المحتوى الرئيسى

الحبيب السالمي: الكاتب ليس نبيّا

06/28 17:43

تساؤلات كثيرة تطرحها رواية "نساء البساتين" للكاتب التونسي الحبيب السالمي الصادرة عن دار الآداب ببيروت، خاصة إشكاليات عربية مجتمعية فكرية وثقافية تتجلى بشكل واضح في الواقع المعاش، حيث يعيش الرجل والمرأة حالة قمع متصلة جراء التقاليد والعادات والفهم السلطوي للدين. وسعى الكاتب في روايته إلى رسم صورة لما آل إليه المجتمع نتيجة ازدواجيته وقبوله بسيطرة ما يقدمه البعض من تفسير متشدد للتعاليم الدينية.

وحوارنا التالي مع الكاتب يضيء جوانب مهمة من عالم روايته هذه وأعماله الأخرى:

"نساء البساتين" رواية تعري الازدواجية والتناقض اللذين يعيشهما المواطن العربي مع الدين وغيره، هذا رغم أن أحداثها وشخصياتها تونسية، هل ترى أن المجتمع العربي وصل هذا الحد من التناغم في هذه الوضعية الخاصة؟

- الرواية تقارب عالم أسرة تونسية متواضعة تقيم في أحد أحياء مدينة تونس. الأحداث والثيمات والمناخات والشخصيات تونسية، ولكن من هذا العالم الصغير تنفتح الرواية على عالم أكثر رحابة وثراء وتعقيدا تتجلى فيه تناقضات المجتمع التونسي المتأرجح مثل أغلب المجتمعات العربية بين الماضي والحاضر، بين التراث والحداثة، بين التقاليد التي لا تزال تمتلك حضورا قويا في أنماط تفكيرنا وعيشنا والرغبة في التحديث والتطور، إنها الازدواجية التي أشرت إليها في السؤال.

 تحمّل الرواية النظام السياسي مسؤولية حالة الزيف والتناقض والخداع التي يعيشها المجتمع، فهل ترى أن النظام السياسي وحده من أفسد الناس أم أن هناك أمورا أخرى؟

- بالطبع النظام السياسي ليس المسؤول الوحيد عن حالة الزيف والخداع التي يعيشها المجتمع، لكن هذا النظام الذي دام أكثر من عقدين قد ترك شروخا عميقة في بنية هذا المجتمع بسبب الخيارات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تبناها طوال هذه الفترة وخصوصا بسبب سياسة القمع التي انتهجها زين العابدين بن علي الذي حكم تونس بالخوف معتمدا على جهاز بوليسي متوحش، وقد أثر هذا على سلوك التونسي الذي لم يعد يأمن أحدا فلجأ إلى الخداع والنفاق والكذب لحماية نفسه، وإذا أضفنا إلى هذا الخوف التأثير الذي كانت تمارسه سرا التيارات الدينية المتطرفة على العديد من التونسيين، وأيضا تشبث شريحة واسعة من المجتمع المدني بقيم الحداثة والعلمانية، ندرك أسباب تناقضات المجتمع التونسي وهشاشته وشروخه.

أي دلالة قصدت من وراء العنوان "نساء البساتين" ونساء الرواية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل

الهجرة إلى أوروبا كانت ولا تزال حلم العديد من المواطنين وخصوصا الشباب منهم، أوروبا بالنسبة لنا نحن المغاربة هي الحرية وهي الثروة أيضا