المحتوى الرئيسى

شاهد .. القمة 107 موعد مختلف مع التاريخ

06/29 03:49

أيمن بدره -

شارك

 الزمالك يترقب الأمل الأخير والحل الوحيد

الأهلي أوراق كثيرة وثقة كبيرة وثغرات مرعبة

أهم مشاهد سيناريو المباراة لشيكابالا وبركات

مهما كانت الظروف ..وأي كانت الأجواء المحيطة ..وبصرف النظر عن حالة البلد تبقى مباراة القمة الكروية المصرية حدثا يتوقف عنده التاريخ الرياضي.

ينظر الملايين إلي هذا اللقاء على أنه حالة خاصة ينتظرون يتابعونه يبقى الحديث عنه لأيام وأسابيع وتلتصق كل تفاصيله الدقيقة في ذاكرة الكثيرين فكل حركة وسكنه لها عند عشاق الناديين الكبيرين تفسيرات ودلالات.

واليوم سيكون الموعد مع وقفة تاريخية جديدة للفريقين الكبيرين صاحبي أقدم وأشهر ديربي كروي في الوطن العربي .. في الثامنة والنصف من مساء اليوم يلتقي الزمالك مع الأهلي في مكانهما المفضل والإجباري ستاد القاهرة حيث لا مكان للقاء القطبين إلا في هذا الصرح الرياضي الرمز في القارة السمراء .

المباراة تأتي في ختام الأسبوع رقم 27 في عمر الدوري المصري الذي لم ولن يكون مثل أي دوري فقد صدر الحكم بإعدامه عدة مرات وبقي الرهان على عدم استمراره قائما لشهور طويلة ولا يزال فلأول مرة في تاريخ الكرة المصرية تبدأ البطولة في ظل نظام حاكم للبلاد على مدى 30 عاما وتتوقف لأكثر من 80 يوما ثم تعود في ظل نظام جديد مع رحيل رئيس وتولي المجلس العسكري مقاليد الحكم .


الاستثناء عن كل سابقيه

هذا الحدث الفارق هو ما يجعل الدوري هذا الموسم استثناء..ويزداد الموقف الكروي للقمة ـــ التي تحمل رقم 107 في سجلات لقاءات الفريقين في الدوري ـــ اختلافا عن الكثير من سابقيه لأنه يأتي في سياق اللقاءات النادرة التي يقود فيها الزمالك صاحب الأرض حسام حسن النجم السابق من نجوم الأهلي الذي قدم عطاء في القلعة الحمراء ولكنه انتسب إلي القافلة البيضاء لعبا وتدريبا وأصبح مرتبطا به ارتباطا وثيقا وصلت متانة هذا الارتباط إلي حد أثارة التوتر الشديد مع البيت الأصلي أدى إلي القطيعة بل والحرب .. وهو ما يضفي على هذا اللقاء حساسية شديدة يحسب لها ألف حساب لأنها تزداد من مباراة إلي أخرى وتصل إلي المدرجات والتصريحات ولا يستطيع أحد تقدير نهايتها.

آفاق التفاؤل وغيوم اليأس

اللقاء رقم 107 أيضاً يأتي والأهلي متقدم بفارق 5 نقاط عن الزمالك الذي كان قبل أسبوعين فقط يتصدر ويطمح بشدة في اللقب الذي غاب عنه منذ 6 سنوات..وقد أقترب الأمل وبات الحديث عن البطولة يتردد بقوة إلي أن حدث الانقلاب في مباراتين فقط ..فقد فيهما الزمالك نقطتين ثم 3 نقاط وفاز الأهلي ليتراجع الأمل..وتتغير نغمة الحديث من التحليق في آفاق التفاؤل إلي غيوم اليأس.

وعلى العكس كان الوضع في الأهلي تحول من هجوم على الفريق وجهازه الفني حتى بعد تولي المدير الفني الأسطوري للفريق مانويل جوزيه كانت هناك مباريات غير مرضية للفريق بالكامل ولبعض نجومه الذين بدأت المطالبات برحيلهم ..ومع التقدم وتراجع الخصم المتصدر أصبح أمل الأهلاوية يرتفع عاليا والانتقاد يتراجع والجماهير تنتظر فوز فريقها في هذا اللقاء ليفتح الطريق بصورة شبه نهائية للفوز بالدرع لأن زيادة الفارق مع الزمالك إلي 8 نقاط يعني أن نقطة واحد تكفي للفوز بالدوري .

التشبث بالأمل الأخير

أما إذا فاز الزمالك فأن الأوضاع ستعاد صياغتها من جديد ويصبح هناك مجال جديد للمنافسة وهو الأمل الذي يعيش عليه الجهاز الفني وما صرح به حسام حسن وتوائمه إبراهيم ولكن هل الحالة النفسية للفريق تسمح بأن يثبت هذا ما يتطلع الجهاز الفني إلي تفاديه وتقويم الثقة في نفوس لاعبيه .

وقد تكون مهمة الأهلي في جانب الثقة أسهل قليلا بعد تطور أوضاع المنافسة حيث أن الخصوصية في المواجهة بين الفريقين تستلزم الحذر من الإفراط في الثقة .

وبعيدا عن التأثيرات النفسية في المعسكرين وانعكاساتها على جماهيريهما فأن الجوانب الفنية وأن كانت تبدو واضحة للجميع إلا أن لقاء القمة لا يخلو عادة من مفاجأة من أحد الطرفين أو كليهما للأخر .

الحل الهجومي الأساسي الوحيد

في الزمالك قد لا يعتمد حسام على نفس العناصر التي لعبت المباراة الأخيرة أمام المصري في بورسعيد وخسرت..وربما تفرض عليه إصابة حسن مصطفى وعدم قدرته على العودة للملعب في هذه المباراة وهو ما قد يضطره لأن يتقدم هاني سعيد إلي الوسط وإلي جواره إبراهيم صلاح ويمثلان الستار الدفاعي في هذه المنطقة ومن ورائهما محمود فتح الله وعمرو الصفتي أما الجانب الهجومي فمن المتوقع أن يرتكز علي حسين ياسر المحمدي كصانع ألعاب ينقل الحركة بين الوسط والهجوم ..و لا بديل ولا اختيار في وجود شيكابالا المحور الذي تدور حوله كل محاولات الزمالك الهجومية والآمال التهديفية وهو المقياس الذي يقاس به الزمالك لأنه يكاد يكون الوحيد الذي بين قدميه الحل والربط في الفوز ..وإن غاب عن مستواه غابت عن فريقه الخطورة لذا يكون غالبا مقصد دفاع أي فريق يلعب ضده.

هذه هي مشكلة الزمالك أنه غالبا ما يتعلق بلاعب واحد وأن تحركاته المحورية في منطقة الوسط هي التي تصنع الفارق فأن تم تضييق المساحات عليه وإبعاده عن مجال نفوذه الفني يتراجع مؤشر التهديف وإذا ما تحرك تكون فرص أحمد جعفر وأبو كونيه في هز الشباك أكبر .

تفوق هجومي وثغرات دفاعية


في الأهلي يجد المدير الفني جوزيه أوراق عديدة يمكنه أن يضعها في الملعب ليسحب بها البساط من بين أقدام منافسيه فبعد عودة عماد متعب وظهور دومنيك في الأوقات الحرجة كقوة ضاربه واستعادة محمد ناجي جدو لحيويته وخطورته وتألق محمد بركات في خلق المساحات وصناعة الهجمات تصبح لدى الأهلي القدرة على التطوير من الدفاع إلي الهجوم وهو ما يراهن عليه جوزيه لأنه من السهل أن يصنع مساحات خاصة من خلف محمد عبد الشافي إذا ما ساهم في التقدم لدعم الجبهة اليسرى في فريقه.
تبقى مشكلة القلعة الحمراء في الخط الخلفي حيث تحدث بين الحين والأخر حيث لا يضيع التنسيق بين أحمد السيد وشريف عبدالفضيل ووائل جمعة الذي يلعب غالبا دور المنقذ ..ولكن هذا لا يمنع من وقوع أخطاء تكون السبب في اهتزاز الشباك كما حدث في مباراة الاسماعيلي الأخيرة وقبلها ولهذا يعطي جوزيه تعليماته لحسام غالي وحسام عاشور بعدم ترك المساحات في الوسط أمام الدفاع والضغط على مراحل على القادم بالكرة على نصف الملعب .
بين تكيتك يتوقع أن يكون محوره الأساسي التركيز الدفاعي في تأمين مرماه ينتظر أن يعتمده الزمالك ..وبين موجات هجومية متوقعه من الأهلي معتمدة على عناصر كثيرة ذات قدرات على الاختراق والتهديف يدور سيناريو المباراة المصيرية في مشوار الفريقين.
وتحظى هذه المباراة باهتمام جماهيري خاص ولكن في ظل الظروف التي تمر بها مصر حيث الانفلات الأمني والشغب الجماهيري الذي ظهر شرسا في العديد من الملاعب تتخذ الجهات الأمنية تدابير كثيرة وحاولت الإعلام التحذير من التجاوزات حتى تخرج المباراة بدون مشاكل .

** إقرأ أيضا 


دهاء جوزيه يتحدى طموح العميد

 

أرقام القمة في صف الأهلي .. وحسام حسن وجوزيه متعادلان

 

عودية وجعفر في قائمة الزمالك لمواجهة الأهلي

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل