المحتوى الرئيسى

مبارك فى تاريخنا

06/28 08:03

عندما جاء «مبارك» من «المنوفية» ليعيش فى «القاهرة» سمع عما يحدث فى «الإسكندرية»، فقال بيته الشهير (يا أهل إسكندرية بعض ما بى/ من الأحزان للثغر المصابِ) وكأنه كان يتنبأ بتحولها من «عروس البحر» إلى «أرملة البادية»..

وتحمل هذا المنوفى الشجاع الهجوم والمكائد والمؤامرات بصبر أبطال دنشواى حتى أتم مشروعه.. ومن نقصده هو الأديب والصحفى والشاعر «زكى مبارك» صاحب الثلاثة دكتوراة والـ(45) كتاباً الذى سقط فى شارع عماد الدين فى يناير قبل حريق القاهرة بساعات ومات..

أما «على مبارك» المهندس وباعث النهضة وأبو التعليم ومخطط الشوارع ومشروعات الرى الذى لا يوجد شارع مهم باسمه، فيكفى أنه كان وزيراً وترك نظارة المعارف (وزارة التربية والتعليم) وتقاعد ليجوب الشوارع والأرصفة والخيام مع فريق من المتطوعين ليمحو أمية الشعب..

 أما «حسنى مبارك» فلن نستطيع الحديث عنه، لأن المحكمة الإدارية لم تقرر بعد هل نبقى على اسمه أم نمحوه.. فإذا محوناه أقترح إذا كان المشروع أدبياً أو ثقافياً أو علمياً يطلق عليه اسم «زكى مبارك» وإذا كان صناعياً أو زراعياً أو هندسياً نطلق عليه اسم «على مبارك»، وبالمناسبة فإن أكبر ميادين الإسكندرية باسم السيد رئيس المجلس الشعبى المحلى وأصغر أزقتها بإسم السيد محمود بيرم التونسى..

 وفى هذه الأيام المباركة كل ما اسأل عن عم «حسين» يسألنى الناس: (تقصد عم «حسين» اللى معاه مسدس ولاّ عم «حسين» اللى عنده رشاش؟) فقد أصبح السلاح فى بلادنا كما قال طه حسين مثل «الماء والهواء» وآخر موعد لتسليم السلاح وأوراق الإجابة هو آخر يونيو، وكل واحد معاه مسدس يشترى «حصان» ويعمل «كاوبوى» ويتدرب على التنشين فوق سطوح بيتهم، لذلك أنصح الأصدقاء بوضع جهاز كشف المعادن على باب الشقة ليرن عندما يمر الحصان وجهاز كشف الكذب على باب التليفزيون ليدق عندما تمر المذيعة..

إذن تحدثنا اليوم عن «مبارك» ثم عن «السلاح» فما هى العلاقة بينهما؟!

ممكن حضرتك تسأل عن «حسين سالم» ليقول لك الناس (تقصد حسين اللى معاه مسدس مصرى أم حسين اللى معاه جنسية إسبانى؟).

galal_amer@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل