المحتوى الرئيسى

فشل تسويات رجال الأعمال فى مصر يفتح أبواب السجون لهم مجدداً

06/29 05:52

القاهرة – فهيمة زايد، دبي – علاء المنشاوي

من جديد عاد ملف رجال الاعمال المتعثرين فى مصر للضوء بعد أن كان البنك المركزى المصرى قد أعلن نجاحه فى إغلاق هذا الملف وإتمام التسويات التى أدت إلى خروج رجال الاعمال من السجون وعودة الهاربين من الخارج.

رئيس اتحاد البنوك المصرية الأسبق قال إن ما حدث من تسويات كانت موجهة، ولا يمكن اعتبارها جادة، خاصة وأن رجال الأعمال كانوا مرتكبين لجرائم تزوير واستيلاء على المال العام.

إغلاق وهمي للملف

وبدأت البنوك المصرية فتح ملفات رجال الأعمال المتعثرين من جديد، حيث تعكف اللجان القانونية وإدارة الديون المتعثرة بالبنوك حالياً على دراسة جميع التسويات والبدائل المحتملة للتأخر عن سداد الأقساط المستحقة .. وكانت النتيجة إعلان بنك مصر إلغاء تسويته مع رامى لكح، وجاء هذا القرار علي خلفية عدم التزام لكح ببنود التسوية التي وقعها معه البنك قبل نحو عامين ومماطلته في سداد المديونيات المستحقة عليه وأقساط الدين .. وتقدم بنك مصر ببلاغ للنيابة تم على إثره صدور قرار من النائب العام بمنع رامى لكح من السفر.

وكذلك أعلن البنك الاهلى عن انتهاء مهلة الـ90 يوماً التى كانت مقررة بين البنك ورجل الأعمال أحمد بهجت على أن يسدد مديونياته لدى البنك أو يقدم مشترياً جديداً للأصول نقداً، أو يعرض البنك الاستحواذ على الأصول مقابل المديونية البالغة نحو 3.4 مليار جنيه بعد حساب الفوائد.

هذا بالاضافة إلى تعثر تسويات أخرى لرجل الاعمال مجدى يعقوب وأيضا حسام ابو الفتوح اللذين تمت محاكمتهما وظلا فى السجن سنوات حتى قررت الحكومة إغلاق ملف التعثر.

ومن أبرز ملفات التسوية البارزة على الساحة الآن ملف التسوية الخاص برجل الأعمال إبراهيم كامل، القيادي السابق في الحزب الوطني، الذي تزيد مديونيته على 3 مليارات جنيه لبنك مصر.

والسؤال الذى يطرح نفسه حاليا هل تمت هذه التسويات بأوامر عليا فى ظل النظام السابق بهدف غلق الملف تماما وايضا لمساندة رجال الاعمال المقربين من السلطة .. وهذا يعنى أيضاً ضرورة محاسبة جميع رؤساء البنوك الذين وافقوا على هذه التسويات، بالإضافة إلى أن السجون يمكن أن تفتح ابوابها مجدداً لرجال الأعمال المتعثرين.

ضد إجراء التسويات

"العربية نت" رئيس بنك القاهرة ورئيس اتحاد البنوك المصرية الأسبق احمد البردعى الذي يعتبر أشهر من وقف ضد إجراء التسويات السابقة مع رجال الاعمال لدرجة صدور قرار بدمج بنكى القاهرة ومصر من أجل إقالته والتخلص منه ومن تعنته مع رجال الاعمال.

البردعى يرى أن سقوط جميع هذه التسويات دليل على صحة موقفه السابق برفض إجراء هذه التسويات، مشيراً إلى أن رجال الاعمال هؤلاء لم يكونوا متعثرين لأن التعثر ليس جريمة؛ ولكنهم كانوا مرتكبين لجرائم تزوير واستيلاء على المال العام.

وأشار إلى أنه عند توليه رئاسة بنك القاهرة قام بدراسة ملفات رجال الاعمال المتعثرين مع البنك وكانت النتيجة كارثية أن أغلبهم متوقف عن سداد أقساط الديون كما أن نشاطهم لا يغطى القروض التى حصلوا عليها بالإضافة إلى تقديم خطابات ضمان مزورة وغير صحيحة.

البردعى أكد أنه رفض جميع التسويات التى تمت مع رجال الاعمال لأنه لا يصح التصالح فى قضايا التزوير والاستيلاء على المال العام فهؤلاء لم يكونوا متعثرين بدليل ما تشهده التسويات حاليا من فشل.

ويضيف أحمد البردعى أن رجال الاعمال الذين استولوا على أموال البنوك مكانهم السجن، لأن الأموال لن تعود باتفاقيات تسوية جديدة.

وقال أستاذ الاقتصاد الدكتور محمود حسين إن ما يحدث من حلالات تعثر متوقعة، وعادية جداً في هذا التوقيت لأن النشاط الاقتصادي انخفض والطلب الكلي على السلع والخدمات أيضاً انخفض.

وأضاف حسين لـ"العربي نت" أنه لا بد من إعادة النظر في جدولة هذه الديون مجدداً لأنه لا يوجد أمام البنوك من سبل لاسترداد أموالها إلا بالتسوية وإعادة الجدولة.

وزاد "لا بد أن تقف البنوك إلى جوار رجال الأعمال، حتى يكملوا تسوياتهم، لأن النشاط السياحي انخفض وهو يغذي أنشطة اقتصادية كثيرة، والنقد الأجنبي وتحويلات المصريين تأثرت بالثورة، وتوجد مشاكل اقتصادية كبيرة هذا بالإضافة لارتفاع أسعار السلع والتضخم وتأثر المبيعات".

وقال حسين إن الفترة الحالية تعتبر فترة حرجة وستنعكس آثارها على البورصة وأرباح الشركات وبالتالي ستتأثر مبيعات الأسهم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل