المحتوى الرئيسى

د. محمد ناصر 29/6 -- يوم ضم مدينة القدس إلى إسرائيل رسميا ) مفاتيح القدس لأهلها .. وما زالت تنتظر ؟

06/28 23:25

د. محمد ناصر

29/6 -- يوم ضم مدينة القدس إلى إسرائيل رسميا )

مفاتيح القدس لأهلها .. وما زالت تنتظر ؟

*****

أحد أبرز قادة اليهود بعد حرب الخامس من حزيران قال:

" ليس غريباً أن يعيش الجسد الإسرائيلي دون رأس ، ولكن الأغرب أن يعيش هذا الرأس بيد العرب "

إن الإستراتيجية الصهيونية لا تعترف بعروبة القدس . وقد أثبتت السياسة الإسرائيلية ذلك بناء على كثرة العهود والاتفاقيات الدولية المبرمة ما بين العرب واليهود تحت مظلة الأمم المتحدة وغيرها. وقد وصف ( أبا أيبان ) وزير الخارجية الإسرائيلية الأسبق بصراحة في مقدمة لكتاب ( حاييم وايزمن ) هذه الإستراتيجية بقوله :

" إن جميع ما نوقع من مواثيق وتعهدات وما نقبل من قرارات هو مجرد فرص نستعملها ، حتى إذا استنفذنا الغاية منها القينا بها جانباً ، وسرتا في سياستنا المرسومة "

يبدو إننا حتى عن الرحيل بعيوننا إلى القدس بعد أن كنا نرحل إليها كل يوم !

لقد استسلمنا طويلاً لهذه الرحلة المريحة فكانت النتيجة أن أصبحت عيوننا غير قادرة على الرؤية... ولا على تحديد الخطر وانتهت الرحلة بضياع المدينة التي كنا نرحل إليها كل يوم.

وما كانت القدس في حاجة إلى من يرحل إليها بالعيون فقط .

وما كانت تنتظر منا مثل تلك الرحلات السياسية الجميلة.

وما كانت تتوقع أن نعجز حتى عن الرحيل إليها.

لقد عرفتنا القدس دائماً أشداء مع كل من يفكر في سرقتها....

أما الآن فأنها تكاد أ، لا تعرفنا ...

فلقد أصبحت هي غريبة وأصبحنا نحن غرباء أكثر منها فعز كل لقاء !!

وفي زمن عمر بن الخطاب كنا نحن السيادة بعد أن وضعنا مفتاح المدينة في جيوبنا...

وفي زمن صلاح الدين الأيوبي كنا نحن الأبطال الذين أعادوا إلى المدينة الأمن والأمان والفرح والربيع.

في كل الأزمان كانت القدس منا وإلينا ... نحن جزء منها... وهي جزء منا، أما في هذا الزمن العربي الرديء فأننا انفصلنا عنها فما عادت جزءاً منا. ؟!!

لقد صارت قصيدة حزينة . ... وأغنية كئيبة.. وأمنية عزيزة

نشتهيها مثلما يشتهي الفقير في عالمنا العربي الرغيف !!

وعندما أصبحت كذلك عثرنا بسرعة على الحل ... لجأنا إلى الرحيل فوجدنا فيه بعض السلوى ، وبعض الراحة ولكن يبدو الآن

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل