المحتوى الرئيسى

مستقبل سورية يحدده السوريين بقلم:محمد نمر المدني

06/29 20:06

الكاتب السوري محمد نمر المدني

عندما ألقى الرئيس السوري خطابه الأول تحدث عن فئتين فقط من السوريين: السلطة والمعارضة, وقال بأنه ليس هناك وسطية, ولا فئة وسطى. وكان من مصلحة السلطة بالطبع أن يقف الفرز في سورية إلى فئتين فحسب, لكن مؤتمر صغير ومتواضع عقد في دمشق بالأمس, فأبرز شريحة جديدة من الشرائح السياسية السورية. وبإعلان هؤلاء المجتمعين بأنهم لايمثلون ولايتحدثون باسم المتظاهرين, فهذا يعني أن المتظاهرين يشكلون شريحة سياسية منفصلة أخرى. ومن وراء الحدود السورية تتحدث أطراف المعارضة معلنة عن انفصالها عن الطرفين السابقين. وهنا في سورية يوجد مواطنين لاينتمون إلى كل تلك الأطراف ويعلنون عن تميز مواقفهم السياسية. فنحن اليوم وبفضل تطور الأحداث أمام خمس شرائح من السوريين, وهي:

1. المعارضة الخارجية المعلنة وهي تتكون من أحزاب شخصيات وفئات من المواطنين السوريين.

2. المعارضة الداخلية التي تتظاهر في المدن والقرى

3. المعارضة التي اجتمعت في فندق قديم بني منذ عهد العثمانيين.

4. المعارضة الصامتة والتي لاتنتمي إلى أية فئة من تلك الفئات.

5. والشريحة المؤيدة للسلطة, وهي التي تتظاهر يومياً في مسيرات تأييد للرئيس الأسد.

المتتبع للحالة في سورية يتنبأ بظهور شرائح سياسية أخرى كثيرة هنا في المراحل القادمة. وهذا مايميز سورية عن البلدان العربية الأخرى. ففي مصر وتونس وليبيا انتهى المشهد أثناء الأحداث بتحديد فئتين من المواطنين. لكن تعقد المشهد السوري وتعقد الثقافات والمذاهب والأديان والقوميات في سورية يؤثر على التفاعلات السياسية ويفرض التعددية الواسعة التي ينتظرها تاريخ الأحداث السورية. ومن المظاهر الخطيرة أيضاً ماحدث في طرابلس اللبنانية من اقتتالات طائفية نشأت نتيجة الأحداث السورية. وفي الأناضول التركية تحدث مواطنين أتراك أيضاً بلهجة طائفية وكانت لهم مواقف سياسية مبنية على انتمائهم الطائفي. إننا كسوريين لانريد أن يتطور المشهد السوري إلى اقتتال طائفي, فذلك لو حدث فإنما يعني زهق أرواح ملايين من السوريين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل