المحتوى الرئيسى

بين القمة والقاع .. والحفاظ على الثورة من الضياع

06/28 11:11

ساعات قليلة وتشهد مصر يوماً من أهم أيام الرياضة المصرية بعد ثورة التحرير عندما يلتقي الزمالك صاحب الملعب غريمه التقليدي النادي الأهلي في لقاء القمة رقم 107 بين عملاقيّ الكرة المصرية في لقاء ذو طابع خاص لما يشهده من أهمية يعلمها الجميع.

لماذا أُطلق على ديربي الكرة المصرية لقاء القمة ؟!

اعتاد الجميع على إطلاق لقبي القمة ليكون مُعبر عن حالة اللقاء سواء إعلامياً أو جماهيرياً وبالطبع الأداء داخل الملعب لما يحمله البُساط الأخضر من أسماء هم الأشهر في هذه البلد.

ولمّا كان النظام السابق يستغل كرة القدم في إلهاء الشعب المصري، فأصبح علينا اليوم ضرورة التنبه لخطورة ما وصلنا إليه، ليس فقط حالة عدم استقرار البلاد أمنياً أو حتى اقتصادياً، بل خطورة وصول مُشجعي الرياضة لدرجة عالية من الإحتقان والتي ظهرت وبشدة في الفترة الأخيرة لإرتباطها بحالة انعدام الأمن.

قديماً كان الإحتقان وغل المُنافسة ظاهراً وبشدة ولكن كان أقصاه خلف المرميين بإستاد القاهرة، ولكن الجديد أنه بات يتخطى البساط الأخضر حتى طال " أبو جلابية " دائرة المُنتصف والخوف كل الخوف من تخطي الإحتقان صفحات " الفيس بوك " التي ستنتقل لمدرجات ستاد القاهرة.

فإن كان اللقاء قد سُميّ بالقمة لما يشهده الناديين من شهرة تاريخية أفريقية وعربية واسعة فلنجعله قمة في الأخلاق في حب الناديين من أجل هذه البلد.

لماذا قُمنا بالثورة ؟!

قبل 5 أشهر بالتمام والكمال وسط مواجهات عنيفة بين الأمن وجمهور الناديين ولكن المكان في ميدان التحرير وسط سقوط شُهدائنا - أدعوا كل من يقرأ هذه الكلمات بالدعاء لهم - من جمهور الناديين سواء التراس أهلاوي أو ألتراس وايت نايتس، ولم يكن هناك من يسأل إنتا أهلاوي ولا زملكاوي ؟ ولا انتا وايت نايتس ولا أهلاوي ؟

الكل عرض حياته للخطر من أجل حرية هذه البلد وسقط شُهداء من الوايت نايتس ومن التراس أهلاوي والكُل في مكان واحد الآن فلنُمجدهم ونحترم ما ماتوا من أجله بعيداً عن حماقات التعصب التي قد تؤثر على أمن وسلامة هذا الوطن.

فإن كنا نسينا بعد خمسة أشهر وقوفنا يداً بيد ضد نظام بائد وظالم، فلماذا إذن قُمنا بهذه الثورة ؟!

إن كنت أتعرض في بلدي لإهانة وسباب وإن كان من المحتمل أن يصل لإعتداء بالأيدي ورشق بالحجارة من أخواتي وأصدقائي فلماذا تطالب بتطور البلد وتتمنى حياة أفضل ؟؟

فهل سيؤكد الجمهور المصري معدنه الثوري فيما بعد 25 يناير دون تدخل قوى الشرطة والجيش في فرض الإلتزام ويجعل اللقاء نظيفاً خارج الملعب ويفوز من يفوز ويُهزم من يُهزم ؟؟

أم سيتناسى جمهور الفريقين أوضاع البلاد ونحولها لغوغائية مؤكدين ما يُقال بأننا تعودنا بأن نتحرك بالعصا والكرباج ؟

أُمنية أن يخرج لقاء القمة بنفس لقبه خارج الملعب قبل أن يكون داخل الملعب ففي النهاية هو لقاء كرة قدم وُجدت من أجل الترفيه عن الشعوب.