المحتوى الرئيسى

عودة الدماء و«الدموع» لميدان التحرير

06/29 20:58

شهد ميدان التحرير، مساء الثلاثاء وصباح الأربعاء، مواجهات دامية جديدة بين قوات الشرطة ومئات المتظاهرين، أسفرت عن إصابة العشرات من الجانبين، واعتقال العشرات، وحمّلت قوى سياسية فلول الحزب الوطنى مسؤولية إشعال الأحداث، وقالوا إنها جاءت رداً على حكم القضاء الإدارى بحل المجالس المحلية.

كانت الأحداث قد بدأت مساء الثلاثاء، أمام مسرح البالون بالعجوزة فى الجيزة، عندما توجهت أعداد من أهالى شهداء ثورة 25 يناير لحضور حفل لتكريم أسر الشهداء، وتسبب منع أمن المسرح دخولهم فى نشوب مشاجرة بين الطرفين استخدم خلالها الأهالى الحجارة، وأحدثوا تلفيات بالمسرح، ثم توجهوا بعدها إلى ميدان التحرير وانضم إليهم معتصمو ماسبيرو، وبدأت الاشتباكات التى استخدمت خلالها الشرطة القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطى، فيما استخدم المتظاهرون الحجارة، مما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من المصابين فى البالون والتحرير، تضاربت التقديرات الرسمية حولهم، إذ قدرتهم وزارة الصحة بـ120 مصاباً، فيما قال الدكتور عادل عدوى، مساعد الوزير لشؤون الطب العلاجى، إنهم 75 فقط، وقدرهم مجلس الوزراء بـ65 حالة.

وأسفرت المواجهات عن القبض على عدد من المتظاهرين، قال مصدر أمنى إنهم 44 متهماً بينهم بريطانى وأمريكى، أحيلوا إلى النيابة العسكرية للتحقيق.

وفى محاولة لتهدئة الأوضاع قرر اللواء منصور عيسوى، وزير الداخلية، سحب رجال الشرطة من التحرير، وصدرت لهم أوامر بحماية مبنى الوزارة، لكن المتظاهرين طاردوهم بالحجارة، فردت الشرطة بالقنابل المسيلة للدموع، بعدها أحكم المتظاهرون قبضتهم على الميدان وطالبوا النائب العام ووزير العدل بسرعة محاكمة قتلة شهداء الثورة أسوة بما حدث مع أمين الشرطة محمد السنى، الذى تم الحكم عليه بالإعدام غيابياً بتهمة قتل المتظاهرين أمام قسم شرطة الزاوية الحمراء أثناء الثورة.

من جانبه قال اللواء منصور عيسوى، وزير الداخلية، إنه لا يوجد مجند أو ضابط فى الميدان، وإن القوات الموجودة بالقرب من الوزارة لديها تعليمات صارمة باحترام حقوق الإنسان، لكن التعليمات صدرت بالتعامل الحقيقى والفعال والتصدى لأى محاولات هجوم على مبنى الوزارة.

فى السياق نفسه، طالب المجلس الأعلى للقوات المسلحة الشعب المصرى وشباب الثورة بعدم الانسياق وراء الدعوات المغرضة والعمل على مقاومتها وإجهاضها حفاظاً على أمن وسلامة مصر فى تلك الظروف العصيبة.

وقال المجلس فى رسالته رقم 65 على صفحته بموقع «فيس بوك»، إن الأحداث المؤسفة فى ميدان التحرير لا مبرر لها إلا زعزعة أمن واستقرار مصر وفق خطة مدروسة ومنظمة يتم فيها استغلال دم شهداء الثورة، بغرض إحداث الوقيعة بين الثوار والمؤسسة الأمنية فى مصر لتحقيق هذه الأهداف.

وبحث مجلس المحافظين، الأربعاء، فى الاجتماع الأول له، برئاسة الدكتور عصام شرف الأحداث، وعبر عن قلقه من استمرار القوى المعادية للثورة فى محاولاتها للإضرار بمكتسباتها، وشدد المجلس فى بيان له على أن تلك القوى لاتزال متربصة بالوطن وتسعى للانقضاض على الثورة كلما سنحت الفرصة.

وشهدت محافظات الإسكندرية وبورسعيد والسويس والدقهلية مظاهرات شارك فيها الآلاف احتجاجاً على أحداث ميدان التحرير، ورددوا هتافات ضد حكومة الدكتور عصام شرف، وطالبوا بسرعة محاكمة المتورطين فى قتل شهداء الثورة، وحمّل المستشار إسماعيل البسيونى، رئيس نادى قضاة الإسكندرية السابق، فلول الحزب الوطنى مسؤولية الأحداث، خاصة أنها وقعت بالتزامن مع الحكم بحل المجالس المحلية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل