المحتوى الرئيسى

3.7 تريليون دولار كلفة حروب الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان وباكستان

06/29 15:29

نيويورك – رويترز

أظهرت دراسة اقتصادية أن تكلفة الحروب الامريكية في العراق وأفغانستان وباكستان بلغت 3.7 تريليون دولار على الأقل.

وأشار تقرير "تكاليف الحروب" الذي أعده معهد واطسون للدراسات الدولية التابع لجامعة براون إلى أن اجمالي التكلفة ستكون 3.7 تريليون دولار على الأقل ومن الممكن أن تصل حتى إلى 4.4 تريليون دولار.

وفي السنوات العشر التي مضت منذ توجه القوات الامريكية الى أفغاستان للقضاء على زعماء تنظيم القاعدة الذين اتهموا بأنهم وراء هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة بلغ الانفاق على الصراعات ما بين 2.3 تريليون دولار و2.7 تريليون دولار.

ضغوط على الميزانية

وستظل هذه الأرقام في ارتفاع عندما نتحدث عن تكاليف عادة ما لا يجري الالتفات اليها مثل الالتزام على المدى الطويل بجرحى المحاربين القدامى والانفاق الحربي المتوقع من 2012 وحتى 2020. ولا تشمل التقديرات تريليون دولار على الأقل من مدفوعات فوائد مستحقة ومليارات أخرى من الدولارات من التكلفة التي لا يمكن إحصائها كما ورد في الدراسة.

أما بالنسبة للتكلفة البشرية فقد لقي ما بين 224 ألفا و258 ألفا حتفهم مباشرة من جراء الحرب منهم 125 ألف مدني في العراق. كما لقيت أعداد أخرى كثيرة حتفها نتيجة الافتقار لمياه الشرب النظيفة والرعاية الصحية والتغذية. كما أصيب 365 ألف شخص وأصبح 7.8 مليون بلا مأوى.

وشارك في دراسة "تكاليف الحروب" أكثر من 20 أكاديميا للكشف عن تكلفة الحرب البشرية والمادية، وهي مهمة مضنية نظرا لعدم اتساق السجلات التي تتحدث عن القتلى والجرحى وما أسماه التقرير سجلات مبهمة وغير متقنة للحسابات من الكونغرس الأمريكي ووزارة الدفاع.

وتبرز الدراسة المدى الذي ستظل فيه الحرب تشكل مزيدا من الضغط على الميزانية الاتحادية الامريكية التي تعاني بالفعل من مسار صعب نتيجة ارتفاع أعمار سكان الولايات المتحدة والتكلفة الباهظة للرعاية الصحية. كما أنها تثير تساؤلا عما جنته الولايات المتحدة من استثماراتها التي بلغت عدة تريليونات من الدولارات.

ويقيم التقرير بصورة أو بأخرى تكلفة هجمات 11 سبتمبر. لقد أنفق 19 خاطفا الى جانب متآمرين أخرين من تنظيم القاعدة ما بين 400 ألف دولار و500 ألف دولار على الهجمات التي نفذت بطائرات مخطوفة وأسفرت عن سقوط 2995 قتيلا وسببت خسائر في الاقتصاد تقدر بما بين 50 مليار دولار و100 مليار دولار.

والذي حدث بعد ذلك هو قيام ثلاث حروب قتل فيها منذ ذلك الحين 73 شخصا مقابل كل شخص قتل في هجمات 11 سبتمبر.

حماية الوطن

والسؤال الآن هو ما الذي جنته الولايات المتحدة من التريليونات التي أنفقتها. من الناحية الاستراتيجية فان النتائج التي حققتها الولايات المتحدة مختلطة. لقد قتلت شخصيات مثل اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة والرئيس العراقي السابق صدام حسين لكن لا يمكن على الاطلاق القول ان العراق وأفغانستان أصبحا نظامين ديمقراطيين مستقرين. كما زاد نفوذ ايران في الخليج وما زالت حركة طالبان رغم الاطاحة بحكومتها في أفغانستان قوة عسكرية لا يستهان بها هناك.

وقال مؤسس "ستراتفور"، وهي شركة للمعلومات مقرها الولايات المتحدة جورج فريدمان، "إن الولايات المتحدة نجحت بشدة في حماية الوطن."

ومن الناحية الاقتصادية جاءت النتائج أيضا مختلطة، إذ قال التقرير إن الانفاق على الحرب ربما يضيف نصف نقطة مئوية سنويا على النمو في الناتج المحلي الاجمالي، لكن ذلك قابله الآثار السلبية للاقتراض حتى يتسنى الانفاق على الحروب.

وحاولت بعض تقارير الكونغرس الامريكي تقييم تكاليف الحرب خاصة تقرير من جهاز الابحاث بالكونغرس صدر في مارس/آذار 2011 والذي قدّر أن تمويل الحرب فيما بعد 11 سبتمبر بلغ 1.4 تريليون دولار حتى 2012 . وتوقع مكتب الميزانية بالكونغرس أن تبلغ تكاليف الحروب حتى عام 2021 نحو 1.8 تريليون دولار.

وقالت أستاذة العلوم السياسية في جامعة بوسطن نيتا كروفورد إن الساسة على مدار التاريخ قللوا دوما من شأن تكاليف الحروب على اعتقاد أنها ستكون أقصر وأقل فتكا من الواقع.

وقال التقرير ان ادارة الرئيس السابق جورج بوش كانت "لها دوافع سياسية مخزية" في عدم تقدير تكلفة الحرب في العراق قبل الغزو عام 2003 على نحو سليم.

ومن الناحية النظرية فان حساب التكاليف والخسائر في الارواح يجب أن تكون مهمة حسابية. اذ يخصص الكونغرس الامريكي الاموال المطلوبة ثم يقتل جندي ما فتستخرج له شهادة وفاة ويصنع له نعش.

لكن الفريق الذي أعد التقرير سرعان ما اكتشف أن المهمة أكثر تعقيدا بكثير.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل