المحتوى الرئيسى

عودة الصول خميس

06/29 08:20

كنت قد كتبت النصائح لأحبائى ضباط الشرطة، وطلب منى كثيرون أن أكتب أيضاً النصائح للصف ضباط والشاويشية فلم أجد أمامى إلا صورة قديمة رسمتها أطلب منهم ألا يكرروها وأن يبتعدوا عنها تماماً.. (عندما ترى الصول «خميس» تعرف أسباب الهزيمة وتشعر أنه توفى ثم عاد بحكم محكمة، وأن بينه وبين غريزة البقاء خيط رفيع إذا أرخاه شده عزرائيل، وكان فى كل محضر يكتب عكس ما يسمع ويشهد بعكس ما يرى، لذلك أحبه الناس وتعلقوا به وتمنوا من الله أن يأخذه عنده مكافأة لـه، وكان يقول إن دور الحكومة هو منع الاحتكاك بين الطبقات بوضع بودرة «تلك» وخلق المواطن الصالح للاستعمال ورفع معدل التنمية على أسنة الرماح، وأن قانون المرور الجديد سوف يساعد على انسياب المواليد، وكان يخدم الناس نظير أجر معلوم يأخذه من السائل والمحروم لذلك حصل على الصول المثالى ثلاث سنوات..

ذهبت إلى القسم لأشكو جارى وعندما رأيته لأول مرة كان جالساً على مكتبه يأكل بشراهة وعندما رآنى قال لى وكأنه يعرفنى منذ سنوات: (أنا عايز بلوبيف كمان) جريت إلى البقال المجاور، كان البقال مزدحماً وكلهم يشترون «البلوبيف» للصول وأحضرت له المطلوب، فنادى أحد المخبرين وقال له: (لو سمحت يا عم وهدان إضرب الجدع ده لحد ما أخلص فطارى).. وعندما انتهى من إفطاره كان عم «وهدان» قد شج رأسى وأسال دمى وقضم أذنى وعضنى وأنسانى حبى الحقيقى وأخوات كان ومفردات مرتبى..

قال الصول خميس: (سيبه يا عم وهدان خلاص) فقال عم «وهدان» الذى استهواه الضرب: (مش حسيبه ح أطلع روح أهله) وبعد أن انتهى سألنى: (إنت كنت فين ليلة الحادث؟) أخبرته أننى حضرت لأشكو وليس لى علاقة بأى حادث، لكنه قال: (كلهم فى الأول بيقولوا كده، إنت إيه علاقتك بالقتيلة؟) فأقسمت له أننى لا أعرف القتيلة وأن عمرى ما سافرت «دبى» فانتفخ وجهه من أثر البلوبيف..

ثم عطس عطسة قوية اعتقدت أنها الضربة الجوية، وبعد أن حمد لله على نجاته طلب من عم «وهدان» أن يستكمل معى المحضر بعصا غليظة تساوى حياة أفضل، وسألنى عن نوع الشكوى فقلت: (أبداً، دول كانوا شوية مغص وراحوا) فطلب منى إحضار صورتين وطابع شرطة وعلبة «بلوبيف» ثم طلب من «وهدان» أن أوقع أمامه على اسم الشخص الذى سوف يتسلم الجثة).. هذه الصورة بدأت تختفى وعلينا أن نساعدهم على ذلك.

galal_amer@hotmail.com

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل