المحتوى الرئيسى

نماذج إنسانية في السرد العربي

06/29 18:53

صدر عن دار الكتب الوطنية بهيئة أبو ظبي للثقافة والتراث كتاب "نماذج إنسانية في السرد العربي القديم" للدكتور سيف محمد سعيد المحروقي، وهو دراسة تمحورت حول ثلاثة من النماذج الإنسانية في السرد العربي القديم. والكاتب هو أستاذ الأدب بجامعة الإمارات العربية المتحدة.

ويرى الباحث أن السرد العربي القديم، حفل بكثير من النماذج الإنسانية التي هي نواة بنيتها الفنية، ولا تقل أهمية وشأنا عن النماذج الإنسانية العالمية في الدراسات الغربية.

واختار المؤلف لكل من نماذجه الثلاثة المختارة، عملا سرديا واحدا، وهي نموذج البخيل في كتاب البخلاء للجاحظ, ونموذج المكدّي (من يقرع الأبواب طلبا للمال والطعام) في مقامات الهمذاني، ونموذج البطل في السير الشعبية.

والنموذج الإنساني -بحسب المؤلف- لا يقتصر على عصر دون غيره، ولكنه يكتسب خصوصية تبرزه في عصره أكثر من غيره، إذا توافرت له الظروف والعوامل، كما يختلف تناول النموذج الإنساني من أديب إلى آخر، ومن حضارة إلى أخرى، باختلاف الثقافة والحياة الاجتماعية والأطر الفلسفية، والاقتصادية وسواها.

ويتخذ الأديب عادة تلك النماذج الإنسانية كوسيلة ليحرك الأعماق الخفية في مجتمعه، راصدا به ما يطرأ عليه من تغيرات، من ناحية، وللتعبير عن حدسه وآماله من ناحية أخرى.

ولا يطمح الكاتب للحكم على النماذج من منظور أخلاقي أو عرفي، وإنما ينظر إليها نظرة فنية، تمكننا من معرفة النفس البشرية بجميع سجاياها وخبائثها، في حالة قوتها وضعفها، وخيرها وشرها، وقد يحمَل نموذجه بالعديد من الصفات المتناقضة، لغاية إنسانية، للكشف عن بؤس الإنسان ومواطن تحلل الإنسانية، وإيحاء باتخاذ موقف حيالها.

لا يطمح الكاتب للحكم على النماذج من منظور أخلاقي أو عرفي، وإنما ينظر إليها نظرة فنية، تمكننا من معرفة النفس البشرية بجميع سجاياها وخبائثها، في حالة قوتها وضعفها،

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل