المحتوى الرئيسى

حماس بين الاستمزاج والاقصاء بقلم فتحي احمد

06/29 19:49

حماس بين الاستمزاج والإقصاء


بقلم فتحي احمد

حسب نظام الشورى بدأت حماس في استمزاج اراء عناصرها في المدن والارياف والقرى الفلسطينية من اجل خلق قادة جدد بطيف ولون واحد يواكب متطلبات المرحلة الراهنة وهم من سوف يمثل الشعب الفلسطيني في البرلمان الفلسطيني بعد عام من الان اذا سارت الامور حسب ماهو مخطط لها القيادة العسكرية لحماس موضوعة على الرف العمليات العسكرية معطلة كليا جاء ذلك وبشكل سري بناء على تكتيكات المستوى السياسي للحركة المقيم في الخارج فلا احد ينكر ان بعض من عمليات حماس كانت تأتي بناء على أملاءات خارجية لانقاض بعض البلدان من ورطة سياسية محققه لكن كل المقومات باتت ضعيفة اليوم بيد حماس منها الثورات العربية وضعف التمويل احيانا واحاينا اخر طبيعة الظرف السياسي اذن حماس كما هي حركة عسكرية حسب هيكلة التاسيس لا انها مزجت ابجدياتها بشيء من السياسة حتى باتت تتقن اللعبة السياسية تماما تصريحات خالد مشعل في مؤتمر المصالحة الذي عقد قبل شهريين تقريبا في القاهرة تطرق بشكل واضح وصريح اعطاء فرصة للمفاوضات والتي يراد من نجاحها اقامة دولة فلسطينية على حدود 67 وبالتالي وحسب التصريح ان مشعل وحركته جاهزون لدخول غمار سياسة التفاوض هذا التصريح قد احدث خللا في مكنون لوائح الحركة ونتيجة ذلك لم يرق للدكتور محمود الزهار ذلك حيث قال ( ان تصريحات خالد مشعل لا تمثل موقف الحركة الرسمي الذي يعتمد المقاومة برنامجا وليس التفاوض واضاف هذا الكلام لم نتفق عليه وفوجئنا به ولم يحدث تغيير في موقف الحركة فيما يتعلق بقضية المقاومة كخيار واحد ) هذا وقد احدثت ردة فعله صدى قوي وجاء على لسان عزت الرشق احد قادة حماس ردا على الزهار ( ان تصريحات الاخ محمود الزهار خطأ ولا تعبر عن موقف الحركة ومؤسساتها وتمثل خرقا للتقاليد التنظيمية المعمول بها في الحركة ولا يجوز ان تصدر عنه بحق رئيس الحركة وقائدها ) وهذا يقودننا الى ان ثمة خلاف سياسي بين قادة الحركة سواء في الداخل او الخارج فصحيح انها لا تبلغ درجة الاصطدام حتى اللحظة ولكن قد يكون هنالك نوايا لانشقاق داخل جسم حماس وتشكيل حركات منبثقة عنها وهذا يعتمد على اولا تغيير مبدا الحركة من حيث توحيد الهدف السياسي مع فتح وثانيا اذا كان هنالك اقصاء لبعض عناصر الحركة بعد عملية الاستمزاج وقد لا يعول كثيرا على أي حزب او حركة تلد كرها من رحم حماس ما دام ان العالم كله يحتضن أي فصيل او حركة تعترف في شروط الرباعية لا بل قد تنميها اكثر وتدعمها فحسب بعض المحللين الامور تسير نحو اعتراف دولي بحماس وان الحركة في طريقها لكل تلبي شروط الرباعية لقد نجحت تداعيات الثورات العربية وخصوصا في مصر وسوريا من استمالة حركة حماس نحو تغيير مواقفها وازالة خطوطها الحمراء فيما يتعلق بالعملية السلمية والاعتراف باسرائيل كدولة لها حدودها وكيانها فالسؤال الذي يطرح نفسه هل عملية الاستمزاج قد تقصي بعض القيادات المعارضة لنهج خالد مشعل الذي اعلن عنه في القاهرة ؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل