المحتوى الرئيسى

الرسم قبل البناء بقلم : احلام الجندى

06/29 23:34

الرسم قبل البناء بقلم : احلام الجندى

كثر الجدل على الساحة المصرية بين ساستها ومثقفيها وحتى العوام الذين أصقلتهم الثورة وعلمتهم فن السياسة وحرية التعبير حول إشكالية الدستور أولا أم الانتخابات اولا ؟ فمن متذرع بنتيجة الاستفتاء حول مواد الدستور التى تم الاستفتاء عليها وحازت على تأييد اكثر من 77% من الشعب وآخرين متذرعين بالإعلان الدستوري الذى يعد تجاهلا للاستفتاء ونتائجه .

فأصحاب الرأي الاول يعتبرون مجلس الشعب هو مصدر التشريع لذا يجب إجراء انتخاباته اولا .

والرأي الثاني يعترض ولا يضمن ان لا تأتى الانتخابات بأعضاء ذات ميول معينة لا تمثل رأى المثقفين الواعين فى المجتمع وعلى رأسهم شباب الثورة وخاصة ان الوعى السياسى رغم ادعاء الجميع على تحصيله لم يصل الى درجة النضج التى تجعل الجميع فى كل انحاء مصر ممن تحكمهم القبلية والعصبية والانقيادية والامية ينتخبون بحيادية تؤدى الى نتائج يرضى بها الجميع .

وأمام هذه المتناقضات نسأل وبمنتهى البساطة ايهما أولا الرسم الهندسي أم البناء ؟ أليس المنطقي ان نتصور البناء وغاياته وشكله وحدوده ومساحته واحتياطيات تدعيمه وبقائه ثم نحول كل هذا الى رسم هندسى يضع كل هذا فى الحسبان حتى يكون البناء على الشكل الذى تخيلنا وتصورنا قبل البدء .

أم نبنى أولا ثم نكتشف الخروج عن حد المساحة والتعدي على حدود الآخرين اوالانتقاص من المساحة وضياع حق اصحاب الحق او يكون التقسيم والشكل لا يوافق الغرض الذى نريده .

أظن العقل سيؤيد إن الرسم أولا .

كذلك الدستور يا سادة هو الرسم الذى يجب ان يشارك فيه الجميع حتى إذا وصل الى الدقة المطلوبة والرضا الجماعي نبدأ تنفيذ البناء وهى الانتخابات التى ستأتى بالبنائين الذين يمشون على الرسم الهندسى وينتجون البناء الذى يرغبه الجميع ويواصلون مراقبته واكتشاف اى شروخ قد تحدث او تغييرات قد تطرأ او كمالات قد تطلب فيعالجون كل هذا على نفس الكتلوج الهندسي حتى يرى كل ناظر اليه ومستعمل له الرضا الذى يرغبه .

ولنا فى القوانين الكونية دليل فالحق سبحانه انزل القرآن اولا وبين فيه الاوامر والنواهى والشريعة والحدود التى سار الناس على هديها اى ان الدستور اولا والعمل ثانيا .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل