصة أننا نعيش في مناخ غير تنافسي وبه قوى احتكارية لها قوة سياسية أيضاً؛ لذلك فإن الجهاز والقانون كانا يفشلان في تغيير الأوضاع الحالية للسوق.

تحقيق مكاسب

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل