المحتوى الرئيسى

الفاجومي فيلم بدون نجم بقلم:رائد العيسه

06/29 20:51

الفاجومي

فيلم

بدون نجم

مع كل الأحترام للفاجومي إلا أنه لم يقدم جديد من حيث الشكل أو المضمون ، وأنا واحد ممن عرفوا أغاني الشيخ أمام وأشعار أحمد فؤاد نجم ،في الزمن الصعب وكانت الأغاني الوطنية تزيدنا ثورية وحماسه، و ما أن يذكر أسم أحمد فؤاد نجم إلا وكان مرتبط أسمه بالشيخ أمام ألذي أتحفنا بالأغاني الحماسية والوطنية والقومية حتى وصلت كل أرجاء المعمورة .

عندما سمعت عن الفيلم إنتظرته بشغف وبحثت عنه لكي أشاهد هذا الفيلم ، قصة الشاعر الشعبي أحمد فؤاد نجم صاحب الكلمه الصادقة الأصيلة.وتاريخ نضالي طويل وسنوات السجن مع رفيق دربه الشيخ امام.

أنتظر أن يقدم الفيلم حالة جديدة لم أشاهدها في السينما المصرية ،خصوصاً أن المرحلة تغيرت والمقومات للفلم موجودة نخبة من الفنانين المبدعين والشاعر صاحب الحكاية ما زال يعيش بيننا والمرحلة السياسية في مصر والعالم العربي تفرض واقع جديد يعيد الأعتبار للكلمة القوية وأصحاب المواقف وأصبحت أرض خصبة لنوعية جيدة من الأفلام .لكن للأسف لم يحقق الفيلم ما كنت أحلم به لأني لم أسمع قصائد أحمد فؤاد نجم كما عرفتها من قبل ويعرفها محبيه بصوته وطريقته في الألقاء وتلقائيته وروح هذا الشاعر الشعبي ، الذي دخل قلوب كل الناس البسطاء والمناضلين والمدافعين عن الحرية والعدالة اينما كانوا في الوطن العربي .

كل من يعرف أحمد فؤاد نجم يعرف الكثير عن سيرته الذاتية لأن شهرته سبقت الفيلم بسنوات وكما يقول المثل أصبحت سيرته على كل لسان ومعه رفيق دربه الشيخ أمام ، لأن مريدوه يسمعوا أشعاره ويشاهدونه على الفضائيات أكثر من ( بتوع السياسة ) وهو يلقي الشعر ويسخر من فلان ويضحك على علان ويهاجم الظلم والمستبد ، دون خوف أو أن يحسب حساب لأحد .هذا هو الفاجومي .ولأنه كذلك ننتظر أن يقدم الأفضل.

لم أرى أحمد فؤاد نجم في الفيلم برغم أن الفنان خالد الصاوي ممثل مبدع وقدير وقد إجتهد في ألقاء القصائد ألا أنه لم يقنعني في الدور لا من حيث الشكل لانه مختلف بكل المقاييس ولا من حيث المضمون لذلك لم أشاهد أحمد فؤاد نجم برغم أني سمعت قصائده وبعض من سيرته لكن بشخص كان يمثل في فيلم دور الشاعر.ونفس الشيء ينطبق على الفنان المبدع صلاح عبدالله .سمعت أغاني الشيخ أمام وشاهدت نظارته السوداء وسيره في الحواري وحياة الصعاليك ألتي عاشها ، لكن إفتقدت روح الشيخ أمام وأحساسه في الفيلم. لذلك أقول أن فكرة الفيلم أكبر من الفيلم .

برغم أن الفاجومي له خصوصية الا أن صاحب القصة على قيد الحياة ومعظم الأشخاص الذي يتحدث عنهم الفيلم ما زالوا أحياء من هنا تكمن المشكله في المصداقية مع كل ما يقال .مثل أن الفيلم أنتهى دون التطرق ألى مصير العلاقة بين الشيخ امام وأحمد فؤاد نجم ولم يوضح الأسباب الحقيقية للأختلاف بينهم وكانت من الأسرار ألتي لم يتم ذكرها بصراحة ،مع أن هذا الموضوع كان المفصل في أنهاء العلاقة بين الأثنين وحتى نهاية الشيخ أمام لم يتم ذكرها من قريب أو بعيد .،مع أن أحمد فؤاد نجم هو الوحيد ألذي يعرف حقيقة الخلاف بينهم ومهما قال كان يجب أن نصدق لأن الطرف الأخر الشيخ أمام رحل عن الدنيا وهذا الشيء لا ينطبق مع كل من تحدث عنه أحمد فؤاد نجم .وما يشكك في بعض الأحداث ما قالته زوجة أحمد فؤاد نجم السابقة صافي ناز كاظم وهاجمت الفيلم الذي يتناول قصة حياة زوجها السابق وقالت "صنعة تشويه المحترمين ما أبشعهم من فرقة " أذا من نصدق من يتحدث عن نفسه كما يريد ، أم من يكتب التاريخ وكل شخص يكتب من وجهة نظره.

هنا كانت المشكلة في السيرة الذاتية .فهل أخطاء المخرج عصام الشماع في تناول قصة تحمل تناقضات كثيرة وتخلق مشاكل وصراع مع من يذكرهم الفيلم بصورة لا تعجبهم .

أن السيرة الذاتية مثل فيلم ناصر 56 عندما قدمه أحمد زكي أو فيلم السادات وغيرها أفلام كثيرة مثل عمر المختار إلى أخره من أفلام ...كانت تحسسك أنك أمام الشخصية بلحمها ودمها وليس من يكرر أقوالها فقط

دون أن يمت لها بصلة .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل