المحتوى الرئيسى

خبراء: أداء الاقتصاد المصري بعد الثورة جاء أفضل من المتوقع

06/29 10:37

رأى خبراء اقتصاديون، أن أداء الاقتصاد المصري بعد ثورة 25 يناير جاء أفضل من المتوقع وهو ما أكدته الإحصاءات الرسمية بعدما كانت تنتشر مخاوف الإفلاس والانهيار الاقتصادي والنمو السلبي.
وقال الخبراء خلال مشاركتهم ندوة "الاقتصاد المصري بعد ثورة 25 يناير" التى نظمتها جمعية شركاء التنمية للبحوث والاستشارات والتدريب الليلة الماضية، إن الاقتصاد المصري تأثر بتوقف عجلة الانتاج وزيادة معدلات البطالة وانخفاض معدل الناتج المحلي الاجمالي.
وأكد الدكتور ابراهيم العيسوي، أستاذ الاقتصاد بمعهد التخطيط، أن التداعيات التى لحقت بالاقتصاد المصري بعد الثورة كانت أقل من التوقعات مقارنة بأوضاع العديد من الدول التى حدثت فيها ثورات مثل ايران الذى ظل معدل الدخل القومي فيها يتراجع لعدة سنوات.
وأوضح أن معدلات النمو بعد ثورة 25 يناير تراجعت إلى النصف تقريبا، فيما كان قد تراجع بمقدار الثلث فى ظل الازمة العالمية بعد عام 2008 وذلك رغم أن معدل النمو الصناعي لمصر خلال فترة الثورة جاء "صفر" صاحبها تراجع حاد فى الاحتياطي النقدي.
وانتقد عيسوي أرقام معدلات النمو التى كان يعلنها النظام السابق والتى كانوا يرددون أنها تصل إلى 7 و 8 فى المائة، مشيرًا إلى أن معدلات النمو تلك كانت وهمية وغير حقيقة على أرض الواقع حيث لم يتجاوز النمو الحقيقي نسبة 4 فى المائة.
وأشار إلى أن الاقتصاد المصري أظهر ضعفًا نتيجة اعتماده على مصادر ريعية مثل السياحة والاستثمارات الأجنية وقناة السويس والمضارية العقارية الأمر الذى سيكون أقل تأثيرًا لو اعتمد على الصناعات الأساسية مثل الصناعات التحويلية والبتروكيماويات وغيرها.
ولفت إلى تدهور أوضاع الصناعات التحويلية فى مصر وتراجع دور القطاع العام والذى يشكل نحو 16 فى المائة من الناتج المحلى وهى نفس النسبة فى السيتنيات كما انخفض دور القطاع الزراعي فى الاستثمارات فضلا عن أن معدلات النمو فى ظل النظام السابق صاحبها إهدار فى الموارد الطبيعية مثل الاراضي وارتفاع معدلات التلوث والتى أثرت على حياة المواطنين فضلا عن أن النمو كان مصحوبًا بمديونية عالية ستظل تتحمل فاتورتها الاجيال القادمة.
وأشار إلى أن التراخي والتأخر فى فرض الاقامة الجبرية ومحاكمة رموز النظام السابقين يعد من أهم سلبيات المرحلة الحالية.

وحول قيام الحكومة بالاستغناء عن القروض الخارجية.. قال الدكتور ابراهيم العيسوي أستاذ الاقتصاد بمعهد التخطيط إن ذلك سيؤدي إلى إنخفاض الاستثمارات الحكومية من 56 مليار جنيه الى 47 مليار جنيه كما أن المبالغ المخصصة لصندوق التدريب من التطوير انخفض من ملياري جنيه الى مليار فضلا عن زيادة الاعتماد على القروض المحلية وهو عب على الاجيال القادمة.
وطرح العيسوى رؤية من 4 أركان لتبني نموذج تنموي فى المرحلة المقبلة يعمل على حدوث نقلة نوعية نحو التقدم، حيث يتمثل الركن الأول فى الاعتماد على الذات من خلال تنمية الموارد والبشرية والمدخرات الوطنية وتقليل التبعية للخارج والاتجاه للدخول مع الدول العربية الشقيقة فى مشروعات مشتركة تنموية.
وأشار إلى أن الركن الثاني من النموذج يتمثل فى عدم اقتصار دور الدولة على المراقبة والاكتفاء بقيام القطاع الخاص بالتنمية حيث لابد من أن يعمل القطاع الحكومي جنبا إلى جنب مع القطاع الخاص وأن يكون له دور فى النشاط الاستثماري ويمكن الاسترشاد بالعديد من التجارب الناجحة فى الدول.
وقال إن الركن الثالث يتمثل فى الديمقراطية التشاركية والتى ينبغي الا تقتصر على التمثيل النيابي بل المشاركة على كل المستويات المحلية والمصانع والمستشفيات (مشاركة شعبية) لمنع تحالف السلطة والثورة والركن الرابع قام على إعادة توزيع الثورة.

أكد الدكتور سلطان أبو علي وزير الاقتصاد الاسبق، أن الاقتصاد المصري يمر فى المرحلة الحالية بحالة من الركود التضخمى تتمثل فى انخفاض الطاقات الإنتاجية المستغلة وارتفاع معدل البطالة إلى أعلى من 12% بعد أن كان أقل 10% وزيادة عدد الإفلاسات وانخفاض معدل نمو الناتج المحلى الإجمالى إلى ما يقدر بنحو 2% فى حين أن متوسطه طويل الأجل فى الماضى كان 4% سنويا.
وقال إن الوضع الحالي يتطلب سرعة اتخاذ القرارات دون تأخير مع مراعاة عدم التسرع والتتابع السليم فى اتخاذ القرارات مع المصداقية والشفافية والمصارحة مع الشعب.
وطالب الجهاز المصرفى بضرورة تحمل مسئوليته فى المساهمة فى تشغيل الطاقات الإنتاجية العاطلة، والعمل على زيادة الإنتاج والصادرات، وزيادة مستوى التشغيل وانخفاض معدل البطالة من خلال إتاحة السيولة المطلوبة للقطاعات المختلفة، مع سرعة فتح الاعتمادات اللازمة لاستيراد السلع الاستراتيجية (استهلاكية، ومستلزمات إنتاج وسلع رأسمالية) بدون تأخير، مع عدم وضع العراقيل أمام طلبات الائتمان المنتجة التى لها جدارة ائتمانية.
وشدد على ضرورة تشجيع البنوك على إنشاء مشروعات كبرى كثيفة العمالة مع طرح جزء من رأسمالها للاكتتاب العام، ما سيحقق الصالح العام وربحية عالية للبنوك على المدى الطويل.
وأكد أهمية تحسين مناخ الاستثمار من خلال عدم الالتفات للشكاوى الكيدية ضد المستثمرين الشرفاء للاستمرار فى الاستثمار والإنتاج بل وزيادتهما، على ألا يتم توجيه التهم إلا فى حالة وجود قرائن قوية عليها ومحاسبة الفاسدين عن أخطائهم، وهذا لا يؤثر سلبًا على المستثمرين ورجال الاعمال الشرفاء، بل يستبعد المقامرين مما يزيد الثقة فى قطاع الأعمال.
وطالب بضرورة تقديم كل الحوافز الممكنة لرجال الأعمال الشرفاء،مع توفير السيولة لهم، وحماية الصناعة المحلية، ومكافحة التهريب، ومنحهم مزايا جمركية وضريبية مؤقتة، كما طالب بضرورة احترام العقود السليمة التى عقدت بين الدولة ورجال الأعمال سواء كانت هذه العقود بشأن بيع أراضٍ أو شركات فى إطار الخصخصة أو غيرها ويجب ألا يتم إلغاء هذه العقود كرد فعل تلقائى فى ظل ادعاءات كاذبة، حيث إن هذا يكبد مصر خسائر جسيمة.
وفيما يتعلق بسعر الصرف طالب بضرورة تخفيض سعر الجنيه المصرى للتحفيز على زيادة الصادرات.


رابط دائم:

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل