المحتوى الرئيسى

> الفريق عبدالعزيز سيف الدين: رجال الدفاع الجوي مرابطون في مواقعهم علي مدار الساعة لحماية سماء مصر

06/29 21:04

تحتفل قوات الدفاع الجوي هذه الأيام بعيدها الحادي والأربعين والذي يواكب يوم 30 من شهر يونيو من كل عام لتظل الملحمة التي قام رجال الدفاع الجوي في ذلك اليوم من عام 1970 دليلا وإعجازا علي قدرة القوات المسلحة المصرية في تحدي الصعاب وتلقين العدو دروسا قاسية تؤكد القدرات البطولية لرجال مصر. وبهذه المناسبة كان لنا لقاء مع الفريق أركان حرب عبدالعزيز سيف الدين ـ قائد قوات الدفاع الجوي وعضو المجلس الأعلي للقوات المسلحةـ والذي أكد أن قواته ستظل درعا من دروع مصر تحمي سماءها موضحا أن مقاتلي الدفاع الجوي يرابضون في مواقعهم علي مدار الساعة طوال اليوم للحفاظ علي سماء مصر من أي اعتداء يمس سلامتها وأمنها.. إلي تفاصيل الحوار..

< نشأت قوات الدفاع الجوي في ظروف صعبة - بعد نكسة 67 ــ نرجو إلقاء الضوء علي مراحل تطور وإنشاء قوات الدفاع الجوي؟

ظهرت معدات الدفاع الجوي لأول مرة في بداية عام 38.. بتكوين بطارية مدفعية مضادة للطائرات.. ثم تطورت عام 39 لتصبح بإجمالي (2) وحدة مدفعية م ط و بطارية أنوار كاشفة.. وكانت مهمة هذه الوحدات هي توفير الدفاع م ط عن مدينتي القاهرة والإسكندرية في الحرب العالمية الثانية. تطور استخدام المدفعية م ط بنهاية عام 45 من خلال دعمها بأجهزة رادارية تستخدم لضبط النيران.. وقد أرست المدفعية قواعد استخداماتها العسكرية.. التي لا نزال نعمل بها حتي اليوم طبقاً لأسس الاستخدام القتالي، وكان لوحدات المدفعية م ط دور كبير في الاشتراك في صد العدوان الثلاثي علي مصر في عام 56 وبدأ الإعداد لدخول الصواريخ المضادة للطائرات بمسمي (مشروع عامر) في أوائل عام 61 بدأ تشكيل وتدريب وحدات الصواريخ الموجهة م ط في بداية عام 62 بواسطة الخبراء الروس والأطقم المصرية من الحاصلين علي دورات تخصصية في الصواريخ الموجهة المضادة للطائرات بروسيا. وبدأ اول ظهور لمنظومة الدفاع الجوي بأنظمته المتعددة بنهاية عام 63 لحماية سماء مصر عقب نكسة 67 صدر القرار الجمهوري بإنشاء قوات الدفاع الجوي في فبراير 68.. وبدأت عملية بناء حائط الصواريخ إلي أن تم استكماله بسواعد رجال الدفاع الجوي وبطولاتهم وتضحياتهم في الثلاثين من يونيو عام 70 حيث تمكنت خلالها من بتر الذراع الطولي للقوات الإسرائيلية، وتمثلت روعة الأداء في تنفيذ مهامها القتالية بكفاءة واقتدار خلال تلك الفترة، حتي تحقيق نصر أكتوبر المجيد.

< يشهـد العالـم الآن طفرة هائلـة للتطــور التكنولــوجــي فــي مجــــال التسليـح.. هل تواكب قوات الدفاع الجوي عمليات التطوير في هذا المجال؟

يعتمد تطوير وتحديث قوات الدفاع الجوي علي منهج علمي مدروس بعناية فائقة، بما يحقق تنمية القدرات القتالية للقوات، وإجراء أعمال تطوير وتحديث تتناسب مع متطلبات منظومة الدفاع الجوي المصري طبقاً لعقيدة القتال المصرية.

وأود أن اوضح أن قوات الدفاع الجوي تعي جيداً أن الفرد هو أساس نجاح المعركة، وعلي ذلك فإن عملية التطوير والتحديث تسير في محاور متعددة؛ تبدأ باختيار الطالب قبل التحاقه بكلية الدفاع الجوي طبقاً لأسس ومعايير دقيقة، لتقييم وتحديد العناصر التي تصلح للعمل كضابط بقوات الدفاع الجوي، ويتم تنفيذ سياسة تعليمية راقية لإعداد وتدريب الطلبة بكلية الدفاع الجوي، تعتمد علي استخدام طرق ووسائل تدريب حديثة، ويستمر تدريب وتأهيل الضباط بعد التخرج بمعهد الدفاع الجوي من خلال الفرق الحتمية ، ودورة القادة ودورة أركان حرب التخصصية مع إيفاد الضباط في بعثات خارجية للتدريب علي المعدات الحديثة، وصقل مهاراتهم العلمية، والتعرف علي مختلف العقائد العسكرية وفنون الحروب المختلفة، والوصول إلي درجة الاحتراف في استخدام وتطوير المعدات، وكذلك تدريب ضباط الصف والجنود بمراكز التدريب التخصصية لقوات الدفاع الجوي، ومن خلال معسكرات التدريب التي تنتهي بتنفيذ رماية بالذخائر الحية، ويتم ذلك مع المتابعة المستمرة والدراسة الجادة لكل ما هو موجود وينتج حديثاً علي الساحة العالمية من نظم الدفاع الجوي، والسعي لامتلاكها إذا كان متوافقاً مع احتياجاتنا، ودائماً يرتبط تطوير منظومة الدفاع الجوي ارتباطاً وثيقاً بالتطور التكنولوجي المتلاحق في أسلحة الهجوم الجوي الحديثة والعدائيات الجوية المختلفة.

< اكتسب رجال الدفاع الجوي ثقة عالية في أنفسهم ومعداتهم أثناء حرب الاستنزاف خاصة في المراحل الأخيرة منها، رغم إدارة العمل القتالي في ظروف صعبة وقاسية وتحت ضغط هجوم متواصل من العدو الجوي.. نريد أن نتعرف علي صمود رجال الدفاع الجوي خلال حرب الاستنزاف حتي اكتمال بناء حائط الصواريخ؟

بعد الإعلان عن بدء إنشاء قوات الدفاع الجوي لتمثل القوة الرابعة في قواتنا المسلحة الباسلة لم يألٌ رجالها جهداً ولم يدخروا وسعاً في سبيل إعداد أنفسهم ومرءوسيهم وتدريبهم بأقصي طاقة بالتزامن مع إنشاء حائط الصواريخ الحصين، وذلك تحت ضغط هجمات العدو الجوية المتواصلة، في أوقات متفرقة بأحدث الطائرات (فانتوم ، سكاي هوك) ذات الإمكانيات العالية مقارنة بوسائل الدفاع المتيسرة في ذلك الوقت.

ومع ذلك وبالتدريب الواقعي في ظروف المعارك الحقيقية.. فقد تمكنت قوات الدفاع الجوي خلال الأسبوع الأول من شهر يونيو عام 70 من إسقاط طائرتين من طراز فانتوم ، سكاي هوك .. وتم أسر ثلاثة طيارين إسرائيليين، وكانت هذه أول مرة تسقط فيها طائرة فانتوم، وعلي إثر ذلك قدمت الولايات المتحدة الأمريكية مبادرة لوقف القتال، أطلق عليها مبادرة (روجرز) علي اسم وزير خارجيتها بقبول المبادرة في ليلة 7 ــ 8 أغسطس 1970 أدي الأمر إلي تسكين الموقف في جبهة القناة، ومنع تحرك المزيد من عناصر الصواريخ، وقد اكتسبت مصر ثقة عالية برجال الدفاع الجوي في نهاية حرب الاستنزاف، والتي كان لها الأثر في إقناع إسرائيل بفشلها في إسكات شبكة الدفاع الجوي ولم يصبح للسلاح الجوي الإسرائيلي حرية العمل كما كان من قبل. وعبر الجنرال وايزمان (وزير الدفاع فيما بعد) عن ذلك في مذكراته (علي أجنحة النسور) حيث كتب يقول: "سنظل نذكر حرب الاستنزاف هي الحرب الأولي التي لم تنتصر فيها إسرائيل، وهي حقيقة مهدت الطريق أمام المصريين لشن حرب يوم أكتوبر".

