المحتوى الرئيسى

والد الشهيد «مينا»: «مجسم مبارك» وخبر ضرب أم شهيد أشعلا أحداث التحرير

06/29 21:19

وسط صراخ نساء وكر وفر من رجال وشباب يمشون على أقدامهم أو يركبون الدراجات البخارية، جلس رجل فى السبعين صامدا أمام كل محاولات الهرب من نار القنابل المسيلة للدموع والطوب المتبادل بين المتظاهرين والشرطة، وافترش أمامه عدداً من اللوحات يحكى فيها قصته التى كانت له بمثابة «عكازه» الذى يستند عليه كلما طلب منه أحد الابتعاد عن الميدان، إنه مجدى إبراهيم، والد أحد شهداء الثورة الذين لقوا مصرعهم بجوار أقسام الشرطة والذى كتب على إحدى اللوحات «محروم من عزاء ابنى لحين إعدام حبيب العادلى»، وهى الجملة التى كررها بدموعه لكل من توسل إليه خوفاً على حياته.

منذ يومين انضم «مجدى» إلى أهالى الشهداء المعتصمين بماسبيرو، تاركاً زوجته وابنته فى المنزل، ودعهما وهو يقول: «لن أعود إلا بعد الحكم بإعدام العادلى»، بدأ يحكى أحداث الثلاثاء  وهو يبكى، قائلاً: «أنا أبوشهيد، مينا مات عشان البلد دى تبقى كويسة، وبعد اعتصامنا مع أهالى الشهداء بجوار ماسبيرو، جاءت إحدى سيارات الجيش تطلب عدد منا للتفاهم معهم ومعرفة مطالبنا لإخلاء المكان وفض الاعتصام، وفى الوقت نفسه أخبرنا أحد الموجودين بدعوة عددا من أسر الشهداء للتكريم فى مسرح البالون، فقسمنا أنفسنا بين المكانين، وكنت أنا من المجموعة المستمرة فى الاعتصام، وبعد لحظات اقترح علينا أحد الأفراد الذهاب إلى المسرح فى مسيرة سلمية للاحتفال بالأسر المكرمة، وقتها تجمع عدد منا وتوجهنا إلى المسرح سلمياً، وبمجرد وصولنا وجدنا الأبواب مغلقة، وهناك شباب وقفوا حاملين الشوم، وفى الخلف مجسم من الرخام لمبارك، الموقف استفز الموجودين فبدأ الشباب فى القفز إلى الداخل وتكسير الرخام وضربوا الموجودين فى المسرح، وجاء أحد رجال الشرطة ليفض الاشتباك فضرب والدة شهيد حدائق القبة وجرها من شعرها، وبدأ الشجار يشتد عندما تم القبض على الأم وابنها و9 من الموجودين، فذهبنا إلى الداخلية للتظاهر للإفراج عنهم».

ويكمل «مجدى»: «الشجار والاعتصام سببهما الأساسى تأجيل محاكمة العادلى دون سبب، لذا اشتدت المظاهرات بجوار الداخلية، خاصة مع تعاملها معنا بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطى منذ الوهلة الأولى، وبدلاً من الاعتصام فى الميدان يوم الجمعة أول يوليو، سنعتصم من الآن».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل