المحتوى الرئيسى

دولة فلسطين-أيلول .بقلم:أسعد العزوني

06/29 23:34

دولة فلسطين –أيلول

بقلم : أسعد العزوني

بعد شهرين ستكون فلسطين "دولة" كاملة العضوية في الأمم المتحدة اذ تشير المعطيات أن 118 دولة ستعترف بها في أيلول المقبل مع أنني لا أدري عن أي دولة يتحدثون ، وما هي مقوماتها ، ومن سيحكمها ، وما هي وظيفتها وأركز على الوظيفة لأنني مهوس بالدور الوظيفي وأظن أن حراسة اسرائيل والحفاظ على أمنها ستكون أولى مهام هذه الدولة العتيدة.

سيقول البعض : لماذا هذا المجنون – يعني أنا – يرفض وجود دولة فلسطينية ، وهو الذي ذاق الأمرين في الدول العربية اليمينية والتقدمية على حد وهو الأجدر به أن يكون أول المصفقين لقيام هذه الدولة ؟!

وأرد عليهم ، أنني لا تحدوني الرغبة بالانتقال من " تحت الدلف الى المزراب " فالجنرال دايتون الذي أنهى مهامه في الضفة وغادر ، لن يسمح لي بالعيش الهني في ربوع هذه الدولة ، لأنني لا أتوقع أن أسير مع التيار وأنادي زوج أمي : " ياعمي ".

وعلاوة على الدور الوظيفي لهذه الدولة ، فانها ستكون مرتعا للفساد ، وسجنا كبيرا ، وربما تحولت الى مستشفى كبير متخصص لمعالجة أمراض السكري وارتفاع ضغط لدم ، والجلطات وكذلك الصرع لأن سويا وعاقلا لن يقبل أن يختصر طموحه بحدود هذه الدولة ، ولن يضطر لمجاراة الواقع الذي سيفرض عليه العيش على نمط لم يكن يتخيله سابقا ، خاصة من كان مؤمنا بالعمل الثوري .

السؤال الملح : ما هي مقومات هذه الدولة ؟ وما مدى تابعيتها لاسرائيل ؟ ولا أتحدث عن التنسيق الأمني لأن الدور الوظيفي يتطلب ذلك ، ثم كيف سيتم بناء اقتصاد هذه الدولة ؟ وهل سيتم اغراقها بالديون على طريقة " القاتل الاقتصادي ؟"

الأسئلة كثيرة ومنها : كيف سيتم التوفيق بين عقليتي الضفة وغزة ، ومن سيضبط الايقاع المنفلت ؟ وهل سنرى هناك محاصصة في الوزارات ومؤسسات الدولة ؟ وهل سنكون بحاجة الى خط ساخن بين رام الله وغزة ؟

وأتحدث هنا على فرضية أن المجتمع الدولي وافق على اقامة هذه الدولة وهل سيكون لها طعم بدون القدس ؟ وقد يقول قائل : لم ندخر جهدا الا وبذلناه ، وسالت دماؤنا على قارعة الطرق العربية ، وأقلقنا العدو ابان موسم الكفاح المسلح ، لكن الظروف لم تخدمنا ، فماذا نفعل ؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل