المحتوى الرئيسى

سوريا تعيد تحالفات المنطقة !بقلم:أ.محمد خليل مصلح

06/28 18:22

سوريا تعيد تحالفات المنطقة !

أ / محمد خليل مصلح

هكذا تُرى الدبلوماسية في تركيا من الجانب الإسرائيلي بعد أن حقق فوزه الأخير في الانتخابات التشريعية ؛ كلما طال حكمه ؛ "يتبين أردوغان بأنه الدبلوماسي الأفضل في المنطقة، إن لم يكن في الأسرة الدولية بأسرها. لا يوجد مثله في التذبذب والمناورات بين القوى العظمى والدول ، على أن تتعاظم تركيا ويتعزز حكمه . خيانته الحالية للأسد، صديقه الطيب من يوم أمس، تذكر بالضبط بالتقلبات في علاقاته مع زعماء إسرائيل. "

البوصلة السياسية للأطراف المشاركة في الصراع داخل سوريا سواء المباشرة أو غير المباشرة تربك الجميع وبغض النظر عما يصدر من الجانب الإسرائيلي ؛ الذي يحاول أن يعطي ما يجري في سوريا بعدا طائفيا ؛ صناع القرار في إسرائيل يعكفون على استلام زمام المبادرة ؛ للعب في الشؤون الداخلية لدول الجوار خاصة التي تتواصل معها في الجغرافيا الحدود ، و الديمغرافيا السكان ذات الأصول الواحدة ؛ لذلك القلق الإسرائيلي يتزايد من الأحداث والخوف قائم من خروجها عن السيطرة والتقديرات خاصة بعد الفشل الاستخباراتي في توقعات المتغيرات في المنطقة ؛ التدخل الإسرائيلي يتأرجح بين المحرك الطائفي الديني من زاوية إيران سوريا حزب الله والرغبة في النيل من إيران بالتحريض الدولي خاصة بعد أن فشلت في إستراتيجيتها في ترتيب اهتمام أوروبا والإدارة الأمريكية في معالجة ملف إيران النووي بالقوة ومن زاوية أخرى التقدير الإسرائيلي للموقف يشوبه الحذر ، وهاجس الخطأ في ما تؤول إليه الأمور ؛ في أحسن الأحوال بالنسبة إلى إسرائيل ؛ أن يتحول النظام في سوريا إلى نظام سني شبيه بسنة الحريري المتحالف مع الموارنة وهكذا تبعد إسرائيل عن حدودها الخطر القائم من التحالف الإيراني السوري والمقاومة ؛ في هذا السيناريو إسرائيل بحاجة لإعادة العلاقات مع تركيا وإصلاح ما أفسدته أحداث مرمره هذا من جانب ومن جانب آخر تلبية طموح اردوغان السياسي باعتبارها الجار المهتم بما يجري في سوريا وان اختلفت الاعتبارات بينهما " أيالون يشيد بمواقف أردوغان من الأحداث في سوريا " .

اعتراف إسرائيل بالدور التركي في المنطقة يفرض عليها إعادة ترتيب أوراقها وعلاقاتها نائب وزير خارجية إسرائيل

داني ايالون " إن إسرائيل مستعدة للتعاون مع تركيا في سبيل طي صفحة أحداث سفينة مرمره التي ما زالت تلقي بظلالها على العلاقات بين البلدين . وأشاد بمواقف رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان من الأحداث في سوريا . وأضاف ايالون إن إسرائيل سترحب بتولي تركيا دور الوسيط في الظروف المواتية ... ( وفي إشارة لإدراك إسرائيل الطموح التركي في المنطقة عبر البوابة الفلسطينية ) ؛ حول الشأن الفلسطيني قال نائب وزير الخارجية إن إسرائيل تحترم حق تركيا في تحديد سياستها الخارجية بما في ذلك جهودها في توحيد الصف الفلسطيني" .

من الأهمية بمكان أن نقرا ما بين السطور في هذا التوجه ؛ الخشية الإسرائيلية حدوث المفاجأة ، وان لا يكون النظام المرغوب لو نجحت مساعيهما في تطويق المشهد السوري أن تتجاوز القيادة السورية الحدث والمحنة وان تنجز نظام تتوافق عليه إيران وسوريا وتركيا تضع إسرائيل في الزاوية تحت ضغوطات المتطلبات السياسية بخصوص القضية الفلسطينية .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل