المحتوى الرئيسى

حسن نصر الله ينتقل الى معسكر عمر بن سعد بقلم:حيدر الجبوري

06/28 22:27

يحكي لنا التاريخ تلك القصة المؤلمة المحزنة,قصة استشهاد الحسين واصحابه واهل بيته جميعا.وتروي الاخبار بطولات خالدة حدثت في معسكر الحسين في تلك المعركة المشهورة التي ادت الى ابادة الحسين وجميع اصحابه واهل بيته.

وتذكر الروايات ان قائد الجيوش المعادية للحسين كان يدعى عمر بن سعد وهو القائد الميداني الذي اعطى الاوامر المباشرة بالقتل.ما يهم هنا ان هذه المعركة بقيت في ضمائر كل المسلمين كرمز للقلة المستضعفة المواجهة بشجاعة لجيوش الطغيان التي ليس لها حد ولا عد.بل وتحتل من نفوس الشيعة حيزا واسعا فقد ظلت تلك المعركة الفاصلة المحرك والمهيج بصورة شعورية او لا شعورية للمظلومين من الشيعة بصورة خاصة على مر التاريخ للقيام بثورات عديدة مستلهمين مشاهد الواقعة وتفاصيلها التي طبعت في اعماق دواخلهم.

وتمر السنون وتتغير الازمان لكن تبقى المعادلة هي نفسها في كل عصر:قلة قليلة تدعي الحق وتدافع عنه وتضحي بكل شىء في سبيله وطغيان يملك القوة الجبارة لسحق الثائرين المستضعفين.

وفي ربيع ثورات العربية تحركت جموع المستضعفين كما لم تتحرك منذ امد طويل,تحركت لتدك حصون الطغاة وعروشهم.فمن تونس ومصر مرورا بالبحرين وليبيا واليمن وليس انتهاءا بسوريا بل وفي كل بلد عربي تحركت الضمائر واهتزت الابدان مطالبة بالحرية ولا شيء غيرها.

وتصل بنا القصة اليوم الى سوريا حيث طالب الشعب ويطالب بالانصاف والحرية ودستور للكرامة.وذاق الشعب اخيرا طعما آخر غير طعم الذل والخنوع الذي طالما تجرعه, ذاق طعم المطالبة بالحرية وعاش نشوة تحدي الظالمين فاستيقظ ذلك المارد الذي اذا استيقظ تغير القدر وانجلت الظلمات : هو العطش والظمأ الى العدل وليس سوى العدل والحرية وليس سواها والكرامة ولا شيء غيرها,السنا مثل كل البشر ؟ اليس لنا حقوقا اعلى واشرف من حقوق الاغنام والبهائم؟ تتساءل الشعوب .لا سابقى واقاتل حتى آخر قطرة دم فهو ملك ابي وعائلتي وخاصتي وما انتم الا سراق حساد نعمة تريدون الاستئثار بما تعبت حتى حصلت عليه(هكذا يجيب الطغاة) او هكذا يرددون في ضمائرهم. اما علنا فلا بد ان في الامر مؤامرة دنيئة.فبعضهم قائل عدوان صليبي صهيوني وآخر ادعى بالمؤامرة الايرانية وآخر مؤامرة حيكت في امريكا واديرت من اسرائيل وآخر مؤامرة صهيو امريكية....الخ.

اما الشعوب فترى الامر واضحا كالشمس في رابعة النهار: نريد الحرية....بكل بساطة.

لماذا ترى الشعوب الامور واضحة ويراها الحكام معقدة محبوكة ومؤامرة وضيعة دبرت بليل. الجواب ليس صعبا فالمستبد في قرارة نفسه يرى انه هو المالك لكل شيء كما يملك احدكم داره او سيارته فمن الطبيعي ان يتصور ان من يريد الحرية انما يريد هذا البيت المزعوم او هذه السيارة المدعاة.

وحيث يصل قطار الثورة الى سوريا نرى العجب وليس العجب في ثورة الثائرين الذين لا يملكون شيئا سوى روح التحدي وشجاعة المظلوم.ولا في قسوة النظام وانتقامه المريع,بل في امر آخر ,نجدها في رجل ادعى طيلة حياته الدفاع عن المظلومين ومقارعة الطغاة: هو السيد حسن نصر الله الذي ابهرنا (بنصره) على اسرائيل عام 2000 واقر عين الشيعة بصورة خاصة .والمخجل اننا نراه اليوم بصفة اخرى : ها هو يدافع عن نظام البعث في سوريا يدافع عن بشار الاسد وازلامه في صلف غريب ولعله لو كان سكت لكان خيرا له.

كان تاريخ الشيعه كله تاريخا للظلم,صرخة مدوية في وجه الظلم والاستبداد على مر العصور. الشيعة لم يكونوا ابدا طلاب حكم ولا مدافعين عن الطغاة لاي سبب كان.بل كانوا دائما في صف المظلوم.

نرى اليوم شيئا آخر: يخرج علينا السيد ليدافع وينظر ويبرر ويطبل لنظرية المؤامرة نظرية المستبدين.

ولعل السيد بحكم انشغاله بمعاركه نسي قول المعصوم(ع): "من اعان ظالما ولو بجرة قلم حشر معه يوم القيامة" .

الى آخر الاحاديث الكثيرة المروية عن اهل البيت او التي تحفل بها السنة ويزخر بها القرآن.

والحق اني لا اريد ان ارى السيد في يوم المحشر العظيم محشورا مع بشار وصدام وعمر بن سعد وسواهم من المجرمين واربأ به عن ذلك .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل