المحتوى الرئيسى

أحداث في الأخبار

06/30 00:04

نقطة البداية

تطالب مجموعة ممن يسمون أنفسهم إئتلافات الثورة بتأجيل الانتخابات البرلمانية, ومن ثم الانتخابات الرئاسية, وإعداد دستور جديد للبلاد أولا, وتناسي هؤلاء أن الاستفتاء الأخير علي التعديلات الدستورية جاءت نتيجته بموافقة الأغلبية عليها, وبالتالي إجراء الانتخابات أولا حتي تستقر الأوضاع وتصبح الأمور مهيأة لإعداد الدستور الجديد, وهو ما أكده المجلس الأعلي للقوات المسلحة مرارا بأنه ملتزم بما توافق عليه الشعب, وأن الانتخابات البرلمانية ستجري في موعدها خلال سبتمبر المقبل, وبالتالي لا معني أبدا لتأجيلها ثلاثة أشهر, كما ادعي البعض علي لسان د.يحيي الجمل نائب رئيس الوزراء الذي نفي ما نسب إليه جملة وتفصيلا.

إن فتح الباب أمام تأجيل الانتخابات البرلمانية سوف تتلوه مطالبات بتأجيلات أخري من زاوية وجهات نظر شخصية لا ترتضيها الأغلبية التي تسعي إلي استقرار البلاد في أقرب وقت, ولا تعقل الاضطرابات التي نعيشها ليلا ونهارا, فلقد صار ميدانا التحرير ومصطفي محمود ومنطقة ماسبيرو وغيرها بؤرا للتوتر, فكل من له مصلحة يسارع إلي الوقوف فيها احتجاجا واعتراضا, فتحدث القلاقل وتقع الاضطرابات.. ولعلنا تابعنا ما حدث فجر أمس الأول في ميدان التحرير, حيث إندس البلطجية وسط أصحاب الرأي أو من يسمون أنفسهم إئتلافات فحدثت الفوضي!

وبؤر التوتر هذه ستظل قائمة مالم يتم تطبيق القانون بحسم علي الجميع, وإذا كان حق التظاهر مكفولا, فإن مصلحة البلاد تقتضي أن نستجيب جميعا لصوت العقل والحكمة, وأن نتكاتف للقضاء علي الفساد المنتشر في كل مكان, فهو ليس مقصورا علي الكبار الذين تم خلعهم من الحكم وايداعهم سجن طره, فقاعدة الفساد مازالت موجودة في أجهزة الدولة, ولن نستطيع اقتلاعها من جذورها إلا إذا قدمنا مصلحة الوطن علي مصالحنا الفئوية. وأدركنا أن المشوار مهما يكن طويلا فإنه يبدأ بخطوة واحدة.. وأتصور أن نقطة البداية هي نشر الوعي بخطورة المرحلة الانتقالية.. وضرورة أن نكون عند مستوي المسئولية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل