المحتوى الرئيسى

أستاذة جامعية: مصر كانت مهترئة مثل "عربية خربانة"

06/28 11:47

قالت الدكتورة زينب أبوالمجد، أستاذ الاقتصاد بجامعة أوهايو الأمريكية: إن الغرب مازال يشعر بأنه وصى على العرب، ومازال يصنفهم على أنهم من دول العالم الثالث المتخلفين، لذا لابد على هذه الدول أن تطبق جميع السياسات التى ينتهجها فى بلاده، وللأسف نحن نتلقى ونطبق دون تفكير.
أضافت أبو المجد أن النظام الرأسمالي وسياسة التحرر الاقتصادي هم أكبر مشكلة تواجهه الاقتصاد المصري بل والعربي، فقد استوردنا هذا الفكر من أمريكا والدول الأوربية، رغم فشله الذريع بأمريكا، ومازلنا نصر على الأخذ بهذا النظام، ولم تكلف حكومة عصام شرف أو المجلس العسكري أنفسهم عناء البحث عن أسلوب جديد لإدارة الحياة الاقتصادية بمصر.
أوضحت أبو المجد، خلال ندوة عقدت بقصر ثقافة قنا الليلة الماضية ضمن الجولات التي تقوم بها الجبهة القومية للعدالة والديمقراطية في محافظات مصر، أن النظام الليبرالي الجديد الذي تم تطبيقه فى مصر بداية من عام 1992 لم يقتصر تأثيره السلبي على مجال محدد بل امتد إلى كل الأنشطة الزراعية والتجارية، فعلى سبيل المثال ما حدث من تحرير للقيمة الإيجارية للأرض الزراعية في عهد الرئيس السابق مبارك تسبب في عجز الفلاحين عن السداد.
أضافت زينب أن الدولة لم تمارس دورها في دعم الأسمدة التي كانت مدعومة طوال السنوات السابقة، بل تركتها فى يد حفنة من اللصوص الذين يطلق عليهم رجال أعمال تلاعبوا بالمزارعين والفلاحين، فى حين أن ما يحدث فى أمريكا وأوربا عكس ذلك تماما فهم يرعون الفلاحين بشكل كبير، أضف إلى ذلك لجنة السياسات التى أنشئت فى 2004 والتى كان دورها الرئيسي الإسراع بتطبيق نظرية اقتصاد السوق والتى أنتجت فساد رهيب فى الدولة، وأصبحت الدولة مهترئة مثل "عربية خربانة"، فالدولة كانت مبارك وعلاء وجمال فقط، والحمد لله أن الثورة جاءت لتخلصنا منهم.

وطالبت أبو المجد المجلس العسكري بضرورة مراجعة جميع الصفقات الفاسدة وأولها تصدير الغاز لإسرائيل، وقالت لا أجد غضاضة في تأميم مصانع وشركات القطاع العام التى تم بيعها بثمن بخس، وليتحمل المستثمرون الأجانب نتيجة مشاركتهم فى صفقات مشبوهة وفاسدة، كما طالبت بعودة دعم الفلاحين وتطوير التعليم، والرجوع إلى فكرة المشاريع القومية.

وتحدث كمال خليل أحد القيادات العمالية، عن مشاكل ومعوقات التنمية بصعيد مصر وعلى رأسها القبلية والطائفية ومشكلة البطالة والظلم الاجتماعي الذي يعانى منه صعيد مصر، مؤكدًا أن هذه المشكلات تقف عقبة رئيسية أمام تقدم الصعيد.

وأشار إلى أن الصعيد غير موجود على خريطة مصر لدى المسئولين حتى الآن، وطالب المسئولين بتبني اقتراح بضخ 20 مليار جنيه لتنمية صعيد مصر.

ثم تحدث الدكتور محمد وأكد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، عن العقيدة الاقتصادية التى أضرت ببلادنا، ثم تطرق إلى ثورة 25 يناير وأهدافها التى لم تتحقق، فما تحقق على أرض الواقع هو حبس حسنى مبارك وأولاده وفتح مساحة أكبر للحرية، أما بقية الأهداف فلم تتحقق بعد، مشيرًا إلى أن الأحزاب التي انتشرت بكثافة على الساحة دون أن يكون لها برامج أو أفكار واقعية وحقيقية وليس لديها إمكانيات للإعلان عن نفسها.

ثم تطرق وأكد إلى الدستور أولا أم الانتخابات، وقال كيف ننتخب مجلس شعب بدون اختصاصات، فإذا تمت الانتخابات القادمة فسوف يحدث انتخاب أشخاص لدور لم يحدد بعد، فحتى الآن لم يتم وضع قانون للانتخابات هل هى فردية أم قائمة، وهذه سابقة لم تحدث فى التاريخ، لذا أطالب بأن يكون الدستور أولاً وهذا ما سنطالب به فى وقفتنا يوم 8 يوليو المقبل، مؤكدًا أن التيار الإسلامى عنصر أصيل فى الثورة، وله نفس الأهداف التي رفعها المتظاهرون أما المتشددون فلهم مطالب معادية للثورة وكانوا من أعداء الثورة وضدها.

أقيمت الندوة ضمن الجولات التى تقوم بها الجبهة القومية للعدالة والتغيير من أجل دعم مبادرة الدستور أولاً ودعم النقابات المهنية والعمالية، أدار الندوة الشاعر فتحي عبدالسميع، وأشار خلال كلمته بأننا لابد أن نراعى الثورة بكل السبل وألا نبخل عليها ماديًا، فأهداف الثورة لم تتحقق بعد.


رابط دائم:

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل