المحتوى الرئيسى

الكالشيو بولي: تطورات القضية قبل جلسات الحسم

06/28 21:39

ما زالت تداعيات صيف العام 2006 والفضيحة الشهيرة التي عصفت بايطاليا ذلك العام تلقي بظلالها بين الفينة والأخرى على واقع الكرة الايطالية وما تمرّ بها من أزمات "أخلاقية" لم يتم حلّها أو الانتهاء منها حتى اليوم.

فالقضية الأولى صيف 2006 .. أو ما عرفت بالكالشيو بولي .. والتي أودت بنادي اليوفنتوس العريق إلى مصاف أندية الدرجة الثانية، تعود بصور مختلفة واستراتيجيات تحتاج للحسم، بعد أن عاد المدير الرياضي السابق لليوفنتوس لوشيانو موجي -المتورط الأول في قضية العام 2006- الى واجهة الأحداث من خلال دخوله ساحة المحاكم المدنية الايطالية قبل سنوات لاثبات براءته أثر توقف أنشطته الرياضية والكروية قبل 5 سنوات بل واظهار تسجيلات تدين العديد من الأندية الأخرى وعلى رأسها إنتر موراتي.

المحكمة المدنية الايطالية والتي تعقد في مدينة نابولي الايطالية كانت أعلنت في آخر جلساتها يوم "الثلاثاء21/6/2011" أن القرار النهائي والحكم  سيصدر يوم 20/9 من هذا العام، وهو أمر يضع الاتحاد الايطالي للعبة ومحكمته الرياضية تحت ضغط كبير لحسم الأمور كرويا قبل الموعد المحدد، لأن القرار اذا صدر في مصلحة لوشيانو موجي ومن قيل عنهم أنهم كانوا مُذنبين صيف العام 2006، فإن الكرة الايطالية ككل ستدخل دوامة جديدة لا تحمد عقباها .


ماذا بعد الإيقاف مدى الحياة؟

http://u.goal.com/9500/9587hp2.jpg

لوشيانو موجي والذي حقّق نتائج قوية في المحكمة المدنية كان تلقى قبل أيام خبر ايقافه رياضيا وبشكل نهائي جنبا الى جنب مع جيراودو الاداري الآخر في اليوفنتوس وأحد أعمدة ادارة اليوفنتوس قبل قضية العام 2006، ومعهما ماتزيني الرجل الذي شغل منصب نائب رئيس الاتحاد الايطالي لكرة القدم قبل قضية الكالشيو بولي الأولى .

وكان الكثيرون وقتها ظنّوا أن الأمر انتهى وحسم، الا أن الأحداث الأخيرة وظهور التسجيلات التي تخضع حاليا للتحقيق جعل الاتحاد الايطالي يعيد النظر بموضوع لقب العام 2006 واعلان 30/6/2011 يوما لنطق الحكم النهائي في هذا الشأن، فاما أن يبقى اللقب مع الانتر، أو يسحب ويعاد لليوفنتوس (وهو بالمناسبة لقب لا توجد عليه أي ادانات أو مشاكل وانما سحب لانه كان لا بد من ذلك لتطبيق عقوبة اليوفنتوس بالتهبيط نتيجة تسجيلات دوري 2005 وهذا لم يكن ليحدث والفريق بطل لدوري 2006)، أو أن يسحب اللقب ويعلّق ولا يعطى لأحد كما حدث مع لقب العام 2005 .

وعليه فان الاتحاد الايطالي ينتظره صيف ساخن (زاد سخونته ظهور فضيحة الكالشيو سكوميسي أو قضية المراهانات قبل أسابيع قليلة)، لا بد له من خلاله أن يحسم كل شيء ويعيد ضبط الأمور، خصوصا أن الكرة الايطالية منذ القضية الأولى صيف العام 2006 ما زالت حتى اليوم تعاني وبشدة من تراجع هيبة الكرة فيها سواء على مستوى سمعة الدوري الايطالي المتراجعة والتي زادت بعد أن استطاعت الفرق الألمانية والدوري الألماني خطف بطاقة التأهل الرابعة للشامبيونز ليج من فرق الدوري الايطالي الذي سيصبح عدد الفرق المتأهلة عنه 3 فرق ابتداء من الموسم بعد المقبل، أو حتى على مستوى المنتخب الأول الذي تراجع بشكل كبير بعد تحقيقه لكأس العالم 2006 بفريق كان جلّ لاعبيه من اليوفنتوس .


الفضائح تصنع الإنجازات !!

http://u.goal.com/118200/118279hp2.jpg

الفضائح الكروية ليست حديثة العهد في الكرة الايطالية والتي عرفت مثل هذه الأمور منذ الأزل، فالى جانب القضايا التي طرحناها كان هناك العديد من مثل هذه المشاكل، لعل أشهرها قضية الرشوى عام 1927 من قبل نادي تورينو للاعب اليوفنتوس وقتها "اليماندي" والتي أدّت لسحب لقب ذلك الموسم من نادي تورينو، وكذلك فضيحة التلاعب والرهانات عام 1980 أو ما عرف بالـ "توتو نيرو" والتي أدّت لتهبيط كل من ناديي اسي ميلان ولازيو الى مصاف أندية الدرجة الثانية، ثم كانت فضيحة الكالشيو بولي 2006 والتي أدّت الى تهبيط اليوفنتوس الى مصاف أندية الدرجة الثانية وسحب لقبي دوري 2005 و 2006.


عموما فان الكرة الايطالية يقع على عاتقها الكثير من الأمور الغامضة والتي تحتاج للحسم الفوري، والعمل على احقاق الحق واغلاق ملفات هذه القضايا بالتعامل معها بحزم وقوة في دولة تجتمع فيها التناقضات الكروية بشكل كبير، بل لنقل في بلد يتفاؤل أهله بمثل هذه الحوادث ويعتبرونها اشارة الى أن القادم أفضل، ولا أدلّ من ذلك على تحقيق المنتخب الأزرق للقبي كأس عالم بعد فضيحتين مدويتين عامي 1982 و2006.

ومن يدري، فلعل كأس اوروبا 2012 تكون دليلا آخر يضاف الى تاريخ أمة كروية، تعيش على ادمان كرة القدم، وبجنون .

http://u.goal.com/134800/134843.jpg

اقرأ ايضاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل