المحتوى الرئيسى

إعادة هيكلة ناجحة لمديونية في السعودية

06/30 09:19

طلعت زكي حافظ

بعد مضى نحو عامين ونصف العام من الجهود الحيثية، التي بذلها فريق العمل الممثل لشركات مجموعة الطويرقي ومساهميها ولجنة البنوك الدائنة، التي يبلغ عددها 18 بنكاً تجارياً (سعودياً ودولياً)، تم بنجاح غير مسبوق على مستوى المنطقة التوقيع على اتفاقية إعادة هيكلة لكامل مديونية المجموعة البالغة 7.5 مليار ريال لمدة ست سنوات، والسماح لشركات المجموعة بممارسة أنشطتها الصناعية المتعددة في مجال الصناعات الحديدية.

الإطار العام لهيكلة المديونية تمثل في قسمين رئيسين، القسم الأول منها والبالغ 6.3 مليار ريال، يعود إلى شركة الاتفاق للصناعات الحديدية، في حين أن القسم الثاني والذي يبلغ 1.2 مليار ريال يعود إلى شركة الطويرقي القابضة، وكجزء من إعادة هيكلة المديونية، تم تحويل كامل دين شركة الطويرقي القابضة إلى شركة الاتفاق للصناعات الحديدية مقابل تنازل وتحويل شركة الطويرقي القابضة لبعض أصول تمتلكها إلى شركة الاتفاق للصناعات الحديدية.

الدكتور روبير عيد، عضو مجلس إدارة البنك العربي الوطني والعضو المنتدب، والمنسق لجهود إعادة الهيكلة بين مجموعة الطويرقي والبنوك الدائنة، أشار أثناء كلمة الترحيب التي ألقاها في اجتماع التوقيع على الاتفاقية، الذي عقد بتاريخ حزيران (يونيو) 2011، أن البنوك الدائنة والمجموعة تمكنت من الوصول إلى إعادة هيكلة للمديونية دون أن يتكبد أياً من الدائنين أية خسائر مالية تذكر، وذلك لعدة أسباب من بين أهمها، تمكن الأطراف أصحاب العلاقة في الاتفاقية، من الوصول إلى اتفاق مرض للجميع، وأن الأطراف الدائنة للمجموعة قررت السماح للمجموعة وشركاتها التابعة، الاستمرار في مزاولة أنشطتها التجارية والصناعية المختلفة، بهدف تشجيعها على التطور والتقدم في مجال عملها.

كما أشار عيد إلى أن اتفاقية إعادة الهيكلة، نفذت على مسارين، أحدهما مالي والآخر غير مالي، حيث ركز المسار المالي على دمج كامل التسهيلات المقدمة للمجموعة في تسهيل واحد، فيما ركز المسار الثاني (غير المالي) على الإنتاج، والذي يعني بدمج بعض الشركات مع بعضها بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية للشركات. وأكد في هذا الخصوص أن الحصة الأكبر للمديونية تعود للبنوك السعودية، وأن مؤسسة النقد العربي السعودي ''ساما'' لم تكن طرفاً في هذا التنسيق، لكون القطاع المصرفي السعودي يتمتع باستقلالية تخوله التعامل مع عملائه بصورة مستقلة.

الدكتور هلال الطويرقي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الطويرقي، أكد خلال الاجتماع أن الخسائر التي تكبدتها الشركة وساهمت في تعثرها عن الوفاء بمديونياتها تجاه الدائنين، لها علاقة بالأزمة المالية العالمية، وليس بالاستثمار في أسواق المال أو في الخارج، حيث إن جميع استثمارات المجموعة تتم في الداخل في مجال الصناعات الحديدية لدعم الاقتصاد الوطني، سواء كان ذلك من خلال التوظيف أو من خلال تفعيل الصناعة لتكون رافداً من روافد الاقتصاد السعودي''.

البيان الصحافي الذي صدر عن الاجتماع، أكد أن عملية إعادة الهيكلة، تعد العملية الأولى من نوعها على مستوى المنطقة من حيث النوع والحجم وعدد البنوك المشاركة، كما كشف البيان أن إعادة الهيكلة، تمت وفق إطار يضمن ثلاث تسهيلات رئيسة، لكل منها شريحة تجارية وإسلامية، إذ يبلغ حجم شريحة التسهيلات الأولى 2.5 مليار ريال، ويتم سدادها على أقساط ربع سنوية متساوية على مدى ست سنوات، في حين يبلغ حجم الشريحة الثانية من التسهيلات مبلغ 3.8 مليار ريال، ويتم سدادها كدفعة واحدة بالكامل عند استحقاقها في نهاية السنة السادسة، وأخيراً يبلغ حجم التسهيلات بالنسبة للشريحة الثالثة والأخيرة، مبلغ 1.2 مليار ريال، والتي تمثل الديون التي تحملتها شركة الاتفاق للصناعات الحديدية عن شركة الطويرقي القابضة، وسيتم سدداها دفعة واحدة بالكامل عند استحقاقها في نهاية السنة السادسة.

جدير بالذكر أن شركة الاتفاق للصناعات الحديدية، تعد من بين الشركات الرائدة في مجال الصناعات الحديدية ليس على مستوى المملكة فحسب، بل وحتى على مستوى المنطقة العربية، وبالذات في مجال الصناعات التكاملية، كما أنها تتمتع بوضع مالي جيد، ويتوقع له أن يستمر كذلك.

يمكن استخلاص عدداً من الإيجابيات لعملية الهيكلة المذكورة، من بينها ما يلي:

- شفافية تعامل البنوك الدائنة وبالذات السعودية، مع وسائل الإعلام المحلية والأجنبية على حد سواء، ما يؤكده توجيه البنوك الدعوة للصحافة ووسائل الإعلام لحضور مراسم التوقيع على اتفاقية إعادة الهيكلة، وإحاطتهم بكامل تفاصيلها وتزويدهم ببيان صحافي عنها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل