المحتوى الرئيسى

أصداء مذكرة إلقاء القبض على القذافي

06/28 12:33

صحيفة تايمز قالت في افتتاحيتها إن إصدار المذكرة يعد وسيلة ردع لأي زعيم يفكر في اللجوء إلى العنف ضد شعبه، بينما رأى الكاتب سايمون تيسدايل في مقال له في صحيفة غارديان أن إصدار المذكرة بحق القذافي سيجعله شرسا كقط محشور في زاوية. صحيفة لوس أنجلوس الأميركية تخوفت في تقرير لها من العاصمة البريطانية لندن من أن يسهم قرار المحكمة الجنائية الدولية في تعقيد الوضع في ليبيا.

تايمز قالت إن مذكرة الاعتقال لا تعني الإدانة، إلا أنها تدل على وجود سياسة ليبية أقرت على أعلى المستويات تقضي باستخدام العنف المميت لقمع الاحتجاجات واستهداف المدنيين، وهي أفعال ترقى إلى جرائم الحرب.

الصحيفة تناولت أبعاد إصدار مذكرة إلقاء القبض على القذافي في الداخل الليبي، حيث عمّت بنغازي أمس احتفالات واسعة نظمها الثوار الليبيون. ورأت الصحيفة أن المذكرة جعلت الضحايا الليبيين يدركون أن معاناتهم أخذت صدى دوليا.

وقالت الصحيفة إن حملة الناتو العسكرية حفظت الليبيين من مصير مشابه لمصير مسلمي البوسنة عام 1995 عندما كان الصرب يذبحونهم مثل النعاج.

وتطرقت الصحيفة إلى قضية عدم انضمام الولايات المتحدة إلى المحكمة الجنائية الدولية، وقالت إن مذكرة الاعتقال ضد القذافي يجب أن تكون حافزا للولايات المتحدة للانضمام إلى المحكمة، وإنه إثبات واضح على أن المحكمة لا تسيطر عليها الأهواء السياسية.

وختمت الصحيفة مقالها بالإشادة بالمحكمة ودورها وقالت إن تاريخها القصير لا يحمل أية إشارة على أنها ستكون منتدى لمعاداة الولايات المتحدة، بل على العكس لقد أثبتت المحكمة أنها وسيلة ردع ضد أولئك الذين لا يتورعون عن ارتكاب الفظائع.

من جهة أخرى تناول الكاتب تيسدايل في مقاله في صحيفة غارديان موضوع مذكرة إلقاء القبض من زاوية مختلفة.

فبعد أن استعرض الترحاب والقبول الذي لاقته المذكرة في أوساط الثوار الليبيين والدول الغربية المشاركة في حملة الناتو، قال تيسدايل إن الرد المنبهر بالمذكرة يحمل الكثير من الآمال الهشة وغير واقعية.

قرار المحكمة الجنائية الدولية يمكن أن يعطي نتائج عكسية، منها إثارة السؤال حول الحكمة وراء سعي بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة لإزاحة القذافي من السلطة بمعزل عن حملة الناتو، وجعل ذلك الهدف هو مقياس النجاح في ليبيا.

كما أن القرار سيعيد إلى الأذهان الفكرة السائدة عن المحكمة وكونها مخصصة لتستهدف الدول الأفريقية بالذات مثلما حدث مع السودان وكينيا، الأمر الذي سيجدد الاتهامات للولايات المتحدة بالازدواجية.

واستغرب الكاتب ربط الدول الغربية مثل بريطانيا مصير ليبيا والحرب عليها بمصير رجل واحد، حيث يردد القادة البريطانيون أن الحل الوحيد للوضع في ليبيا هو بداية جديدة بدون القذافي.

ويرى الكاتب أن إزاحة القذافي لن تكون بالأمر اليسير، حيث لم يعد لديه أي مكان يلجأ إليه، والحل الوحيد أمامه هو الصمود والقتال، الأمر الذي يجعله أخطر فأخطر.

مراسل صحيفة لوس أنجلوس تايمز هينري تشو قال إن مذكرة إلقاء القبض ستزيد من عزلة القذافي وبالتالي سحب خيار تنازله عن السلطة لقاء ملجأ آمن في بلد ما.  

ويضيف تشو، إن تنفيذ المذكرة أمر ليس بالسهل، حيث لا يعلم أحد مكان القذافي، وذلك يجعل من الصعب على القوات الغربية استهدافه. من جهة أخرى فالدول الغربية ليس لديها أي رغبة في إرسال قوات برية إلى ليبيا، والثوار الليبيون أضعف من أن يتمكنوا من اختراق العاصمة طرابلس الشديدة التحصين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل