المحتوى الرئيسى

سألنا أسر الشهداء قبل الأحداث: الانتخابات أم الدستور؟.. فقالوا: العدالة أولاً

06/29 21:19

كان أهالى الشهداء يقفون أمام مبنى ماسبيرو، بعضهم يحمل لافتات مطبوعة عليها صور لأبنائهم، وآخرون يرددون هتافات ينادون فيها بتحقيق مطالبهم ومحاكمة المتورطين فى قتل أبنائهم، كان الآباء يقفون فى مجموعات ليتحدثوا عن المحاكمات وتأجيلها ودم أبنائهم الذى لن يتركوه يذهب هباء، بينما تجلس الأمهات الثكالى على الأرصفة تحاول كل منهن إخفاء دموع تنهمر من عينيها كلما نظرت إلى صورة ابنها معلقة على أحد الجدران.

«المصرى اليوم» ذهبت إليهم قبل اندلاع أحداث الثلاثاء  بقليل أمام ماسبيرو، تحدثت إليهم عن أوضاعهم الحالية وسألتهم عن رأيهم فى «مصر الجديدة» الآن، وعن الاختلافات التى ظهرت على السطح بين مجموعات من الأحزاب والقوى السياسية حول ما إذا كان يجب إجراء الانتخابات أولاً، أم وضع الدستور أولاً، فاتفقوا جميعهم على إجابة واحدة «العدل أولاً».

شارد الذهن واضعاً حول عنقه ورقة بيضاء بها صورة ابنه الشهيد محمد رمضان أحمد، مكتوباً عليها «16 سنة، طالب فى الصف الثالث الإعدادى»، وقف الأب المكلوم فى ابنه يتذكر يوم خرج «محمد» وأصدقاؤه يوم 29 يناير الماضى بجوار منزلهم بالإسكندرية، فوجدوا مظاهرات فذهبوا ليشاهدوا ماذا يحدث، وبينما كانوا واقفين يشاهدون عن بُعد أصيب صديقه بطلقة نارية فهرول إليه ليسعفه، وأثناء ذلك أطلق عليه أحد الضباط طلقة نارية أصابته فى رأسه، ومكث فى المستشفى لمدة 5 أيام واستشهد يوم الجمعة التالى.

يقول رمضان: «كان أملى فيه كبيراً جداً، فقد كان شاباً يملؤه الأمل ويعرفه الناس بحسن الخلق، وبعد كل هذا يقولون عنه إنه بلطجى، لصالح من هذا كله، ولصالح من يظل الفاسدون طلقاء أو يتم تأجيل محاكماتهم، ولكنى لن أترك حق ابنى وغيره من الشهداء، ولو وصل الأمر إلى حد أن أرتدى حزاماً ناسفاً وأذهب به إلى أى مكان لأخذ حق ابنى فسأفعل، فهم الذين سيجعلون الأمر يصل بنا إلى هذا الحد، بتباطئهم فى تنفيذ القانون من أجل قتلة فاسدين».

وأضاف رمضان: «أى بلد مفيهاش عدل عمرها ما هتتقدم فالعدالة أولاً، أهم من الخلافات التى تدور هذه الأيام حول الانتخابات والدستور، فهل يمكن لشعب أن يخلص فى عمله وينتج وهو مازال يشعر بالظلم، فكل واحد من اللى بيتخانقوا الدستور ولا الانتخابات كان قاعد فى بيتهم أيام الثورة والآن، وإذا تركنا حقوق شهدائنا فلن ينصلح حال البلد، بل ستعود الأحزاب الفاسدة والأشخاص الفاسدون أقوى من السابق».

وقال جلال فيصل، شقيق أحد الشهداء: «أخى استشهد على بعد 500 متر من قسم إمبابة يوم 29 يناير الماضى، كان فى طريقه لشراء بعض الأغراض لنا، وكانت والدتى تنتظره فى البلكونة خوفاً عليه حتى يعود».

ووجه جلال حديثه إلى وزير الداخلية قائلاً: «الثورة هى التى أتت بكم، لكنكم لم تضيفوا لنا أى جديد ولم نشعر بأى تغيير»، ثم عاد ليقول: «لا الدستور أولاً ولا الانتخابات أولاً ولكن دم الشهداء أولا، فمنذ أن أتينا هنا لم نر أحداً من الأحزاب، أو القوى السياسية، أو الجماعات الإسلامية، ونقول لهم: دم الشهداء هو الذى جعلكم تظهرون على الساحة الآن بعد نظام مبارك ، ونحن نقول أيام مبارك كانت قضية خالد سعيد ولم يحكم فيها، والآن بعد سقوط النظام مرت 5 شهور ولم يحاكم الضباط الذين قتلوا أبناءنا وإخوتنا».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل