المحتوى الرئيسى

جدل بموريتانيا حول مواجهة القاعدة

06/28 12:33

أمين محمد-نواكشوط

لم تضع العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الموريتاني منذ الجمعة الماضي ضد معسكر تابع لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي في غابة واغادو بالغرب المالي أوزارها بعد، ومع ذلك بدأ الجدل السياسي يتصاعد بشأن سياقها وأسلوبها وتداعياتها.

ومما زاد من سخونة الجدل بشأنها غياب الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ومغادرته البلاد أثناء العملية إلى جنوب أفريقيا لحضور اجتماع يتعلق بالبحث عن حل للأزمة الليبية، ثم مغادرة رئيس الوزراء مولاي محمد الأغظف إلى إيران للمشاركة في مؤتمر دولي، وهو ما عدته المعارضة انعداما للمسؤولية وخذلانا للجيش.

وتقول المعارضة إن قادة الدول ورؤساء الحكومات في كل بلدان العالم يقطعون الزيارات الخارجية عندما تصاب بلادهم بأي محنة، أو تدخل جيوشهم في أي مواجهات عسكرية، وذلك لرفع المعنويات وإدارة الملفات الحساسة عن قرب، أما في موريتانيا فكان العكس حيث بدأت الحرب فغادر المسؤولون.

 حننا يرفض الزج بالجيش في حروب وعمليات عسكرية خارج أرضه (الجزيرة نت)

مآخذ
ويطالب رئيس الاتحاد والتغيير الموريتاني صالح ولد حننا في حديث مع الجزيرة نت السلطات بالكشف عن حجم الأضرار الحقيقية التي تتعرض لها القوات المسلحة في حرب خارج دائرة اختصاصها، وبعيدا عن ميدانها المعتاد.

ويرفض ولد حننا الزج بالجيش الموريتاني في حروب وعمليات عسكرية خارج أرضه، ويعتبره تصرفا أحاديا غير محسوب النتائج، ولا معروف العواقب، خصوصا إذا كان في مواجهة عدو عجزت آلات الحرب الغربية الأميركية منها والفرنسية عن وضع حد له.

ولكن متحدثين باسم قيادة الجيش الموريتاني (العقيد الطيب ولد إبراهيم والعقيد إبراهيم فال ولد الشيباني) أكدا خلال مؤتمر صحفي أمس الاثنين أن العملية العسكرية الحالية تدخل تماما ضمن المهام التقليدية للقوات المسلحة الموريتانية في الذود عن الحوزة الترابية للبلاد، وحماية المواطنين الموريتانيين من الأخطار الخارجية.

ويأخذ رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية محمد جميل منصور على السلطات الموريتانية انفرادها بمواجهة القاعدة رغم الإعلان في الأسابيع الماضية أن تنسيقا محكما يجري بين بلدان الساحل الأربعة (موريتانيا ومالي والجزائر والنيجر) للاشتراك في أي مواجهة قادمة مع القاعدة، ومع ذلك خاضت موريتانيا الحرب بشكل انفرادي ودون اشتراك حتى مع مالي التي تجري المواجهات فوق أراضيها.

وطالب منصور في لقاء مع الجزيرة نت بالإسراع في وضع إستراتيجية أمنية بالتشاور والتوافق مع كل الفاعلين وعلى أسس وطنية خالصة، بعيدا عن المناورات أو المبادرات غير المحسوبة النتائج.

أما رئيس الكتلة البرلمانية لحزب تكتل القوى المعارض عبد الرحمن ولد ميني فرفض هو الآخر في تصريح للجزيرة نت الزج بالجيش الموريتاني في حرب خارج أرضه، وقال إن تقاعس دول الساحل عن المشاركة في العملية يشكك في وجود اتفاق بهذا الخصوص، وهو ما يعني ضمنيا التشكيك في شرعية هذه العمليات.

واستنكر بشكل خاص غياب المسؤولين الأولين في الدولة في غمرة هذه المعارك، وإن كان مثل سابقيه حيي القوات المسلحة وأعلن دعمه لها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل