المحتوى الرئيسى

منصة ملك

06/29 14:24

فارس بن حزام

مع نهاية كلّ موسم رياضي، هناك مشهد واحد يترقبه الكثير من غير المهتمين بكرة القدم. لحظة صعود اللاعبين وبقية الأطقم المشاركة إلى المنصة للسلام على الملك. ففيه يتابع الجمهور التعليقات السريعة، من مواساة إلى تهنئة، مروراً بالدعابات.

المشهد السنوي لطيف وممتع، ويعكس عفوية أبي متعب. لكنه أصيب هذا العام، أكثر من أية مرة سابقة، بارتباك المنظمين، ولا أعلم إن كانت الرئاسة العامة لرعاية الشباب أم غيرها من يتولى العمل. فسابقاً كان الجميع يصعد إلى المنصة؛ اللاعبون، الإداريون، الفنيون، أعضاء مجلس الإدارة، الأعضاء الشرفيون، وأحياناً يطل أطفال فجأة. لكن ما جرى في المناسبة الأخيرة كان مرتبكاً فعلاً. اللاعبون تسابقوا لاستلام الكأس من يد الملك، رغم أن التقليد معروف؛ يستلمه كابتن الفريق، أو رئيس النادي، إذا كان رئيساً نرجسياً.

ويضاف إليه، تدافعهم، الذي وثقه الصوت إلى جانب الصورة، وهم يتنادون بالاسم على مسافة نصف متر فقط من الملك الجالس أمامهم، والذي واصل لطفه بالاعتذار عن عدم قدرته على الوقوف لتسليم الكأس لكابتن الفريق.

عملية ترتيب المنصة، الصعود والنزول، ليست صعبة. فهناك أمثلة عدة نشاهدها نهاية كل موسم رياضي في بلد أوروبي أو عربي أو حتى خليجي. ولا نشهد التزاحم أمام الفلاشات. وينتهي الحفل بكل فرح وسكون، بعد أن يشاهد الجمهور من خلف الشاشة ولي الأمر من دون زحام المحيطين من لاعبين وإداريين وأمنيين، وقد تمكن المصور التلفزيوني من التقاط الزاوية المناسبة، لينقل إلى المشاهدين تفاصيل السلام والتعليقات العفوية، من دون مضايقة أحد ولا أكتاف قانونية، تحقيقاً لمشهد منتظر نهاية كل موسم.

الأمير نواف بن فيصل، ابن لجيلنا الشاب، وملامح عمله بعد تسلم الرئاسة، تشير إلى رغبته الصادقة في التطوير، ومناسبة الدقائق العشر لها قيمتها الكبيرة. فليس صعباً إلزام الفريقين الفائز والخاسر بتحديد الأسماء، التي يحق لها الصعود إلى المنصة، مزودين ببطاقات الدخول، إضافة إلى الالتزام بالملابس الرياضية الرسمية، لتفادي مشهد أحد اللاعبين عندما صعد المنصة برداء فاقد إلى اللياقة. لكنها عفوية ملك، كانت كفيلة بعلاج أخطاء تلك الليلة..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل