المحتوى الرئيسى

الامبراطور بقلم:عماد عيسى

06/28 22:48

بسم الله الرحمن الرحيم

الإمبراطور

بقلم/ عماد عيسى

قبل سنة أو أكثر وتحديدا بعد مجزرة أسطول الحرية، أو ما اصطلح عليه مجزرة مرمره كتبت

مقال بعنوان تسونامي الاعلام الحمراء , حينها تعرضت لهجوم عنيف واتهمت بأنني اعمل ضد الاسلام واعمل ضد فلسطين وكان ينقص ان اتهم انني اعمل ضد العروبة على اساس ان الاتراك يخافون على العروبة اكثر مني كعربي .

لا بد من توطئة للوضع العربي السابق والحالي والذي سمح للسلطان العثماني الجديد اردوغان واصحابه بالدخول الى البيت العربي من البوابة الضعيفة وهي فلسطين .

فبعد اتفاقيات كامب ديفيد ابتعدت مصر العروبة أو بالأحرى أبعدت عن مركز القرار العربي السياسي وهي الدولة العربية الام والحاضنة للقرارات السياسية العربية والمصيرية , وطبعا هذا الابتعاد القصري جاء نتيجة تلك الاتفاقيات المذلة مع العدو الاسرائيلي الا وهي كامب ديفيد , هذا على مستوى القرار السياسي ولكن بقي هناك لقرار العربي المالي والاساس لأي قرار سياسي يمكن ان يصدر عن الدول العربية. وكما هو معروف فأن مركز الثقل المالي هي دول الخليج العربي وتحديدآ المملكة العربية السعودية وبالتالي القرار العربي يصدر بتوافق مصري سعودي , ومن هنا تم اخراج المملكة العربية السعودية من دائرة القرار من خلال فزاعة المنطقة الا وهي ايران , وهذا ما عملت عليه ليل نهار دوائر المخابرات الامريكية والاوروبية , وطبعآ الاسرائيلية . وتمثل ذلك بالخطأ المميت للرئيس العراقي المعدوم صدام حسين , بعد دخوله على الكويت وادخال منطقة الخليج العربي بمشاكل التدخل الامريكي والصراع في المنطقة على النفوذ مع إيران وكل ذلك أبعد السعودية ودول الخليج كما قلنا عن دائرة القرار لأنهم يبحثون عن كيفية شراء السلاح لحماية انفسهم من فزاعة ايران المخترعة امريكيآ , والمفارقة ان مليارات الدولارات ثمن السلاح المصدر الى دول الخليج هو امريكي اوروبي فقط لا غير . ويجب الإشارة إلى إن القنبلة النووية الإسلامية ( السنية ـ الباكستانية) تم إبعادها أيضا من خلال افغانستان , ومن خلال المعارك المفتعلة ايضآ امريكيا على السلطة والذي تمثل بانقلابات دموية ما زالت مستمرة الى هذا اليوم .

هنا كان لا بد من إيجاد راعي للمنطقة العربية أو بالأحرى الإسلامية على أن يكون سني لمواجهة المد الشيعي المتمثل بايران النووية , وهنا لم يجدوا افضل من الامبراطورية العثمانية الجديدة , عندها تم البحث عن نقاط الضعف التي يمكن أن يدخل منها الإمبراطور الجديد اردوغان , فلم يجدوا أفضل من نقطة الضعف العربية السنية تحديدآ الا وهي فلسطين القضية .

حصل ما حصل من فبركات إعلامية مثل ما جرى في دافوس وانسحاب الامبراطور العثماني ( اردوغان ) من تلك الجلسة الشهيرة مع شيمون بيريز , وبنفس الوقت كانت الاتفاقيات العسكرية الاسرائيلية التركية على قدم وساق , بل أكثر من السابق سوى كان على صعيد السلاح بشكل عام أو الطائرات بشكل خاص , أو حتى من خلال المناورات العسكرية , طبعا مع الإشارة إلى أن القواعد الجوية الامريكية وتحديدآ قاعدة انجرليك كانت الأساس في الحرب على العراق. إضافة إلى إن الأجواء التركية مفتوحة لسلاح الجو الاسرائيلي وهذا ما جرى من خلال ضرب منطقة دير الزور في سوريا تحت حجة المفاعل النووي السوري .

ولا ننسى ما جرى في اسطول الحرية عندما حصلت المجزرة الاسرائيلية ضد متضامنين من كل دول العالم وأكثرهم من تركيا لسبب بسيط أن السفينة الأكبر للركاب في ذلك الاسطول هي سفينة مرمره والجهة المسموح لها. إن تنظيم هذه الرحلة جاءت عن طريق مجموعة من الجمعيات الأهلية التركية، وهنا جاءت الضربة الإعلامية الكبيرة للإمبراطور اردوغان عندما تم تجيش كل الأعلام العربي والأجنبي على أساس أن المدافع عن شرف الإسلام والعروبة هو الإمبراطور اردوغان . وبنفس لوقت ورغم كل ما جرى لم يطلب الإمبراطور من دولة الاحتلال الاسرائيلي الا شيء واحد وهو الاعتذار . ودفع تعويضات مالية لعائلات الشهداء .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل