المحتوى الرئيسى

رؤساء يسقطون مثل تقليم الأظافر

06/28 12:37

لافأي رئيس بني نظاما ليبقي في الحكم إلي‏'‏ آخر نفس‏'‏ مثلما قال الرئيس السابق حسني مبارك‏,‏ يتحمل مسئولية أنه لم يفهم‏,‏ كما قال الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي‏.‏

فتأبيد الحكم أو توريثه في جمهورية يخالف المنطق‏.‏ ولأنه يخالف المنطق لا يجد الرئيس الذي يؤبد نفسه في المنصب ثم يجهز له نجله من أجل أن يجلس بعده وسيلة لأي من هذين الأمرين إلا الإفساد‏..‏ يشتري به التأييد والذمم‏.‏

والرئيس الذي يريد التمديد والتوريث لا يخدم فحسب الفاسدين في الداخل‏,‏ بل يخدم كذلك أعداء الدولة في الخارج‏.‏ والأعداء يريدون في العادة نهب ثروات الدولة ليحققوا هدفين‏:‏ الأول أن يستفيدوا من تلك الثروات في رفع مستوي معيشة شعوبهم‏.‏ والثاني أن يبقي الشعب المنهوب ضعيفا من أجل أن يستمر النهب‏.‏

والحقيقة أن سقوط بن علي ومبارك وإصابة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ثم خروجه في دمائه إلي السعودية للعلاج‏,‏ وإحالة العقيد معمر القذافي إلي المحكمة الجنائية الدولية قبل قليل من السقوط يبرهن علي أن قيمة الثورة العربية الكبري فائقة فعلا‏,‏ مهما يكن من شأن ما تتعرض له من ضربات التعجيز المتلاحقة التي تأتيها من الثورة المضادة في الداخل والأعداء في الخارج‏.‏ فقد كان البادي للعيان أن هؤلاء الرؤساء يسقطون مثلما تسقط الأظافر عند تقليمها‏,‏ حتي إن اختلف المجهود المطلوب للقطع‏.‏ فقد كان سقوط بن علي سهلا بالمقارنة بمبارك‏,‏ وكان سقوط مبارك سهلا بالمقارنة بصالح‏,‏ وكان سقوط صالح الذي لم يتم علي وجه الحسم إلي هذه اللحظةأسهل من سقوط القذافي الذي يوشك فعلا علي السقوط‏.‏

لكن يبدو أن الرئيس السوري بشار الأسد يحتاج إلي نهر جار من الدم ليسقط‏.‏

فما هو البديل أو ماذا كان البديل؟

كان البديل أن يأتي الرئيس إلي الحكم وهو يفهم أنه باق فيه لفترة محددة‏,‏ وأنه سيترك المنصب ولديه بقية من عمره‏.‏ وفي تلك الحالة سيكون من مصلحته أن يحكم بالعدل‏,‏ وسوف يطلب تقليص سلطاته لتقل تبعات مسئولياته‏.‏

وكان هذا البديل ممكنا قبل أن يطغي رؤساء اليوم‏,‏ وهو ممكن للرؤساء الذين سيأتون في الغد‏.‏

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل