المحتوى الرئيسى

إنحياز ساركوزي لشاليط وتجاهله للأسرى سيجلب الكراهية لفرنسا - بقلم ماجد حمدي ياسين

06/28 23:00

إن ترسيخ سياسة الإنحياز لطرف على حساب الأخر كانت سبباً رئيسياً بتعزيز ثقافة العنف والكراهية بالمنطقة التي أصبحت شبيهة بالغابه من خلال إستقواء القوي على الضعيف ومن خلال إنحياز الجميع للطرف الأقوى بدلاً من إنصاف المظلوم على الظالم وإعادة الحقوق لأصحابها.


فمن المُجحف أن يُصدر رئيس إحدى الدول التي لها مكانتُها بالمنطقة تصريحاً يُعبر فيه عن ألمه الشديد لإستمرار أسر الجندي الصهيوني جلعاد شاليط معبراً فيه عن سُخطه وغضبه هذا بمناسبة ذكرى أسر شاليط والتي مضى عليها خمسة أعوام متجاهلاً بهذا التصريح الإنحيازي معاناة الآف الأسرى الفلسطينيين الذين يقبعون داخل سجون الإحتلال الإسرائيلي والذي أمضى بعضهم ثلاثون عاماً داخل الأسر فقط لأنهم ناضلوا من أجل إنتزاع حقوقهم المشروعه بحثاً عن حريتهم والخلاص من الإحتلال الذي يرتكب بحقهم أبشع الجرائم الإنسانية من خلال القمع اليومي الذي يتعرضون له من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية ومن خلال حرمانهم من أبسط الحقوق التي كفلتها كل القوانين الدولية بحقهم بزيارة عائلاتهم وذويهم لهم داخل الأسر.


إنه الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى هذا المراهق الأهوج الذي لم يحترم مكانته السياسية، والذي حَمل سفير فرنسا فى إسرائيل "كريستوف بيجو" رسالة لوالد الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط مؤكداً له أن فرنسا لن تتخلى عن نجله، متذرعاً بإنحيازه هذا بأن شاليط يحمل الجنسية، الفرنسية مطالباً خاطفيه بضرورة إنهاء هذا المصير الظالم الذى يفرضونه عليك على حد تعبيره والسماح من دون إبطاء للجنة الدولية للصليب الأحمر بالالتقاء به والإطمئنان على صحته دون أن يتطرق بكلمة واحدة بشأن الآف الأسرى الفلسطينيين الذين يعيشون أصعب الظروف الغير إنسانية على الإطلاق والذي يعاني بعضهم من أمراض مزمنه وبعضهم قضوا شهداء داخل السجون وعادوا جثثاً لعائلاتِهم بسبب الإهمام الطبي المتعمد من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية التي تتعامل بقصوة مع الأسرى الفلسطينيين.


أهم أخبار مصر

Comments

عاجل