< وماذا عن دور قوات الدفاع الجوي في حرب أكتوبر؟

ــ خاضت قوات الدفاع الجوي معارك شرسة وغير متكافئة مع القوات الجوية الإسرائيلية خلال حرب الاستنزاف.. وكانت فنون الحرب والقتال التي يجيدها رجال الدفاع الجوي أحد التحديات المستمرة التي يتوقف عليها مصير الحرب كلها.. وقد استمرت قوات الدفاع الجوي في تأدية جميع المهام المكلفة بها قبل وأثناء وبعد حرب أكتوبر المجيدة بكل ثقة واقتدار.

وقد استطاعت قوات الدفاع الجوي أن تحظي بتطوير معداتها وإمكانياتها خلال السنوات الثلاث التي أعقبت حرب الاستنزاف، مما مكنها من صد الهجمات الجوية المعادية في حرب أكتوبر المجيدة.

في الساعة الثانية ظهراً يوم السادس من أكتوبر قامت القوات الجوية المصرية بتنفيذ عبور عدد (250) طائرة مصرية لقناة السويس، وقامت بتنفيذ مهام محددة شرق القناة، اشتملت علي تدمير مطارات ومواقع الدفاع الجوي ومحطات الإعاقة الإلكترونية ومراكز القيادة المعادية.

وفي ضوء نتائج أعمال قتال اليوم الأول كان من المتوقع أن يتركز الهجوم الإسرائيلي علي تدمير عناصر الدفاع الجوي في أماكن احتلالها وتدمير الطائرات المصرية في قواعدها، بالإضافة إلي قصف القوات البرية المصرية وإجهاض عملية الهجوم مع قصف أكثر الأهداف الحيوية للتأثير علي سير الحرب.

وقد حاولت القوات الجوية الاسرائيلية تنفيذ هذه المهام ولكنها تكبدت خسائر كبيرة بلغت (44) طائرة.. ويتضح ذلك من تقارير القتال التي صدرت يوم 8 أكتوبر التي اطلع عليها رئيس الأركان الجنرال ديفيد إليعازر.. (وكان هذا يعني أن إسرائيل ستخسر قواتها الجوية خلال أيام).

وفي إطار تنفيذ قوات الدفاع الجوي لمهامها خلال حرب أكتوبر 1973 تعرضت لهجمات جوية يومية مستمرة.. وقد هاجمت الطائرات الإسرائيلية مواقع الرادار مرات عديدة لإحداث ثغرات في الحقل الراداري.. وبالتالي مفاجأة عناصر الدفاع الجوي الإيجابية حيث تحقق الصمود في وجه العدو بتجنب حدوث ثغرات في شبكة الإنذار.

وقد اختلفت التقديرات في عدد الطائرات التي خسرتها إسرائيل أثناء حرب أكتوبر.. حيث أعلنت إسرائيل أنها خسرت (102) طائرة فقط.. وقدرت المصادر الغربية أن عدد الطائرات التي دمرها الدفاع الجوي المصري (180 ــ 200) طائرة وأعلنت المصادر الشرقية أن إسرائيل فقدت (280) طائرة، والواقع أن المشكلة الحقيقية بالنسبة لإسرائيل لم تكن في فقدان الطائرات (التي تم استعواضها) ولكن المشكلة الحقيقية كانت هي فقدان الطيارين.

ورغم اختلاف الآراء حول الخسائر في الطائرات الإسرائيلية في الحرب، فقد شهد العالم أن الدفاع الجوي المصري قد استطاع أن يحيد القوات الجوية الإسرائيلية ويمنعها من تنفيذ مهامها القتالية.

< بعد نكسة 67 كانت إسرائيل تتباهي بقواتها الجوية ووصفتها بأنها الذراع الطولي وأنها أسطورة لا تقهر... فكيف قامت قوات الدفاع الجوي ببتر هذه الذراع وتحطيم هذه الأسطورة؟

خرجت القوات المسلحة المصرية بعد هزيمة يونيو 67 بالعديد من الدروس المستفادة، أهمها سرعة بناء القوات المسلحة المصرية لاستعادة الأراضي المصرية التي تم احتلالها، وذلك بالتخطيط والتنظيم العلمي السليم، فكان قرار إنشاء قوات الدفاع الجوي كقوة رابعة ضمن قواتنا المسلحة تكون مسئولة عن حماية الأهداف الحيوية بالدولة وتجمعات القوات المسلحة بمناطق التمركز علي الجبهة المصرية شرق وغرب قناة السويس وفي العمق الاستراتيجي للدولة.

وبدأ أول اختبار حقيقي لقوات الدفاع الجوي حينما بدأت غارات الطيران الإسرائيلي علي جبهة القناة وبعض الأهداف الحيوية في العمق.. حيث تمكنت قوات الدفاع الجوي خلال هذه المرحلة من تكبيد القوات الإسرائيلية خسائر مستمرة في طائراته المروحية التي تقوم بالاستطلاع من الجانب الشرقي للقناة.. وتصحيح نيران مدفعية الميدان علاوة علي إسقاط مقاتلاته التي كانت تهاجم مواقع الدفاع الجوي غرب القناة.. مع تنفيذ كمائن بواسطة كتائب الصواريخ التي نجحت في إسقاط العديد من طائرات العدو.

وفي عام 73 وبعبور طائراتنا لقناة السويس إلي أهدافها المحددة.. ووسط هدير آلاف المدافع علي امتداد جبهة القتال تدمر خط بارليف ونقطه الحصينة... وبدأت معركة الدفاع الجوي أثناء العبور وأثناء إدارة أعمال القتال... قامت قوات الدفاع الجوي بتأمين أعمال قتال المقاتلات خاصة خلال تنفيذ الضربة الجوية الأولي وهذا الأداء المتجانس والمتكامل أحدث تغييراً في المفاهيم العسكرية العالمية، فبالرغم من تطور الطائرات المعادية إلا أننا قد تمكنا من تحطيم أسطورة القوات الجوية الإسرائيلية.. حيث أثبت رجال الدفاع الجوي أن التدريب الشاق والواقعي قبل المعركة كان أهم وأقوي أسلحتهم.. وأن نجاح قوات الدفاع الجوي في هذا اليوم أكد أن ما حدث في يونيو 67 لن يتكرر وأن التاريخ لن يعيد نفسه.

نسمع ونشاهد اشتراك دول متعددة في تدريبات عسكرية مشتركة بما يعود بالنفع علي القوات المسلحة.. هل تشترك قوات الدفاع الجوي في مثل هذه التدريبات؟ تحرص قوات الدفاع الجوي دائماً علي الاشتراك مع دول عربية شقيقة وأجنبية صديقة في بعض التدريبات المشتركة.. التي تعود بالنفع علي جميع القوات المشتركة فيها.. حيث يتم التعرف علي الحديث في مجال تكنولوجيا التسليح خاصة في مجال القوات الجوية.. ويعتبر ذلك ذا أهمية رئيسية للدفاع الجوي حيث يضيف خبرات في مجال التسليح والاستخدام الفني والتكتيكي للأسلحة والمعدات.

ولقوات الدفاع الجوي دور أساسي في التدريبات المشتركة.. وذلك من خلال التعامل مع الهجمات الجوية بالطائرات الحقيقية علي الأهداف الحيوية منفردة أو بالتعاون مع القوات الجوية، ولا يقتصر دور قوات الدفاع الجوي علي الاشتراك في التدريب المشترك بل يتعدي دورها إلي القيام بتنفيذ مهام التأمين للقوات الجوية المصرية أو الصديقة المشتركة في التدريب ؛بدءاً من وصول الطائرات الصديقة ودخولها المجال الجوي المصري وحتي مغادرتها لمصر بعد انتهاء التدريبات المشتركة، ويشمل هذا التدريب جميع الإجراءات التي تتخذها الوحدات الفرعية في العمليات الحقيقية مع تنفيذ الاشتباكات بالمقلدات، علاوة علي تدريبات مشتركة ثنائية متعددة مع العديد من الدول العربية الشقيقة أو دول حوض البحر المتوسط.. وبذلك يكون قد تم تدريب أطقم القتال في المستويات المختلفة في ظروف مشابهة نسبياً للعمليات.. مع الاستفادة من تشغيل الأجهزة والمعدات المختلفة واختبارها وقياس مستوي الأداء لمراكز القيادة علي جميع المستويات.

نحتفل يوم 30 يونيو بعيد الدفاع الجوي.. وفي فبراير68 صدر قرار جمهوري بإنشاء الدفاع الجوي كقوة رابعة.. نرجو إلقاء الضوء علي هذا اليوم؟

عقب حرب يونيو 67 وما أحدثته من خسائر، وعلي ضوء قرار القيادة العامة بإعادة بناء القوات المسلحة المصرية لاستعادة الأراضي المصرية التي تم احتلالها صدر القرار الجمهوري رقم (199 في فبراير عام 68) إنشاء قوات الدفاع الجوي كقوة رابعة بالقوات المسلحة).. إلا أننا نحتفل بعيد الدفاع الجوي في الثلاثين من يونيو من كل عام.. حيث يعتبر هذا اليوم من عام 70 هو يوم الميلاد الحقيقي لهذه القوات يوم أن قامت قوات الدفاع الجوي ببتر الذراع الطولي للقوات الجوية الإسرائيلية التي تساقطت معها استراتيجية الردع التي طالما تغنت بها إسرائيل.

منذ ذلك التاريخ بدأت ملحمة الدفاع الجوي في خوض أشرس وأصعب معارك التحدي وإثبات الذات... ولم تتوقف هذه الملحمة يوماً... حيث تستمر مسيرة التطوير والتحديث سواءً في التسليح أو التخطيط أو التدريب... و قد تم تدريب عناصر الدفاع الجوي خلال حرب الاستنزاف علي أعمال إعادة التمركز والمناورة والاشتباك مع الأهداف المعادية تحت مختلف الظروف.. وطبقاً لخطة تم إعدادها بعناية فائقة وكان من نتائجها دفع عدد من كتائب الصواريخ لتنفيذ كمائن حققت نتائج مبهرة.. ونجحت في إسقاط العديد من الطائرات المعادية... إلي أن تم اتخاذ قرار دفع كتائب الصواريخ إلي الجبهة علي مرحلتين.. علي أن تكون هذه الكتائب جاهزة بالنيران يوم 30 يونيو 1970وهنا بدأ أسبوع تساقط الفانتوم وكان حصاد يومه الأول إسقاط أول طائرتين فانتوم وطائرتين سكاي هوك ثم توالت الخسائر.. فقررت القيادة الإسرائيلية عدم اقتراب قواتها الجوية من قناة السويس واعتبر يوم الثلاثين من يونيو 1970 هو البداية الحقيقية لاسترداد الأرض والكرامة.. واستحق أن يكون عيداً للدفاع الجوي.. وتجلت روعة الأداء في حرب أكتوبر 73 حيث نجحت قوات الدفاع الجوي في صد وتدمير الطائرات المعادية ومنعها من الاقتراب لمسافة 15 كم شرق القناة.

< يعتبر العلم هو المصباح الذي ينير طريق تقدم الأمم.. كيف يتم تدعيم مجال البحث العلمي لقوات الدفاع الجوي؟

ــ نحن نؤمن بأن العلم والبحث العلمي هو أساس تقدم الأمم والشعوب.. ويعتبر مركز البحوث الفنية والتطوير بقوات دجو هو الجهة المنوطة بالتحديث والتطوير وإجراء التعديلات التي تناسب الاستخدام العملياتي لمعدات الدفاع الجوي بالاستفادة من خبرات الضباط المهندسين المؤهلين بالدرجات العلمية العليا (الدكتوراة/ الماجستير)/ الفنيين/ وأطقم القتال المستخدمة للأجهزة والمعدات من خلال مراحل متكاملة بالاستفادة من التطور العلمي والتكنولوجي العالمي في تعاون وثيق مع مراكز البحوث الفنية المماثلة علي مستوي القوات المسلحة.

وقد انتهجت قوات الدفاع الجوي نهجاً علمياً للتطوير من خلال التركيز علي مجال البحث العلمي.. يضاهي بل يتفوق علي منظومات الدفاع الجوي الحديثة في العديد من الدول المتقدمة.. لتحقيق الهدف النهائي للتطوير والتحديث وهو تنمية القدرات والإمكانيات القتالية للقوات.

وتتعدد مجالات البحث العلمي لضباط الدفاع الجوي... أذكر منها قيام كلية الدفاع الجوي بعقد الكثير من الندوات والمحاضرات التي يشارك فيها الأساتذة المدينون من الجامعات المصرية من مختلف التخصصات.. كذلك اشتراك ضباط الدفاع الجوي في الندوات التي تقيمها هيئة البحوث العسكرية وأكاديمية ناصر العسكرية العليا والمعارض الفنية والمؤتمرات العلمية التي يتم تنفيذها بالكلية الفنية العسكرية.

< تحرص القوات المسلحة علي التعاون العسكري مع الدول الصديقة سواء عربية أو أجنبية في مجال التدريب أو التسليح..ما آفاق التعاون في مجال الدفاع الجوي؟

ــ انتهجت قواتنا المسلحة سياسة تنويع مصادر السلاح وتطوير المعدات والأسلحة بالاستفادة من أطر التعاون مع الدول المختلفة، وتحرص قوات الدفاع الجوي علي التواصل مع التكنولوجيا الحديثة واستخداماتها في المجال العسكري.. من خلال تطوير وتحديث ما لدينا من أسلحة ومعدات.. بالإضافة إلي الحصول علي أفضل الأسلحة في الترسانة العالمية.. حتي نحقق الهدف الذي ننشده وفي هذا الإطار يتم تنظيم التعاون العسكري في مجالين أساسيين:

المجال الأول:

التعاون في تطوير وتحديث الأسلحة والمعدات بما يحقق تنمية القدرات والإمكانيات القتالية للقوات وإجراء أعمال التطوير والتحديث الذي تتطلبه منظومة الدفاع الجوي المصري.. وطبقاً لعقيدة القتال المصرية بالإضافة إلي أعمال العمرات وإطالة أعمار المعدات الموجودة بالخدمة حالياً في خطة محددة ومستمرة.

المجال الثاني:

التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة في تنفيذ التدريبات المشتركة لاكتساب الخبرات والتعرف علي أحدث أساليب التخطيط وإدارة العمليات في هذه الدول.. وتسعي قوات الدفاع الجوي دائماً لزيادة محاور التعاون في جميع المجالات سواء في مجال التدريب أو التطوير أو التحديث.

ويتم التحرك علي هذه المحاور طبقاً لتخطيط يتم إعداده مسبقاً.. وبما يؤدي إلي استمرار أعمال التطوير لقوات الدفاع الجوي سواء علي مستوي المعدات أو أسلوب الاستخدام.

وهناك تعاون عسكري مصري مع العديد من الدول الصديقة العربية والأجنبية…

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل