المحتوى الرئيسى

الضمائر بقلم:يسري غباشنة

06/29 23:34

يسري غباشنة

28/6/2011

الضمائر نوعان؛

متصل ومنفصل. أمّا المتصل، فإنه قد يتصلّ باسم، أو بفعل، أو بحرف. فإنّ اتصل باسم، فسيكون في محل جرّ. ومثال ذلك: سارقو مبادرة سكن كريم في جهنم وبئس المصير. وتعزى حالة الجرّ هنا إلى أنّ هؤلاء يُجرّون إلى جهنم جرّا؛ لأنهم جرّوا الإحباط واليأس إلى نفوس ذوي الدخل المحدود الذين تأملوا في المبادرة خيرا، فلم يجدوا بعد طول انتظار إلا بُكَسًا غالية الثمن ضيقة المساحة، إنْ مطَّ أحد الفتية رجليه في أثناء نومه فسيجد عين أخيه مستقرا لإبهام رجله

. ولكن إذا اتصل الضمير بفعل، فسيكون في محل رفع فاعل. ومثال ذلك الجملة الآتية: سرقوا فسرقنا ونسرق فيسرقون. وفي رواية أخرى: نهبوا فنهبنا وننهب فينهبون؛ فالضمائر المتصلة في هذه الجمل جميعها في محل رفع فاعل لأنه هو الذي قام بهذا الفعل المشين، أو من كان ضمن عصبته التي ما فتئت تسرق قطرات الحليب من رضّع الوطن وأطفاله، ويأكلون المال أكلا لمّا، لايميزون حلاله من حرامه.

وإنْ اتصل الضمير بحرف، فيعرب حسب الحرف المتصل به. مثلا: إنهم يتاجرون بالأوطان. فالضمير المتصل هنا في محل نصب واحتيال ومراوغة كما يروغ الثعلب، بل إنهم أحطّ مكرا وخبثا، فقد يرتدون رداء الفضيلة ومن تحت الرداء تفوح روائح كريهة تنتشر في المحيط بحيث لاتخفى على أحد من المواطنين حتى وإنْ لم تصلهم يد العدالة لسبب أو لأسباب أُخر.

أما النوع الثاني من الضمائر فهو المنفصل، والذي بدوره ينقسم إلى ضمائر المتكلم والمخاطب والغائب. فضمير المتكلم مثل: نحن الشباب لنا الغد؛ أنشودة تغنينا بها عندما كنا نصطف في الطابور الصباحي وعيوننا شاخصة إلى العلم يرفرف فوق هاماتنا، آملين بغد أفضل قبل أن يختلسه طويلو اليد، غريبو الوجه، منحرفو اللسان. فنحن ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، فالضمير نحن يشير إلى أننا المخولون بحمل أمانة الذود عن هذا البلد من اللصوص والعابثين والمقامرين الذين يرتادون الكازينوهات للعب الميسر؛ والميسر حرام.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل