المحتوى الرئيسى

فلاش باك‏:‏ محمد الموجي‏..‏ شريك العندليب

06/29 03:44

‏,‏ مطرب واحد فقط وافق علي تأديتها‏,‏ وقال‏:‏ سأغنيها ورزقي علي الله‏,‏ كان هذا المطرب هو حليم‏,‏ الذي غناها ورزقه الله بها رزقا واسعا‏.‏

لكن الوضع الذي خرجت به الأغنية للنور ظل مهيمنا علي تجربة الموجي طيلة حياته‏,‏ بمعني انه كان سببا رئيسيا وشريكا اساسيا في نجاح العندليب وتجربته الغنائية‏,‏ لكن وجود الموجي نفسه ظل مرتبطا بحليم الذي كان افضل قناة تصل بألحان الموجي للأذن‏.‏

صحيح ان الموجي قدم ألحانا ناجحة لمطربين آخرين‏(‏ علي الأدق مطربات‏)‏ من أول أم كلثوم وليس نهاية بنجاة وفايزة وصباح‏,‏ لكنه لم يستطع الخروج من دائرة حليم رغم محاولاته العديدة‏.‏

من هذه المحاولات تقديمه لمطربين مثل ماهر العطار وكمال حسني ومحرم فؤاد‏,‏ للدلالة علي أن موسيقاه هي التي انجحت عبدالحليم وتستطيع ان تنجح غيره‏,‏ لكن هذه الحملة كانت صحيحة في نصفها الأول فقط‏,‏ ولم يستطع الموجي تقديم حليم آخر رغم نجاح اغنيات مثل الحلوة داير شباكها لمحرم فؤاد‏,‏ ولو سلمتك قلبي لكمال حسني وغيرهما‏.‏

من محاولات الموجي للخروج من عالم حليم أنه فكر في أن يغني هو ويمثل‏,‏ فظهر في فيلمين آواخر الخمسينيات بأدوار كبيرة لكي يدخل عالم النجومية ويعيد تقديم نفسه للجمهور كممثل‏(‏ معروف ان نجومية الممثل اضعاف نجومية الملحن‏,‏ كما أنها تخلق له شرعية وحصانة‏),‏ لكن التجربة لم يكتب لها النجاح حتي ان احدا لا يتذكر اسم اي من الفيلمين‏.‏

أقام الموجي عام‏1960‏ مدرسة لتخريج المطربين‏,‏ وكان من المفترض ان يمنحه هذا مساحة اوسع من الاختيار‏,‏ وفرصة أكبر في النجاح‏,‏ لكن شيئا من كل هذا لم يحدث‏,‏ وهكذا ظل الموجي مرتبطا بحليم حتي النهاية‏,‏ وعندما توفي العندليب‏1977‏ كانت آخر أغنية قدمها هي قارئة الفنجان للموجي‏.‏

بعيدا عن هذا‏,‏ كان لي شرف لقاء الموجي‏,‏ كان ذلك عام‏1994,‏ عندما كانت ليلي غفران تعيد غناء جبار وأغنيات أخري لحليم من ألحان الموجي‏,‏ حكي يومها الموجي حكايات طريفة وذات دلالة‏,‏ للأسف لا يمكن حكي معظمها هنا‏,‏ ومن هذه الحكايات عندماذهب وهوشاب لزيارة محمد عبدالوهاب ليأخذ رأيه في ألحانه‏,‏ وبعد أسبوعين فوجيء بالإذاعة تذيع احد هذه الألحان بكلمات مختلفة‏,‏ وبصوت رجاء عبده‏,‏ ومنسوبة إلي محمد عبدالوهاب نفسه‏,‏ كانت هذه الأغنية هي‏:‏ البوسطجية اشتكوا‏.‏

ذهب الموجي ليعاتب موسيقار الأجيال‏,‏ فقال له‏:‏ يابني‏,‏ مفيش مشكلة لو الأب خد كرافتة من ابنه وحطها علي بدلته علشان تبقي اشيك‏,‏ ومن يومها لم يسمع الموجي احدا اي لحن من الحانه قبل إذاعته‏,‏ حتي رحل‏28‏ يونية‏1995,‏ وربنا يرحم الجميع‏.‏

 

 

 

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل