المحتوى الرئيسى

فيروز تشدو في سماء أمستردام..وتأسر قلوب الأوروبيين أيضا!

06/28 14:27

 

من جميع أنحاء العالم جاء محبو موسيقى فيروز، ليمتلئ مسرح كاريه الملكي في قلب العاصمة الهولندية أمستردام حتى آخر كرسي. الحضور الذي أتى ليس فقط من هولندا، بل من دول أوروبية مجاورة، وحتى من الدول العربية مثل الأردن والإمارات وفلسطين، جاء ليستمع إلى صوت أشهر مطربة في العالم العربي، آخذاً على عاتقه أسعاراً باهظة لبطاقات الدخول، قيل إنها قد وصلت في السوق السوداء إلى 950 يورو. كما أن الطابور الطويل الذي امتد أمام المسرح على ضفاف نهر الأمستل لم يثبط من عزيمة المنتظرين، الذين تحّملوا كل هذا العناء ليروا ويسمعوا صوت المغنية اللبنانية، التي يطلق عليها البعض لقب "سفيرتنا إلى النجوم".

 

إقبال منقطع النظير وصبر في الطابور الطويل من أجل الإستمتاع بسماع فيروز 	
</p><p>
</p><p>
</p><p>Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  إقبال منقطع النظير وصبر في الطابور الطويل من أجل الإستمتاع بسماع فيروز

ولكن عناء الانتظار سرعان ما بدده الحماس الجارف لدى الجمهور، عندما ظهرت فيروز بوقارها المعروف وحضورها المذهِل على خشبة المسرح وافتتحت الحفل بأغنية "سلملي عليه" من ألبوم "مش كاين هيك تكون". أكثر من 1300 شخص وقفوا في المسرح العريق، الذي تأسس عام 1887، وصفقوا بحرارة لفيروز، البالغة من العمر 75 عاماً، والتي بالرغم من سنها المتقدمة لم تفقد شيئاً من رونق صوتها الملائكي المعهود وقوة أدائها على المسرح.

 

جمهور منضبط واهتمام إعلامي

 

ورغم تحمس الجمهور وتصفيقه أثناء أداء الأغاني، إلا أنه كان في غاية الانضباط. إذ أنه عندما كانت الفنانة تبدأ أو تواصل الغناء بعد فاصل موسيقي، كان الجمهور يتوقف مباشرة عن التصفيق لينصت لكل مقطع غناء تغنيه فيروز. ولم يكن المعجبون العرب هم الذين بُهروا بفيروز وحسب، بل أن مقاعد المسرح اكتظت أيضاً بمستمعين هولنديين وآخرين من دول أوروبية مجاورة، جاءوا هم أيضاً ليحضروا حفل فيروز.

 

الجمهور تفاعل مع أغاني فيروز بحماس كبيرBildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  الجمهور تفاعل مع أغاني فيروز بحماس كبير الاهتمام الإعلامي بهذه السابقة في تاريخ هولندا الثقافي جاء أيضاً كبيراً. عدسات الكاميرا والمايكروفونات انتشرت في كل مكان أمام مدخل المسرح لتلتقط صور وآراء الحضور قبل الحفل وبعده. حتى أن جريدة "فولكسكرانت" الهولندية، وهي واسعة الانتشار، افتتحت طبعتها الصادرة يوم الاثنين (27.06) أي بعد يوم من حفل فيروز في أمستردام، بمقال عن الحفل على صفحتها الأولى، واصفة فيروز بـ "أسطورة الغناء العربي". ورغم كل هذا الاهتمام الإعلامي فقد مُنع التصوير والتسجيل للحاضرين والصحفيين على حد سواء أثناء الحفل. وقد سبب هذا تشكل طابور تفتيش طويل أمام المدخل، للتأكد من عدم اصطحاب الكاميرات والهواتف النقالة وآلات التسجيل إلى داخل المسرح.

 

أغان جديدة وأخرى معروفة

 

فيروز ركزت في الحفل على أغانيها الجديدة التي صدرت العام الماضي في ألبوم "إيه في أمل"، ولكنها غنت أيضاً أغان أخرى من ألبومات صدرت لها بالتعاون مع ابنها الملحن زياد الرحباني. غير أن قائمة الأغاني لم تخلُ أيضاً من أغانٍ معروفة ومحبوبة لدى الجمهور، مثل "عودك رنان" و "كيفك إنت". الحضور الموسيقي لزياد الرحباني في حفل أمستردام تمثل أيضاً في فقرات موسيقية من تأليفه وتلحينه تخللت الحفل. بعض هذه الفقرات اصطحبتها الجوقة المرافقة بالغناء. ولكن رغم الأداء الفني العالي للجوقة، إلا أنها ظلت خافتة الصوت بعض الشيء، ونظراً لذلك لم تتضح كلمات الأغاني التي غنتها الجوقة بمفردها. غير أن الأوركسترا المؤلفة من 40 موسيقاراً أدت أداءًا ممتازاً يرقى إلى أداء أحسن فرق الأوركسترا الكلاسيكية العالمية.

 

وبشكل عام فإن المشاكل التقنية البسيطة مثل صوت الجوقة غير الواضح لم تعكر أجواء البهجة العارمة التي اجتاحت جموع الحاضرين. البعض منهم قال أنه متأثر جداً برؤية فيروز لأول مرة على المسرح. أحدهم قال أن ظهور فيروز على المسرح كان "وكأن ملاكاً هبط من السماء" وأنها لحظة "تقشعر لها الأبدان"، حتى أن بعض الحاضرين أجهشوا بالبكاء من تأثرهم بهذه اللحظة. حاضرة أخرى من سوريا قالت بعد انتهاء الحفل إنها "لا تقدر أن تتصور حياتها دون فيروز". أخرى لبنانية قالت إن فيروز في نظرها "هي رمز الوطن والدين ورمز الوحدة."

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل