المحتوى الرئيسى

عام على اعتصام نواب القدس

06/30 17:41

 نواب القدس (من اليمين) أحمد عطون وخالد أبو عرفة ومحمد طوطح (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

عام من الاحتجاج والرفض للاحتلال وسياساته، مضى على نواب القدس ووزير شؤونها السابق، المعتصمين في مقر الصليب الأحمر بحي الشيخ جراح بمدينة القدس.

فقد رفض النواب أوائل يوليو/تموز الماضي أي مساومات إسرائيلية على إبقائهم داخل مدينتهم القدس، بشروط الاحتلال الهادفة بشكل أو بآخر لإذلالهم، وأهمها الانسحاب من المجلس التشريعي، وإلا فالإبعاد هو العقاب بتهمة "عدم الولاء لدولة إسرائيل".

وطرق النواب المقدسيون، وهم محمد طوطح وأحمد عطون والوزير خالد أبو عرفة أبواب الصليب الأحمر، في محاولة للانتصار لقضيتهم، وخاصة بعد أن نفذ الاحتلال الإسرائيلي تهديده بإبعاد الشيخ محمد أبو طير إلى مدينة رام الله.

وما زال النواب يصرون على دخول عام جديد من الاعتصام في مكانهم، رغم الألم والمعاناة بالبعد عن البيت والأهل، ويرفضون كذلك أي محاولات إسرائيلية لإبعادهم، أو التخلي عن "تمثيلهم لشعبهم بالمجلس التشريعي"، كما يقول النائب أحمد عطون.

صمود رغم الألم
وينوي المعتصمون –كما قال عطون للجزيرة نت- الإبقاء على خطوتهم، بل سيقومون بتوسيع احتجاجاتهم، رغم موقفهم المعلن من عدم وجود تحركات فاعلة لإنهاء معاناتهم.

فقد خلقوا "حالة من الاهتمام" بالقدس وأهلها، وحشدوا طوال عام كامل رأيا محليا ودوليا مناصرا لهم، عبر زيارات رسمية لوفود وشخصيات دولية، غير أن هذا التضامن ظل في سياقه "البروتوكولي" ولم يخرج إلى حيز التنفيذ أو حتى المتابعة.

ولم يسفر كذلك اجتماعهم مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل عام، عن أي خطوة لمنع إبعادهم "رغم الوعودات والتطمينات" التي حصل عليها من الأميركيين، ولم يشهدوا حراكا على مستوى السفارات الفلسطينية بالخارج لذات الغرض، "كما غُيّبت القدس ونوابها عن أجندة العمل السياسي الفلسطيني".

سياسة الإبعاد تعد من أساليب الاحتلال في تهجير المقدسيين وطردهم من المدينة، إضافة لسحب الهويات، وهدم المنازل، والتهديد والملاحقة اليومية وغير ذلك

انتقاد
وانتقد النواب القيادة الفلسطينية لعدم تفعيلها -حتى الآن- قرار الأمم المتحدة 799، الصادر عام 1992، إبان إبعاد الاحتلال لقيادات وعناصر من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى مرج الزهور في جنوب البنان، حيث رفض القرار إبعاد الاحتلال لأي فلسطيني بالضفة الغربية أو قطاع غزة أو القدس، بل وطالبه بإرجاع "المبعدين" إلى موطنهم.

إلا أن هذه القيادة لم تقصر في جهودها، فهي لم تترك بابا أو جهة رسمية محلية ودولية إلا وتداولت معها معاناة النواب خاصة والمقدسيين عامة.

فهي كما قال الناطق مدير مركز الإعلام الحكومي بـالسلطة الفلسطينية غسان الخطيب لم تدخر جهدا، سواء عبر الرئاسة أو منظمة التحرير الفلسطينية أو الجهات التابعة لها بالقدس، عبر الدعم اليومي واللوجستي، إضافة للجهد السياسي، المتمثل بنقل قضيتهم للمحافل الدولية.

وعزا الخطيب سبب عدم إبعادهم حتى الآن إلى الجهود التي تبذلها الجهات السابقة، إضافة لصمود النواب أنفسهم، ومؤازرة المقدسيين لهم.

مشعل دعا لمواصلة الضغط على إسرائيل لإنقاذ النواب (الجزيرة-أرشيف) 

دعوة حماس
من جهته، دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في كلمة متلفزة الدول العربية والإسلامية والبرلمانات العربية والإسلامية وكل الدول في العالم والبرلمانات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان ونشطاء حقوق الإنسان في العالم والمجتمع الدولي بأسره أن يضع حدا لهذه الجريمة.

وقال "أطالب الدول التي تلهث وراء فرض المفاوضات من جديد رغم التعنت الصهيوني بقيادة بنيامين نتنياهو بأن يضعوا حدا لهذه الجريمة التي تجري على مسمعهم وأبصارهم وأن ينقذوا نوابنا ووزراءنا وأبناء شعبنا هم أولى بالقدس من هؤلاء الغزاة".

وأشار إلى أن المحتلين "يريدون تفريغ القدس من أهلها وتهجيرهم والإخلال بالتركيبة الديمغرافية وإحكام السيطرة على القدس وتهوديها وهدم أحيائها وتهجير سكانها".

واعتبر أن "من يريد أن يصنع سلاما في المنطقة فعليه أن يضع حدا للاحتلال وللتهويد وللتضييق على أهلنا في القدس وفي كل فلسطين وعلى المستوطنات وأن يضع حدا لجريمة الإبعاد وجريمة سحب هويات أبناء القدس والاعتداء على كل الرموز الوطنية وعلى الرموز الدينية والتاريخية".

وشكر كل من زار هؤلاء النواب من شخصيات ووفود شعبية ودولية ومتضامنين من العالم كله، وطالب بمواصلة هذه الجهود وأن "يدفعوا بجهودهم ليشكلوا ضغطا على الكيان الصهيوني حتى يتوقف عن جريمته ليعود هؤلاء إلى أرضهم الطبيعية فالقدس قدسنا لا للغزاة المحتلين".

وتعد سياسة الإبعاد من أساليب الاحتلال في تهجير المقدسيين وطردهم من المدينة، إضافة لسحب الهويات، وهدم المنازل، والتهديد والملاحقة اليومية وغير ذلك.

فإسرائيل عزلت منذ بنائها الجدار الفاصل عام 2002 أكثر من 120 ألف مقدسي خارج مدينتهم، كما تسعى لتطبيق الخطة العشرينية (عام 2020)، والتي تهدف لتخفيض عدد المقدسيين إلى 12% فقط من نسبتهم الحالية 37% من عدد السكان بالقدس البالغ قرابة ثلاثمائة ألف نسمة من عرب ويهود.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل