المحتوى الرئيسى

المحكمة: نظيف خالف القانون ووافق على صفقة ''اللوحات المعدنية''

06/29 01:44

القاهرة - أ ش أ


أرجأت محكمة جنايات القاهرة في جلستها، مساء الثلاثاء، محاكمة كل من الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق، وحبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، ويوسف بطرس غالي وزير المالية السابق (هارب)، ورجل الأعمال الألماني هيلمنت جنج بولس الممثل القانوني لشركة أوتش الألمانية (هارب) لجلسة، الخميس القادم، وذلك في قضية اتهامهم بإهدار 92 مليون جنيه من أموال الدولة، بإسناد إنتاج اللوحات المعدنية للسيارات لشركة ألمانية بالأمر المباشر وبأسعار تزيد عن السعر السوقي، وذلك بغرض تربيحها على نحو يمثل مخالفة لقانون المناقصات والمزايدات.

واستكملت المحكمة، برئاسة المستشار عاصم عبد الحميد، سماع أقوال الشهود، واستهلت الجلسة بسماع شهادة محمد ضياء الدين، مستشار مالي بوزارة الداخلية، والذي قال إن يوسف بطرس غالي تقدم بمذكرة في أول يونيو 2008 لوزير الداخلية الأسبق العادلي ذكر بها أن مصلحة صك العملة تعاقدت مع شركه أوتش الألمانية علي إنشاء مصنع لإنتاج اللوحات المعدنية بالمصلحة، وانه تم الاتفاق مع إدارات المرور لتوريد احتياجاتها من تلك اللوحات وأن الوزير أرسل تلك المذكرة لإدارة الحسابات و الميزانية وليس الشئون القانونية ولم يؤشر عليها بالدراسة أو الفحص.

وأضاف الشاهد انه فوجئ بوجود شيكات لتحصيل المبالغ المالية الخاصة بتكلفة تصنيع تلك اللوحات، مشيرا إلى انه لدى إطلاعه على تلك المذكرة تبين وجود العديد من المخالفات بها تتمثل في تحديد سعر 130 جنيها للوحات السيارات بواقع 60 جنيها تكلفة الإنتاج، و 40 جنيها رسوم للمرور و 30 جنيها قيمة التأمين المقرر قانونا،موضحا أن ذلك الأمر مثل مخالفات قانونية وليست مخالفات مالية.

وأوضح الشاهد انه لا يجوز تحميل المواطن سعر اللوحة إلا من خلال نص قانوني صريح أو من خلال موافقة المواطن ذاته وأن المادة 13 من قانون المرور أكدت بأن اللوحات ملك للدولة وليس للمواطنين، لافتا إلى أن وزير المالية الهارب هو من وضع بنود تلك المذكرة وليس وزير الداخلية .

واستمعت المحكمة أيضا إلي شهادة نانسي المغربي صاحبه توكيل شركة ''توينجز'' الألمانية لصناعة اللوحات المعدنية، والتي ذكرت بأنها تعرفت علي اللواء شريف جمعه مساعد وزير الداخلية لقطاع الشرطة المتخصصة، من خلال تنفيذ مشروع وضع الإعلانات علي سيارات التاكسي بالشرقية، وأشارت إلى أن شريف جمعه طلب منها التقدم بعرض لتوريد تلك اللوحات عام 2006 لرغبة وزارة الداخلية في تغيير اللوحات القديمة.

وأضافت الشاهدة أنه تمت المراحل الأولى للتعاقد مع الشركة الألمانية التي وضعت سعرا مناسبا، غير انه لم يتم البت في طلبها.. وكذبت الشاهدة أقوال اللواء شريف جمعه الواردة بتحقيقات النيابة العامة حول عدم معرفته بها وبعرض شركتها، وأوضحت لرئيس المحكمة أنه يمكن الرجوع لوزارة الداخلية للتأكد من وجود عرض شركتها هناك.

وذكرت أن عرض الشركة بوزارة الداخلية تم الاتفاق فيه على طريقة التصنيع والسعر شفاهة وعرض عينة للوحات المعدنية، غير أن الدفاع عن المتهمين أكد وجود خطاب من شركة توينجز الألمانية مؤرخ في 13 مايو الماضي والذي أقرت فيه الشركة انهم ابدوا خطة العمل فقط و أن مواصفات الشركة مختلفة تماما عن لوحات شركة أوتش الألمانية و أن شركتهم لم تكن لها مقدرة على توريد تلك اللوحات بنفس الكفاءة و بأسعار اقل.

كما استمعت المحكمة للشاهد الثالث حيدر منصور ضابط هيئة الرقابة الإدارية الذي أكد بأن تحرياته توصلت إلى قيام يوسف بطرس غالي بالاتفاق مع المتهم الألماني الهارب صاحب شركة أوتش الألمانية على توريد لوحات معدنية للمركبات بوزارة الداخلية من خلال شركة المتهم الألماني، دون الحصول علي عرض أسعار من شركات منافسة.

وأضاف أن غالي اتفق مع نظيف والعادلي علي كتابة مذكرة بطلب الإسناد المباشر لشركه أوتش بالمخالفة لقانون المناقصات والمزايدات، فضلا عن عدم توافر حالة من حالات الضرورة والاستعجال لإبرام ذلك التعاقد.. وذلك بغية تربيح المتهم الرابع الألماني دون وجه حق و بما أضر عمدا بأموال المواطنين .

وكانت نيابة الأموال العامة العليا برئاسة المستشار علي الهواري المحامي العام الأول للنيابة قد نسبت إلى المتهمين الأربعة عدة تهم تتعلق بالتربح للنفس والغير دون وجه حق وتربيح الغير وتسهيل الاستيلاء المتعمد على المال العام والإضرار بأموال المواطنين وجريمة تحصيل أموال دون وجه حق من المواطنين.

وكشفت تحقيقات النيابة عن قيام المتهمين نظيف وغالي والعادلي بتربيح المتهم الألماني هيلمنت دون وجه حق، بأن أعد الأخير للوزيرين غالي والعادلي مذكرة تقدم إلى نظيف بطلب اسناد توريد اللوحات المعدنية الخاصة بأرقام المركبات بالأمر المباشر للشركة الألمانية أوتش والتي يمتلكها المتهم الألماني بمبلغ 22 مليون يورو، أي ما يوازي 176 مليون جنيه مصري.

وأشارت التحقيقات إلى أن رئيس الوزراء الأسبق نظيف وافق بالمخالفة للقانون ودون وجه حق على تلك الصفقة، على الرغم من عدم توافر أي حالة من حالات الضرورة التي نص عليها القانون للتعاقد مع تلك الشركة بالأمر المباشر ودون الحصول على أفضل عروض الأسعار من شركات مختلفة وصولا إلى أفضل سعر بالمخالفة لقانون المناقصات والمزايدات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل