المحتوى الرئيسى

الفساد العالمي

06/29 19:19

سليمان الجمهور

مشكلة الاتحاد الدولي لكرة القدم « فيفا» أنه طالته حالات فساد واتهامات بهذا المعنى، وكما يقول المثل «ليس هناك نار بلا دخان» والمشكلة الأخرى الأكثر صعوبة بأن هذا الفساد موجه إلى مسؤولين في الفيفا، وهناك الكثير من اللغط حول تورط القطري محمد بن همام في هذه المواضيع، على رغم نفي الرجل لمثل هذا الكلام جملة وتفصيلاً، وعلى ابن همام إثبات ذلك قبل أن يظهر تحقيق الفيفا في هذا الموضوع، وتجري لجنة في الفيفا تحقيقاتها وتحرياتها حالياً بشأن ادّعاءات بتقديم القطري محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي للعبة بعض الأموال إلى أعضاء في الاتحاد الكاريبي لكرة القدم، خلال جلسة خاصة في مايو الماضي، لمساندته في الانتخابات على رئاسة الفيفا، عندما كان مرشّحاً ضد بلاتر في الانتخابات الماضية.

ومن هنا، فإن هناك اتهامات بالفساد داخل هذه المنظومة الكروية، وسواء كانت صحيحة، أو أنها خلاف ذلك، فإن مجرد ظهور هذه الاتهامات بين مسؤولي الفيفا فهذا يعني أن ثمة فساد بدأ نشر غسيله على الملأ، وكثرة الأخبار حول هذا الأمر، وتناقلت بعض وسائل الإعلام بعض التفاصيل تجعل المراقب لا يبتعد كثيراً من كون أن الفيفا أصبح مرتعاً للفساد، بين من ينشد المناصب، وبين من يستفيد مادياً، وكما تابعنا فقد ذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية أنها أطلعت على تقرير سري أعدته لجنة الأخلاقيات المنبثقة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، يؤكد عثورها على أدلة «شاملة ومقنعة وقوية» تثبت أن محمد بن همام وجاك وارنر تواطأ على دفع رشاوى إلى مسؤولي اتحادات كرة القدم في منطقة البحر الكاريبي.

ومثل هذه الأخبار عندما يتم تداولها بمثل هذه العلنية فإنها ستثير الكثير من اللغط، ويصبح الفيفا محل شكوك في كل قراراته سواء كانت صائبة أم خلاف ذلك، وهذا الذي سيحدث حتماً، وسوف يؤثر ذلك في مسيرة كرة القدم اللعبة صاحبة الشعبية الأولى في العالم، وستكون بطولاتها لمن يستطيع أن يكسب أعضاءها إلى جانبه، ويكون قادراً على الدفع داخل تلك المظاريف، التي اُتهم بها ابن همام.

وعندما ضربت ادّعاءات الفساد الفيفا بقوة في الشهور الماضية، تركّزت معظم الادّعاءات حول أعضاء اللجنة التنفيذية، بعد قرارها بمنح حق تنظيم بطولتي كأس العالم 2018 و2022 إلى روسيا وقطر على الترتيب، فإن كرة القدم تعيش في الوقت الراهن حالة من عدم الاستقرار، خصوصاً أن شكوك الاتهامات قد طالت أندية في كل موقع مما لخبط الكثير من الرهانات على قيمة الأبطال الحقيقين ليظهر من يدعون بأنهم أبطال، بينما المسائل لا تخرج من كونها مجرد اجتماعات، ويصبح الرئيس رئيساً، والفريق العاجز بطلاً، وإذا لم يضرب الفيفا بيد من حديد، ويكشف المتورطين ويبرئ الصادقين، فإننا أمام معترك كروي خطير، والأكيد أننا نبحث عن الحقائق لتصفية الفيفا، ممن يحاول تعكير صفو الحراك الكروي الممتع.


أهم أخبار مصر

Comments

عاجل