المحتوى الرئيسى

"مؤسسية" جديدة ينتظرها العمل الإداري والتنفيذي في السعودية

06/28 18:43

 

القرار الملكي المفاجئ تنظيمياً حمل أكثر من تكهن عن مآلاته بعد انقضاء فترة الستة أشهر الممنوحة للجنة التنفيذية التي تقوم بمهمات تنظيم عمل الديوانين واقتراح الأسماء القيادية التي سيتم رفعها للملك قبل الموافقة عليها، ويرأس اللجنة خالد التويجري وهو رئيس الديوان الملكي، في حين يقضي الأمر أيضاً بأن تقترح اللجنة "التعديلات اللازمة على نظام مجلس الوزراء".

 

التنظيم الجديد في جانب منه يبدو مألوفاً حيث أنه ومنذ ما قبل تعيين الأمير عبدالعزيز بن فهد العام 2000 خلال حكم والده الملك فهد بن عبدالعزيز ، كان الراحل محمد النويصر يشرف على عمل ديوان رئاسة مجلس الوزراء لفترة طويلة قبل تعيين الأمير عبدالعزيز، ولكن الجانب المختلف هذه المرة أن ديوان المجلس ألحقت جميع مهامه وصلاحياته إلى الديوان الملكي.

 

وفي هذه الحالة من المنتظر أن يصل عدد موظفي الديوان الملكي بالتنظيم الجديد إلى نحو ثلاثة آلاف موظف بالنظر إلى أن نصف هذا العدد تقريباً يعملون في ديوان رئاسة المجلس فيما يعمل النصف الآخر في الديوان الملكي، كل ذلك فضلاً عن أن التنظيم الجديد سيعني حتماً مزيداً من الصلاحيات وبالتالي المزيد من الموظفين خصوصاً مع قدوم القيادات التي سيرشحها رئيس الديوان الملكي للملك عبدالله.

 

وستعمل هذه الآلة البشرية مع قياداتها على متابعة كل مايتعلق بمهامها التي ينص عليها نظام عملها.

 

والتحليلات بين السعوديين خصوصاً في هذا الوقت الذي تمر فيها المنطقة بتغييرات عصيبة ذهبت بعيداً مستحضرة أمثلة من التاريخ البعيد نسبياً في مسيرة مجلس الوزراء، إذ قال بعض المهتمين بالإصلاحات في المملكة إن هذا التغيير قد يكون مقدمة لسلسة من التغييرات اللاحقة بعد أن تنجز اللجنة المشكلة عملها وترفعها للملك، خصوصاً وأن السعودية الآن تسابق الزمن على مستوى الإصلاحات في مواجهات تحديات كبرى على أكثر من مستوى داخلي وخارجي، وخصوصا التحديات الاقتصادية في الداخل والسياسية في الخارج.

 

ويقود هذا التحرك إلى أن عجلات الإصلاحات السعودية تنطلق من كل الاتجاهات مقادة برغبة ملكية قوية، إذ أنه وفقاً للأمر الملكي فإن ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز عرض الأمر على الملك، فيما خاطب النائب الثاني الأمير نايف الملك عبدالله بكتاب رسمي بتاريخ يعود إلى ما قبل صدور الأمر الملكي بيوم واحد فقط بعد أن أخذ حظه من الدراسة والبحث، وهذا يعني أن تنسيقاً عالي المستوى بين القيادات السعودية نحو توجه جديد نحو تعزيز الإصلاحات، مع ملاحظة أن الأمير نايف يملك تاريخاً طويلاً مع التنظيمات الإدارية وكيفية صياغتها، ومن أبرزها رئاسته للجنة التي أعدت النظام الأساسي للحكم الذي أعلن رسمياً مطلع التسعينيات في عهد الملك فهد.

 

وعلى الجانب الآخر ذهب آخرون إلى أن التنظيم الجديد وضم ديوان رئاسة مجلس الوزراء إلى الديوان الملكي لايتجاوز أبعد من قراءته الأولية، ذلك لأن الدولة في عهد الملك عبدالله خصوصاً شهدت الكثير من التطورات السياسية والاقتصادية والمؤسسية، والعاملين الأخيرين من المهم جداً أن يوجد لها جهاز قوي يتابع تنفيذ كل مايصدر عن الملك بصفتيه التشريعية والتنفيذية، وبالتالي فإن ذلك كفيل بسرعة تنفيذ المشروعات التنموية والتحديثية في المجتمع إضافة إلى العمل على تطويق الفساد الذي لم يعد سراً ويتحدث عنه المسؤولون السعوديون بمختلف أطيافهم ومواقعهم الرسمية والثقافية والشعبية.

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل